حكومة الرزاز تلجأ إلى الأعيان لنسف تعديلات النواب على قانون ضريبة الدخل

الحكومة اضطرت للجوء إلى مجلس الأعيان لتدارك التعديلات التي قام بها النواب، في ظل تحفظات صندوق النقد الدولي عليها.
الخميس 2018/11/22
الكرة مجددا في ملعب النواب

عمان – قام مجلس الأعيان الأردني الأربعاء بإعادة مشروع قانون الضريبة على الدخل إلى مجلس النواب، بعد إجراء تعديلات عليه، الأمر الذي من شأنه أن يحرج الأخير، الذي كان قد خفف من الحجم الضريبي في المشروع الحالي.

وقال رئيس اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان أمية طوقان إن التعديلات التي أجريت على القانون جاءت بناء على مقترحات حكومية قدمها نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر.

وأوضح طوقان أن المقترحات الحكومية جاءت لأن تعديلات مجلس النواب خفضت الإيرادات المتوقعة من قانون الضريبة بمقدار 100 مليون دينار. ويرى مراقبون أن الحكومة اضطرت للجوء إلى مجلس الأعيان لتدارك التعديلات التي قام بها النواب، في ظل تحفظات صندوق النقد الدولي عليها.

وفي وقت سابق أكد المعشر خلال لقائه مع أعضاء مجلس الأعيان أن صندوق النقد الدولي أبلغ الحكومة بأن مشروع قانون ضريبة الدخل، أفرغ من مضمونه بعد تعديلات مجلس النواب عليه الأحد الماضي.ويضغط صندوق النقد على الأردن لإقرار مشروع قانون الضريبة على الدخل بالصيغة التي تم الاتفاق عليها مع حكومة عمر الرزاز، وإلا فإنه لن يقدم المزيد من الدعم للاقتصاد الأردني المتدهور. وقام الأعيان بإضافة جملة من التعديلات التي أثارت معارضة حتى في صفوف أعضائه من بينها فرض ضريبة 10 بالمئة على الأرباح الرأسمالية الناتجة عن المتاجرة بالأسهم، و10 بالمئة على أرباح الأسهم التي توزعها الشركات المساهمة العامة مع إعفاء أول 10 آلاف من الأرباح.

وألغى المجلس أيضا الضريبة التي حددها النواب على القطاع الصناعي بـ14 بالمئة مع تخفيض إضافي بما لا يتجاوز 5 بالمئة وفق نظام يصدر لهذه الغاية، وقرر الأعيان العودة إلى مشروع القانون الذي يحدد نسب الضريبة على الأنشطة الصناعية باستثناء صناعة الأدوية والملابس بواقع 25 بالمئة في العام 2019، و20 بالمئة في العام 2020.

وأعرب أعضاء في مجلس الأعيان عن تحفظاتهم للتعديلات التي أجراها المجلس. وقال عمر المعاني إن “التعديلات غير واضحة”. وانتقد صخر دودين أن تجرى تعديلات الأعيان بهذه الطريقة،  لافتا إلى أن وسائل الإعلام حملت مسؤولية فرض ضرائب جديدة لمجلس الأعيان.

وبحسب الدستور فإنه في حال رفض مجلس النواب التعديلات الجديدة التي أقرها الأعيان، وتمسك الأخير في القراءة الثانية بموقفه، فسيذهب الطرفان إلى جلسة مشتركة لفض الخلاف بينهما.

واعتبر عضو مجلس الأعيان حسين هزاع المجالي أن مشروع قانون الضريبة “شرّ لا بدّ منه”. وأوضح خلال محاضرة الأربعاء في جامعة عمّان العربية أن “أن القانون يمثل حاجة لا بد منهاوإن لم يعدل فلن يقرضنا أحد.. وعلى المواطن أن يشارك في تحمل المسؤولية”.

ويعاني الاقتصاد الأردني من أزمات هيكلية لها علاقة بالفساد والتهرب الضريبي ازدادت وطأتها في السنوات الأخيرة نتيجة الصراعات في الجوار، والتي اضطر معها الأردن إلى استقبال مئات الآلاف من النازحين فضلا عن إغلاق المعابر الحدودية مع كل من العراق وسوريا (تم فتحها قبل فترة)، الأمر الذي أضرّ كثيرا بالتبادل التجاري للمملكة وأدّى إلى كساد مع حالة تضخم كبيرة.

2