حكومة الرزاز تقر مشروع قانون ضريبة الدخل

مشروع القانون الجديد ينص على زيادة مساهمات الضريبة على الأفراد والشركات، وهو ما يؤثر بنسبة أكبر على الطبقة الوسطى.
الأربعاء 2018/09/26
بين ناري النقد الدولي والطبقة الوسطى

عمّان - أقرّت الحكومة الأردنية الاثنين، مشروع قانون ضريبة الدخل الذي يزيد المساهمات الضريبية على الأفراد والشركات تمهيدا لإرساله إلى البرلمان لإقراره.

وقالت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن “مجلس الوزراء أقرّ مشروع القانون المعدل لضريبة الدخل تمهيدا لإرساله إلى مجلس النواب حسب مقتضيات وأحكام الدستور”. وصدرت الإرادة الملكية مساء الاثنين بإضافة مشروع القانون على جلسة استثنائية لمجلس الأمة.

وينصّ مشروع القانون الجديد على زيادة مساهمات الضريبة على الأفراد والشركات. وهو ما يؤثر بنسبة أكبر على الطبقة الوسطى.

وينصّ القانون على إعفاء من ضريبة الدخل للأفراد الذين لا يتجاوز دخلهم السنوي تسعة آلاف دينار (حوالي 13 ألف دولار)، والعائلات إذا كان مجموع الدخل السنوي للزوج والزوجة أو المعيل 18 ألف دينار (حوالي 25 ألف دولار). وجُوبه مشروع القانون بانتقادات حادة حيث كتب وليّ العهد الأردني السابق الأمير حمزة بن الحسين “البداية يجب أن تكون بتصحيح نهج الإدارة الفاشلة للقطاع العام وإجراء جدّي لمكافحة الفساد المتفشي ومحاسبة جادة للفاسدين”.

الأمير حمزة بن الحسين: بناء الثقة لا يكون بالعودة إلى جيب المواطن لتصحيح الأخطاء المتراكمة
الأمير حمزة بن الحسين: بناء الثقة لا يكون بالعودة إلى جيب المواطن لتصحيح الأخطاء المتراكمة

وأضاف في تغريدة على تويتر أن على الحكومة “إعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة وليس بالعودة إلى جيب المواطن مراراً وتكراراً لتصحيح الأخطاء المتراكمة إلا إذا كان القصد دفع الوطن نحو الهاوية”.

يشار إلى أن القصر الملكي الأردني كان قد طالب منذ سنوات بعدم الاعتماد على تصريحات أفراد العائلة المالكة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

وكان مجلس الوزراء أقر للمرة الأولى في مايو مشروع قانون ضريبة الدخل وأحاله إلى مجلس النواب للتصويت عليه.

لكن المشروع جوبه بتحركات احتجاجية واسعة في عموم البلاد ما حدا بالعاهل الأردني إلى إقالة رئيس الوزراء هاني الملقي في الرابع من يونيو، وتعيين عمر الرزاز في مكانه.

وكان أول قرار اتخذه الرزاز هو سحب مشروع القانون من البرلمان .وزار وفد وزاري المحافظات لشرح أبعاد مشروع القانون الذي أدخلت عليه تعديلات طفيفة على ما يبدو، لكنه واجه رفضا في عدد من المحافظات.

والتقى الوفد بالنقابات المهنية السبت الماضي. وأكد رئيس مجلس النقباء إبراهيم الطراونة للوفد أن “بعض بنود مسودة القانون جاءت مجحفة بحق الطبقتين الوسطى والفقيرة”.

وقال رئيس الوزراء عمر الرزاز إن مشروع القانون الجديد سيسمح للدولة بالحصول على 280 مليون دولار سنويا، مشيرا إلى “ثمن اقتصادي سوف ندفعه” إذا لم يبدأ العام 2019 دون إقرار مشروع القانون.

وتفيد الأرقام الرسمية أن معدل الفقر ارتفع مطلع العام إلى 20 بالمئة ونسبة البطالة إلى 18.5 في بلد يبلغ معدل الأجور الشهرية فيه نحو 600 دولار والحد الأدنى للأجور 300 دولار.

ووفقا لدراسة نشرتها مؤخرا مجلة “ذي ايكونومست”، احتلت عمّان المركز الأول عربيا في غلاء المعيشة والـ28 عالميا.

ويشهد الأردن أزمة اقتصادية متفاقمة خصوصا في ظل الدين العام الذي ناهز 40 مليار دولار.

وتسود حالة من القلق الأوساط الاقتصادية والشعبية مع اتجاه الحكومة إلى توسيع قاعدة الخاضعين للضرائب جرّاء ضغوط صندوق النقد الدولي ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي.

ويؤكد خبراء أن الأردن بلغ هذه المرحلة بعد تراكم أخطاء الحكومات المتعاقبة التي لم تقم بإصلاحات تعالج الأزمات.

2