حكومة الرزاز تواجه اختبار الثقة في البرلمان الأردني

رغم الانتقادات المنتظرة من النواب لرئيس الوزراء، إلا أنه يتوقع أن ينجح في الحصول على ثقة المجلس النواب.
السبت 2018/07/07
التغيير مطلوب

عمان - ستواجه الحكومة الأردنية برئاسة عمر الرزاز اختبارا مهما الإثنين وهو الحصول على ثقة البرلمان، وسط ترجيحات بأن تتعرض لانتقادات وأسئلة لاذعة من قبل النواب، خاصة وأن العديد منهم قد أعربوا عن تحفظاتهم إزاء التشكيلة الحكومية التي ضمت العديد من الوجوه القديمة.

وكان طيف واسع من الأردنيين قد علق آمالا كبيرة في أن يقطع الرزاز القادم من خارج الطبقة السياسية التقليدية، مع النهج السابق في اختيار الوزراء، بيد أن ذلك لم يتحقق لجهة بقاء عدد لا بأس به من وزراء الحكومة المقالة في مناصبهم، فضلا عن أن التشكيلة ضمت 28 وزيرا، بما يخالف دعوة الملك عبدالله الثاني لتشكيل حكومة “رشيقة” في خطاب التكليف.

وقد أثارت التشكيلة الحكومية ردود فعل غاضبة من عدد مهم من النواب، معتبرين أن ذلك مؤشر سلبي على أن حكومة الرزاز ستكون مثل سابقاتها.

في المقابل رأى آخرون أنه لا بد من التريث في إصدار الأحكام على الحكومة خاصة وأن التغيير المطلوب هو على مستوى السياسات وليس الأشخاص.

واعتبر هؤلاء أن رئيس الوزراء عمر الرزاز قد أقدم على اتخاذ جملة من خطوات حسن النية من بينها سحب مشروع قانون الضريبة على الدخل الذي أثار احتجاجات واسعة أدت إلى إقالة حكومة هاني الملقي السابقة، كما أعاد النظر في قانون التقاعد المدني حيث أنه لم يعد بإمكان أي وزير الحصول على جراية التقاعد ما لم يقض مدة 7 سنوات في منصبه، ومثل هذه الخطوات تعكس رغبة واضحة لرئيس الوزراء في إحداث نقلة نوعية على مستوى سياسة التصدي للهدر المالي.

وبالرغم من الانتقادات المنتظرة من النواب لرئيس الوزراء فإنه يتوقع أن ينجح في الحصول على ثقة مجلس النواب، خاصة وأن الوضع الداخلي والإقليمي لا يحتمل الهزات.

وفي محاولة على ما يبدو لتخفيف حدة الانتقادات التي قد تواجهه تواصل رئيس الوزراء في الفترة الأخيرة مع العديد من النواب. وأعلنت وزيرة الإعلام الأردني جمانة غنيمات الجمعة “أن التشكيلة الحكومية بحاجة إلى مئة يوم حتى يجري الحكم عليها”.

ولفتت إلى أن الحكومة حاولت تقديم رسائل حسن نوايا للمواطنين في الكثير من الملفات ومنها تسعيرة المحروقات، وسحب قانون الضريبة، وتقاعد الوزراء. وقالت إنها لا تريد أن ترفع سقف التوقعات لأن حجم المشكلة كبيرة، وأن العلاج لا يأتي بكبسة زر، مشيرة إلى أن الأمر معقد.

وكانت الإرادة الملكية صدرت بدعوة مجلس الأمة إلى الاجتماع في دورة استثنائية اعتبارا من الإثنين لمناقشة البيان الوزاري للحكومة ومنحها الثقة.

2