حكومة البشير تغرق في أكوام فساد الإسلاميين

الأحد 2014/05/18
السودانيون خرجوا في أكثر من مناسبة ضد فساد حكومة البشير

امتلأت الصحف السودانية بتقارير حول قضايا الفساد التي تحوم حول مسؤولين كبار حاليين وسابقين في حكومة الرئيس عمر البشير.

واعتلت قضايا الفساد وشبهاته منشيتات الصحف، منها تجاوزات المفوضية القومية للانتخابات، والهيئة القومية للغابات وما وقع فيها من مخالفات، والخطوط الجوية السودانية، إضافة إلى شبهة الفساد التي طالت وكيل وزارة العدل، حيث نشرت صحيفة “الصيحة” (سياسية يومية) تقريراً عن امتلاكه إبان توليه منصب مدير عام الأراضي، ست قطع أرض في أحياء راقية في العاصمة تقدر بـ30 مليار جنيه.

ويسيطر على دولاب العمل في كل المؤسسات الحكومية والوزارات ورئاسات الولايات في السودان، منتسبو الجبهة الإسلامية التي زجت بمنتسبيها إلى الهيكل الإداري والتنفيذي منذ مطلع التسعينات، أي بعد “ثورة الإنقاذ” التي تحالف فيها البشير وزعيم الجبهة الإسلامية حسن الترابي.

يضاف إلى ذلك كله ما كشفته لجنة عدلية حكومية عن تورط اثنين من كبار موظفي مكتب والي الخرطوم في قضية فساد مالي واختلاسات وتزوير ببيع وشراء وامتلاك أراض، واستغلال النفوذ وتزوير ختم الولاية والأوراق الرسمية لمكتب الوالي.

وكانت الأجهزة المعنية اعتقلت ثمانية من الموظفين بمكتب والي الخرطوم على خلفية اتهامات باستغلال النفوذ واستخراج استحقاقات قطع أراض استثمارية بأسماء مزيفة، وبيعها لصالحهم. وقيل إن عائدات بيعها بلغت حوالي (420) مليار جنيه (الجنيه يساوي 0.17 دولار).

واعتبر نواب البرلمان الفساد أكثر خطورة من الاعتداء على الأعراض، واستنكروا عدم سماح بعض المؤسسات للمراجع العام بدخولها إلا بإذن مسبق، وقالوا إن الفساد تسبب في رفض المنظمات الخارجية التعاون مع السودان بسبب عدم الشفافية وتجاوزات المال العام.

وكان لحديث صلاح قوش مدير جهاز الأمن السابق في قبة البرلمان أكثر من دلالة، باعتباره كان شاهداً من أهل البيت، بدأ متحدثاً حول تبديد أجهزة سيادية يقصد وزارة الدفاع، لمبلغ (2.5) مليار دولار في تشييد مبان دون اتباع أولويات الصرف الحكومي، واعتبرها من الجرائم الكبيرة المدمرة للاقتصاد السوداني.

وقال الكاتب الصحفي خالد التجاني إن حمّى حرب الوثائق المنتشرة هذه الأيام في الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي حول اتهامات بالتورط في الفساد في أكثر من مؤسسة حكومية مجرد عرض لما هو أعظم من قضايا فساد، بل تشير إلى مرض أخطر وهو أن جهاز الدولة دخل في حالة شلل.

من جانبه، عزا آدم محمد أحمد أستاذ العلوم السياسية ومدير مركز الدراسات السودانية الدولية، تضخم الفساد إلى وجود الإسلاميين 25 عاما في السلطة، وتابع إن الفساد في السودان فساد رسمي، أي لمسؤولين في الحكومة والحزب وهو محميّ من الدولة.

1