حكومة الثني تعين رئيسا جديدا للمؤسسة الوطنية للنفط

الخميس 2014/11/27
الحكومة غير الشرعية تسعى إلى حضور اجتماع أوبك

فيينا- قال نائب لرئيس الحكومة الليبية التي تحظى باعتراف دولي إنها عينت رئيسا جديدا للمؤسسة الوطنية للنفط في الوقت الذي يتضرر فيه قطاع الطاقة الحيوي من صراع سياسي للسيطرة على البلاد.

واعلنت الحكومة التي تعمل انطلاقا من مدينة صغيرة في شرق ليبيا بعد ان فقدت السيطرة على العاصمة طرابلس- القرار رسميا في ردهة مزدحمة بفندق في فيينا قبل ساعات من اجتماع اوبك. وكانت مواقع على الانترنت قد اوردت النبأ قبل اسابيع لكن مسؤولين لم يؤكدوه.

ويتنافس في ليبيا حكومتان وبرلمانان على الشرعية منذ فقدت الحكومة المعترف بها دوليا السيطرة على طرابلس في أغسطس لصالح فصيل منافس عين رئيسا للوزراء وبرلمانا في العاصمة.

وقال عبد الرحمن الطاهر نائب رئيس الوزراء بالحكومة التي مقرها طبرق للصحفيين في فيينا حيث سيحضر اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الخميس إن الرئيس الجديد للمؤسسة هو المبروك بوسيف. ولم يذكر مزيدا من التفاصيل.

وقال محمد عون مساعد نائب رئيس الوزراء الليبي ان الرئيس الحالي مصطفى صنع الله لم يعد رئيسا للمؤسسة.وأضاف عون ان قرار تعيين بوسيف الذي اعلن بعد ان عينت الحكومة المنافسة وزيرا للنفط يعمل من مقر المؤسسة الوطنية للنفط اتخذ بالفعل في بداية نوفمبر.

وواجه الطاهر وعون سيلا من الاسئلة من صحفيين يحاولون معرفة من سيمثل ليبيا في اجتماع اوبك بعد ان قال وزير النفط المنافس مشاء الله الزوي انه سيأتي مع وفد منفصل.

ولم تظهر حتى الان اي علامات على وجود الزوي في فيينا. وكان قال في وقت متأخر الثلاثاء انه مازال ينتظر دعوة وتأشيرة دخول. وامتنع الطاهر -الذي لا يعرف عنه انه خبير نفطي- عن مناقشة سياسات اوبك.

ولا يعرف شيء يذكر عن بوسيف كما لم يتضح كيف سيسيطر على المؤسسة الوطنية للنفط التي يوجد مقرها في طرابلس على مبعدة حوالي 1000 كيلومتر من مقر الحكومة الشرقية.

ومحاولة انشاء شركة جديدة تابعة للدولة ستثير تساؤلات بشان قانونية صادرات النفط. وتفادى الجانبان كلاهما حتى الان جر المؤسسة -التي تتولى مع البنك المركزي ادارة صادرات النفط- الي الصراع السياسي مع اعتماد ليبيا على الايرادات النفطية. وهدد الزوي بمقاطعة أي قرار لاوبك إذا لم يسمح له بحضور اجتماع فيينا.

ولا تعترف الأمم المتحدة والقوى الدولية بحكومة رئيس الوزراء عمر الحاسي المنافسة لكن تحالفه السياسي يسيطر على وزارات مهمة في طرابلس.

وقال ماشاء الله الزوي وزير النفط في حكومة الحاسي إن حكومته هي الحكومة الشرعية وإنه يريد تمثيل ليبيا في الاجتماع وذكر أنه لم يتلق دعوة لحضور الاجتماع وأنه سمع أن الحكومة الأخرى تلقت دعوة.لكن مصدرا في أوبك علق على ذلك قائلا "دور أوبك هو تسهيل الاجتماع الوزاري، لا ترسل المنظمة دعوات إلى الدول الأعضاء."

وقد تمثل خطط الحكومة المنافسة لحضور اجتماع أوبك اختبارا للمجتمع الدولي لتحديد السلطة التي يتعامل معها في ليبيا التي تشهد صراعا منذ الإطاحة بمعمر القذافي قبل ثلاثة أعوام. ويعمل الثني من شرق البلاد حيث انتقلت الحكومة والبرلمان المنتخب.

وقال الوزير إن ليبيا لن تلتزم بأي قرارات تصدر في فيينا إذا لم يحضر مع وفده الذي يضم مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة الوطنية للنفط ومندوب ليبيا الدائم في أوبك.

وقال متحدثا من مكتب بمؤسسة النفط كان يستخدمه وزراء النفط السابقون "لو لاحظنا فعلا أن هناك عراقيل أو تم تمثيل الحكومة الليبية من الطرف الآخر غير الحكومة الشرعية ففي هذه الحالة سيتم اتخاذ إجراءات عقابية" مضيفا أن هذه الاجراءات قد تشمل إيقاف عضوية ليبيا في المنظمة أو عدم سداد رسوم المنظمة.وقال محمد بزازة المتحدث باسم حكومة الثني إن الحكومي تنوي إرسال وفدا ثلاثيا إلى اجتماع أوبك لكنه لم يذكر أسماء.

1