حكومة البحرين تسد الطريق على محاولة تعطيل الحوار الوطني

الثلاثاء 2013/09/10
انتقادات لقرار المعارضة مقاطعة جلسات الحوار

المنامة- أكدت الحكومة البحرينية تمسكها بالحوار الوطني لإنهاء التوتر السياسي مع المعارضة التي انسحب ممثلوها من الجلسة الأخيرة احتجاجا على عدم السماح لهم بالاتصال مع السفارات الأجنبية دون علم السلطات، الأمر الذي أدى إلى إلغاء جلسة للحوار الوطني كان مقررا أن تعقد الاربعاء الماضي.

وقابلت حكومة البحرين، ما وصف بـ«تعنّت» المعارضة، بالتمسك بالحوار. ورأى مراقبون في ذلك ضربا من المرونة المبنية على دراية بخلفيات موقف المعارضة.

وتتهم دوائر مقربة من الحكومة البحرينية المعارضة الشيعية بمحاولة تعطيل الحوار كلّما لاح أنه يتقدم نحو تحقيق غايته في حل القضايا السياسية، دون اللجوء إلى إثارة الاضطرابات في الشارع، مثيرين الشكوك بذلك في سلامة نوايا تلك المعارضة، وفي وجدود «أجندات خفية» لها، غير الأجندة الوطنية.

كما تعرض سبب مقاطعة المعارضة للحوار إلى نقد شديد، حيث جاءت المقاطعة إثر صدور قرار بتنظيم عملية اتصال الجمعيات السياسية البحرينية بالهيئات والدوائر الأجنبية، وإخضاعها لإذن مسبق من السلطات.

وقد بدت المعارضة في ذلك كمن يدافع عن «حق» استدعاء الأجنبي للتدخل في الشأن الداخلي للبلاد. وقالت سميرة رجب، وزيرة شؤون الإعلام ان «حوار التوافق الوطني مستمر ولن يوقفه أي خلاف».

وشددت الوزيرة خلال مؤتمر صحفي على أن «الحكومة مستمرة في الحضور والمشاركة بجلسات حوار التوافق الوطني بكل جدية وعزم، وذلك من منطلق إيمانها بأهمية التوصل إلى توافقات رئيسية تتفق عليها كل الأطراف».

في المقابل قالت المعارضة إن قرارها جاء «احتجاجا على القرار الذي أصدره وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بتضييق الخناق على حرية العمل السياسي في البحرين»، في إشارة إلى تنصيص قرار وزير العدل على أن «يكون اتصال الجمعيات السياسية بالبعثات الدبلوماسية او القنصلية الأجنبية لدى المملكة او المنظمات والمؤسسات الحكومية الأجنبية او ممثلي الحكومات الأجنبية وغيرها، بالتنسيق مع وزارة الخارجية وبحضور ممثل عنها أو من ترتئيه وزارة الخارجية من الجهات ذات العلاقة». كما ألزم القرار الجمعيات السياسية بإخطار وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بشأن التنسيق مع وزارة الخارجية قبل موعد الاتصال بثلاثة أيام عمل على الأقل.

واعتبرت المعارضة الذي تتزعمها جمعية الوفاق الشيعية في البيان أن «قرار وزير العدل خطوة جديدة على طريق توتير الأجواء السياسية».

وتجري الجمعيات المعارضة، لا سيما جمعية الوفاق التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي في المملكة، اتصالات دائمة مع البعثات الدبلوماسية في المنامة، بما في ذلك مع سفراء الدول الغربية. وكثيرا ما وجهت للجمعية اتهامات مباشرة بالتنسيق المكثف مع إيران.

وكان الحوار استؤنف بين المعارضة ومؤيدي الحكومة وممثلين عنها قبل أسبوع في البحرين، بعد توقف استمر شهرين خلال الصيف. وقللت المتحدثة الرسمية باسم الحكومة من تأثر الحوار بإلغاء الجلسة التشاورية الأخيرة لتغيّب أحد الأطراف، موضحة «أنه إذا كان حدث انسحاب من الجلسة الأخيرة، فإن الطرف ذاته أعلن مشاركته بالجلسات القادمة».

وبدأت جولة جديدة من الحوار الوطني في 10 فبراير الماضي بعد فشل جولة أولى في يوليو 2011. لكن المعارضة واصلت تنظيم التظاهرات في موازاة الحوار، ماجعلها عرضة لاتهامات متكررة بلعب دور مزدوج، وبعدم الجدية في السعي لحلول توافقية للقضايا السياسية بالبلاد.

3