حكومة البشير لن تتراجع عن رفع أسعار الوقود

الأحد 2013/09/29
خريف سوداني ضد الحكومة

الخرطوم - أكد وزير الاعلام السوداني احمد بلال عثمان لوكالة الصحافة الفرنسية الاحد ان الحكومة لن تتراجع عن قرارها برفع اسعار الوقود والذي اثار احتجاجات دموية وانتقادات من داخل الحزب الحاكم.

وقال عثمان في مقابلة هاتفية بشان التراجع عن القرار "لا، ذلك ليس ممكنا ابدا".

وادت زيادة اسعار الوقود الى نحو الضعف الاثنين الى اندلاع اسوأ احتجاجات يشهدها السودان منذ تولي الرئيس عمر البشير الحكم قبل 24 عاما.

وتقول السلطات ان 33 شخصا قتلوا خلال الاسبوع الماضي بينما يقول نشطاء وجماعات حقوقية دولية ان عدد القتلى 50 شخصا على الاقل معظهم في الخرطوم.

وقال الوزير ان السلطات اضطرت الى التدخل عندما اصبحت الاحتجاجات عنيفة.

وقال "هذه ليست تظاهرات.. لقد هاجموا محطات البنزين وحرقوا نحو 21 منها".

واضاف ان الحكومة كانت تعلم ان "اعمال شغب" ستندلع اذا تم زيادة اسعار الوقود، الا ان رفع الدعم عن الوقود سيؤدي الى توفير مليارات الدولارات.

واضاف "لا يستطيع اقتصادنا تحمل استمرار هذا الدعم.. علينا ان نستمر رغم اننا نعلم ان ذلك ثقيل بعض الشيء على الناس".

واعلن الجناح الاصلاحي داخل حزب المؤتمر الوطني العام في السودان برئاسة الرئيس عمر حسن البشير السبت في رسالة معارضته للقمع الذي ووجهت به التظاهرات المعارضة لالغاء الدعم عن المحروقات.

وجاء في رسالة وجهها الى الرئيس السوداني 31 مسؤولا في الحزب الحاكم من الجناح الاصلاحي "ان الاجراءات الاقتصادية التي وضعتها الحكومة والقمع الذي مورس ضد الذين عارضوها بعيد عن التسامح وعن الحق في التعبير السلمي".

وتواجه السلطات السودانية منذ الاثنين موجة عنيفة من التظاهرات الرافضة لرفع الدعم عن المحروقات ما ادى الى ارتفاع اسعارها بشكل كبير. وتفيد السلطات ان 33 شخصا على الاقل قتلوا خلال هذه الاضطرابات كما اعتقل نحو 600 شخص.

وابرز الموقعين على هذه الرسالة غازي صلاح الدين المستشار الرئاسي السابق والعميد السابق في الجيش السوداني محمد ابراهيم.

وحكم على الاخير في ابريل الماضي بالسجن خمس سنوات بعد ادانته بمحاولة القيام بانقلاب على النظام العام الماضي قبل ان يستفيد على غرار عدد اخر من الضباط من عفو رئاسي.

وتضم لائحة الموقعين على الرسالة ايضا ضباطا كبارا في الجيش والشرطة متقاعدين واعضاء في البرلمان ووزير سابق.

1