حكومة البشير: لن نلجأ للحل العسكري في ابيي

الجمعة 2014/03/28
غندور يعتبر وجود قوات جنوب السودان داخل ابيي يهدد السلام في المنطقة

كبير مساعدي البشير يؤكد أن التحدي الأكبر الذي يواجه السودان هو تحقيق السلام مع المسلحين، ويعرب عن ترحيبه بتوسط الاتحاد الأفريقي في التسوية.

الخرطوم - صرح إبراهيم غندور كبير مساعدي الرئيس السوداني عمر البشير في مقابلة مع وكالة فرانس برس أن وجود قوات جنوب السودان الذي يشهد نزاعا، داخل ابيي يهدد السلام في المنطقة وقال إنه "متفائل نسبيا" بتحقيق السلام في جنوب كردفان.

وأضاف غندور أن وجود قوات جنوب السودان في ابيي التي تقع بين السودان ودولة جنوب السودان "غير مناسب للسلام وقد يخلق مشكلات اخرى".

وأكد أن الخرطوم تريد تجنب الحلول العسكرية لتسوية الخلاف حول ابيي خصوصا في ظل ظروف الصراع الحالية بدولة جنوب السودان. وقال "سنحاول استخدام كل (الوسائل) السياسية والدبلوماسية والاتحاد الافريقي سبيلا لذلك".

وتشكل منطقة ابيي التي يبلغ عدد سكانها حوالى مئة الف نسمة إحدى نقاط الخلاف الرئيسية التي بقيت بلا حل بعد توقيع اتفاق السلام الشامل في 2005 الذي أنهى عقدين من الحرب الأهلية (1983-2005) بين الخرطوم وحركة التمرد الجنوبية السابقة.

وبموجب هذا الاتفاق، أصبح جنوب السودان دولة مستقلة في 2011. وهو يشهد منذ ديسمبر الماضي معارك بين قوات تابعة لرئيس الجنوب سلفا كير وأخرى تساند نائبه السابق رياك مشار تسببت في مقتل الآلاف .

ويشمل اتفاق السلام اجراء استفتاء على تقرير المصير في ابيي إلا أنه يؤجل باستمرار وخاصة بسبب الخلاف بين الخرطوم وجوبا على من الذين يحق لها التصويت.

وفي تقرير قدمه إلى مجلس الأمن فبراير الماضي، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن هناك 660 جنديا ورجل شرطة من دولة جنوب السودان داخل ابيي اضافة إلى 150 من شرطة النفط السودانية.

من جهة أخرى، قال غندور إنه "متفائل نسبيا " بتحقيق السلام في جنوب كردفان الذي استؤنفت المحادثات بشأنه في فبراير بعد توقف دام أكثر من عام، ولم تحقق سوى تقدم طفيف.

وحدد الاتحاد الافريقي الذي يتوسط بين الخرطوم والمتمردين الثلاثين من أبريل المقبل آخر موعد للتوصل إلى اتفاق سلام. قال غندور "من الممكن ذلك ونحن نرحب بتحديد الموعد ولا نريد أن نترك الامر مفتوحا".

ويشكو المتمردون في جنوب كردفان والنيل الأزرق وكذلك في منطقة النزاع الأقدم دارفور والذين ينتمون في غالبيتهم لمجموعات غير عربية في المنطقتين، من انهم مهمشون سياسيا واقتصاديا من قبل حكومة الرئيس عمر البشير.

وقال غندور إن "مثل هذا النهج الشامل ممكن لكن بعد وضع حد لكل نزاع بصورة فردية. وأكد أن "التحدي الأكبر الذي يواجه البلاد هو تحقيق السلام مع المجموعات المسلحة".

وأقر غندور بأن "ارتفاع الأسعار لا يطاق بالنسبة للناس العاديين"، لكنه أضاف "نتوقع دائما أن يتظاهر الناس لكن السودانيين أذكياء جدا"، في إشارة إلى رأي السودانيين في ما يجري من حروب واضطرابات في البلاد العربية والمسلمة الاخرى.

وقال "من الذي يرونه حولنا أعتقد أنهم يؤمنون بأن الصبر أفضل لهم وخاصة أنهم يرون أن الحكومة تتخذ خطوات جادة لتحسين الاقتصاد" في السودان حيث بلغ معدل التضخم 40 بالمئة.

وأسفر النزاع في دارفور الذي اندلع في 2003 بين ميليشيات موالية للحكومة ومتمردين عن سقوط مئات الاف القتلى واكثر من مليوني نازح وفقا للامم المتحدة.

وردا على سؤال عن امكانية ترشح الرئيس عمر البشير الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور، لولاية رئاسية جديدة في الانتخابات التي يفترض أن تجرى في 2015، قال غندور إن "هذا الأمر سيحدده المؤتمر العام للحزب الذي سيعقد في أكتوبر المقبل". وأشار إلى أن البشير "عبر عدة مرات عن عدم رغبته في الترشح لكن القرار يظل بيد المؤتمر العام".

1