حكومة الثني تطالب مجلس الأمن بالتدخل لوقف مجازر داعش في سرت

السبت 2015/08/15
ليبيا تستغيث أمام تصاعد أعمال العنف

طرابلس - نفذ مسلحو تنظيم داعش عملية تصفية جسدية لـ22 جريحا، كانوا يتلقون العلاج في المركز الصحي في الحي رقم 3 في مدينة سرت الساحلية شمال ليبيا.

ووفق مصادر محلية، اقتحمت عناصر التنظيم المركز وأجرت عمليات تفتيش ثم قتلت 22 جريحا ومثلت بجثثهم، قبل أن تحرق المركز. وبذلك يبلغ عدد قتلى المواجهات بين شباب الحي وداعش 57 قتيلا أغلبهم من أبناء قبيلة الفرجان.

وكانت الحصيلة السابقة جراء الاشتباكات التي اندلعت على مدار ثلاثة أيام بين شباب قبيلة الفرجان وشباب عدد من أحياء مدينة سرت وتنظيم داعش بالمنطقة السكنية الثالثة 30 قتيلا وأكثر من 106 جرحى.

وأمام تدهور الأوضاع الأمنية أعربت الحكومة الليبية المؤقتة، في رسالة عاجلة وجهتها مساء الخميس إلى مجلس الأمن الدولي، عن غضبها بسبب الموقف السلبي للمجتمع الدولي ومجلس الأمن إزاء الجرائم التي يرتكبها داعش ضد المدنيين في سرت.

وطالبت المجتمع الدولي “بأن يتحمل كامل مسؤولياته الأخلاقية، وألاّ يظل مكتوف الأيدي دون الاستجابة لمطالب الحكومة الليبية المتكررة لردع هذا العدوان الغاشم”.

واستنكرت “ازدواجية المعايير التي تتعامل بها الدول الكبرى في محاربة داعش في العراق وسوريا، وتغض الطرف عنهم” في ليبيا.

وانتقدت الحكومة حظر السلاح المفروض على الجيش الليبي الذي يفرضه المجلس وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين وفقا للقرار رقم 2214 لعام 2015.

يشار إلى أن مجلس الأمن اعتمد بالإجماع في شهر مارس من العام الجاري مشروع قرار عربي حول ليبيا يطالب الدول الأعضاء بالأمم المتحدة اجتثاث الإرهاب ودرء مخاطره بالتنسيق مع الحكومة.

ويدين القرار الصادر تحت رقم 2214 جميع الأعمال الإرهابية التي ترتكبها الميليشيات والكتائب المسلحة والتنظيمات الجهادية المتطرفة وعلى رأسها تنظيم الدولة الإسلامية.

وتكمن أهمية هذا القرار في أنه يتعرض بشكل مباشر وواضح لتنظيم داعش باعتباره أحد التنظيمات الإرهابية الخطيرة والأبرز على الساحة الجهادية، إلى جانب أنه دعا لجنة العقوبات إلى النظر في مطلب تسليح الجيش الليبي المقدم من قبل حكومة عبدالله الثني المؤقتة.

ويستدعي الوضع في ليبيا تضافر جهود المجتمع الدولي، وخاصة رفع حظر السلاح عن قوات الجيش الوطني حتى تتمكن من دحر الميليشيات الإسلامية وتفكيك الكتائب الإرهابية في مختلف مناطق البلاد.

وتعالت في الآونة الأخيرة الأصوات المنادية بضرورة دعم الجيش الليبي في حربه ضدّ التنظيمات الجهادية ورفع حظر الأسلحة عن ليبيا، وهو ما لم تستجب له الأمم المتحدة لاعتبارات عدّة أهمها أن قرارا مماثلا سيكثّف حالة الفوضى وسيحوّل ليبيا إلى خزّان للأسلحة التي من المرجح أن يستفيد منها المتشددون.

ومعلوم أن مجلس الأمن أصدر قرارا سنة 2011 (قرار رقم 1970) بحظر الأسلحة عن ليبيا، ولكن هذا القرار تضمّن استثناءات تبيح تزويد وبيع ونقل الأسلحة والمواد ذات العلاقة، بما في ذلك ذخائرها وقطع غيارها، إلى ليبيا بعد الموافقة عليها مسبقا من قبل لجنة العقوبات.

2