حكومة الحريري تتخطى مطب البيان الوزاري وتحصل على ثقة البرلمان

الخميس 2016/12/29
بيان يثير الجدل

بيروت – نجحت حكومة الوفاق الوطني اللبنانية برئاسة سعد الحريري في تخطي النقاط الخلافية التي سببها بيانها الوزاري، وحصلت على ثقة البرلمان.

ومنح 87 نائبا من أصل 92 حضروا إلى المجلس النيابي، الأربعاء، الثقة لحكومة الحريري بعد عشرة أيام من تشكيلها، وهي الحكومة الأولى في عهد الرئيس اللبناني ميشال عون الذي انتخب في 31 أكتوبر بموجب تسوية أنهت شغورا رئاسيا استمر لأكثر من عامين ونصف العام.

ويأتي نيل الحكومة ثقة كافة الكتل السياسية الكبرى وبينها حزب الله، استكمالا للتسوية ذاتها التي أثمرت أيضا تكليف الحريري بتشكيل الحكومة في 3 نوفمبر وتسهيل ولادتها في 18 ديسمبر. وأثار البيان الوزاري للحكومة، والذي جاء تقريبا بنفس روحية خطاب القسم الذي أدلى به رئيس الجمهورية، تحفظات من قبل قوى سياسية وعلى رأسها القوات التي اعتبرت أن التنصيص على “المقاومة” بالبيان دون ربطها بالدولة، هو تشريع ضمني لسلاح حزب الله.

ويحدد البيان الوزاري التوجهات الرئيسية لخطة عمل الحكومة في الأشهر المقبلة ويحدد موقفها من الملفات الخلافية الرئيسية على الساحة اللبنانية، وأبرزها النزاع السوري و”حق مقاومة” إسرائيل والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي تنظر في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في بيروت في 14 فبراير 2005.

ويؤكد البيان الوزاري الذي تم إنجازه وإقراره بسرعة قياسية مقارنة مع الحكومات السابقة، في ما يتعلق بالصراع مع إسرائيل على “أننا لن نوفر مقاومة في سبيل تحرير ما تبقى من أراض لبنانية محتلة.. مع التأكيد على الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي”.

ويرى سياسيون أن مسألة “المقاومة” كانت عنصرا أساسيا في التسوية التي أدت إلى ولادة العهد الجديد، فحزب الله ما كان ليسمح بتشكيل الحكومة دون التنصيص عليها. ويتمسك الحزب الذي يمتلك ترسانة ضخمة من السلاح، بثلاثية “الشعب والجيش والمقاومة” ويسوق نفسه كحركة “مقاومة” ضد إسرائيل، إلا أنه على أرض الواقع هو تنظيم يقاتل لفائدة الأجندة الإيرانية والدليل حضوره في سوريا وتورطه في اليمن والعراق.

وفي ما يتعلق بالحرب المستمرة في سوريا المجاورة، شدد البيان على “ضرورة ابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية”.

ومن جهة أخرى، أكد البيان الوزاري عزم الحكومة على أن “تتابع مسار المحكمة الخاصة بلبنان التي أنشئت مبدئيا لإحقاق الحق والعدالة بعيدا عن أي تسييس أو انتقام” في قضية اغتيال الراحل رفيق الحريري.

وقد حاول حزب الله الضغط لعدم تضمين مسألة المحكمة في البيان، بيد أن المستقبل أصر على ذلك، لعدة اعتبارات أولها أن هذه القضية هي قضية مركزية بالنسبة إلى التيار ولقوى 14 آذار.

2