حكومة البحرين تتمسك بالحوار رغم تمنع المعارضة

الثلاثاء 2014/06/03
بعض ما تسميه المعارضة البحرينية «حراكا سلميا»

المنامة - أكدت حكومة مملكة البحرين تمسّكها بالحوار كحلّ للأزمة السياسية القائمة في البلاد وذلك ردّا على تهرّب المعارضة من استحقاقه، وهو موقف يقول مراقبون إنّه ناتج عن خضوع جمعية الوفاق الشيعية التي تمثل الفصيل الأساسي في المعارضة، لضغوط إيران التي تريد أن تضبط إيقاع الحلّ السياسي في البحرين على مقاس أهدافها في المنطقة كما تريد أن تبقي الملف البحريني ورقة ضغط ومساومة لبلدان الخليج في عملية تحسين العلاقات التي بدأت منذ فترة قريبة.

وأعلنت سميرة رجب وزيرة الدولة لشؤون الإعلام المتحدثة الرسمية باسم الحكومة البحرينية استمرار اللقاءات والمشاورات الثنائية بخصوص حوار التوافق الوطني المفتوح بين كافة الأطراف ذات الشأن في المحور السياسي، مشدّدة على أنّ أي جديد يتم طرحه في هذه المشاورات الثنائية، فإن الديوان الملكي سيعلن عنه.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الوزيرة قولها تعليقا على ما أثير عن قرار الجمعيات السياسية المعارضة بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة التي تقام أواخر العام الجاري: “الإعلان عن أيّة مواقف سياسية من قبل هذه الجمعيات خارج إطار اللقاءات والمشاورات الثنائية وطرحه لوسائل الإعلام بشكل مباشر يعتريه قدر من عدم الدقّة، سيما في ظل استمرار هذه اللقاءات التي يجب التباحث خلالها للوصول إلى التوافقات”.

وكانت المعارضة البحرينية أعلنت السبت أنّ مشاركتها “في أية انتخابات قادمة متوقّفة على وجود اتفاق سياسي واضح يفضي إلى توافق على صياغة دستورية جديدة تحقق المبدأ الدستوري الذي ينص على أن نظام الحكم في البحرين ديمقراطي، السيادة فيه للشعب مصدر السلطات جميعا، بحيث تتحقق انتخابات حرّة ونزيهة تقوم على أساس المساواة بين المواطنين، ومجلس تشريعي يختص لوحده بكامل الصلاحية التشريعية والرقابية وحكومة منتخبة”.

واتّهمت المعارضة الحكومة برفض الدخول في مفاوضات جدية للتوافق على حل للأزمة، وقالت إن هذا «يضع المعارضة أمام خيار وحيد ينطلق من دوافعها الوطنية وهو الاستمرار في الحراك الشعبي السلمي الذي انطلق في 14 فبراير 2011».

واعتبر مراقبون أنّ قرار المعارضة البحرينية ينطوي على تمسّك بخيار مواصلة إثارة الاضطرابات في الشارع والتي تسميها «حراكا سلميا»، فيما أظهرت الوقائع على مدار السنوات الثلاث الماضية انزلاقا واضحا نحو العنف، حين تعمد مجموعات من الشبّان ملثّمة ومزودة بكمامات واقية من الغاز ومسلحّة بقنابل المولوتوف، إلى إقامة الحواجز في الطرقات ومهاجمة الشرطة بالحجارة والزجاجات الحارقة.

وكثيرا ما خلّفت تلك الاضطرابات خسائر مادية في الممتلكات العامّة والخاصة فضلا عن تعطيلها حركة الحياة اليومية في القرى التي تشهد تلك الأحداث، الأمر الذي يثير ضجر السكان من تعطّل مصالحهم.

إلى ذلك لم تسلم مملكة البحرين من عمليات إرهابية، وقفت خلفها جهات تُقاسم المعارضة الشيعية أفكارها وولاءها لإيران. وقد خلّفت تلك العمليات ضحايا بشرية، خصوصا في صفوف قوات الأمن.

ويقول مواطنون بحرينيون إنّ قيام المعارضة بالأساس حول حركة شيعية، هي جمعية الوفاق، يهدّد مجتمعهم المتجانس والمتعايش منذ قرون بالانقسام، حيث تروّج بعض الأطراف لتقسيم البحرينيين إلى موالاة سنّية، ومعارضة شيعية، وهو أمر ينفيه قادة رأي ومثقفون يؤكدون أنّه لا يمكن أن يحسب جميع شيعة البلاد على المعارضة.

3