حكومة الثني تعتزم تطهير سفارات ليبيا من الإخوان

الأربعاء 2014/12/31
الإخوان والتسويق لأجندتهم في الخارج

طرابلس - أكد الشريف الوافي السياسي الليبي، وعضو المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، أن حكومة عبدالله الثني تقوم بتحركات لتغيير السفراء الليبيّين في الخارج والموالين لجماعة الإخوان، مشدّدا على ضرورة تطهير التمثيليات الدبلوماسية الليبية من الإسلاميّين.

وأوضح الوافي، في تصريحات صحفية، أنه بعد ثورة 17 فبراير سنة 2011 تمكن إخوان ليبيا من السيطرة على مفاصل الدولة وقاموا بزرع عناصرهم والموالين لهم في العديد من السفارات الليبية، معتبرا أن “هؤلاء السفراء ومن معهم يلعبون دورا ضد حكومة الثني”.

يشار إلى أن منتسبي تيار الإسلام السياسي في ليبيا وبعد تمكّنهم من الحكم قاموا باختراق السفارات وذلك بتعيين المحسوبين عليهم كدبلوماسيين ساميين بهدف تمرير مشاريعهم وخدمة مصالحهم في مختلف الدول، وهو ما حاولوا القيام به إبّان صعود حركة النهضة التونسية إلى سدّة الحكم، حيث حاولوا جاهدين الإطاحة بالسفير الليبي في تونس بغية تسهيل قنوات التواصل مع الحكومة الإسلامية الجديدة في ذلك الوقت.

الشريف الوافي: سفراء الإخوان ومن معهم يلعبون دورا ضد حكومة عبدالله الثني

وفي نفس السياق، نفى الشريف الوافي إمكانية دعم سفارة ليبيا في مصر للمتطرفين الإسلاميين، لكنه استطرد بالقول: “السفارة في مصر لا تدعم المواطن الليبي أيضا ولا تتواصل معه، فلا بد إذن من تغيير طاقمها العامل”.

وأفاد أن القيادة المصرية “ترغب في تغيير السفير الليبي محمد فايز جبريل ولا تمانع في ذلك على عكس بعض الدول المماطلة مثل إيطاليا”، مشدّدا على أن تغيير السفير سيتم في القريب العاجل، حيث قال: “لقد جهّزت تقريرا عن الموضوع وتحدثت مع وزير الخارجية الليبي، محمد الدايري، والجالية الليبية نقلت مطالبها أيضا بضرورة تغيير السفير”.

وأوضح أن اختيار السفير الليبي في القاهرة كان بمعية المؤتمر الوطني العام الذي كان يسيطر عليه الإخوان، مضيفا قوله: “السفير كان أحد أعضاء الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا والتي كانت تعمل ضد القذافي، ولكننا بعد ذلك اكتشفنا أن هذه الجبهة وثيقة الصلة بالإخوان”.

والمعلوم أن محمد فايز جبريل، السفير الليبي في القاهرة، يعد من أهم الشخصيات المحسوبة على تيار الإخوان المسلمين، فكثيرا ما يدافع عن الإسلاميين المتشددين في بلاده وينزّههم من كل عمل إرهابي ويرفض حقيقة ارتباطهم بالتنظيمات الجهادية المتطرفة أو المجموعات المتشددة، وقد اتهمه العديد من السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان بالتحامل على الإعلام المصري نظرا إلى هجومه العنيف والمتواصل على وسائل الإعلام المصرية التي يعتبرها “أداة لتضليل الرأي العام وتشويه صورة ليبيا”.

2