حكومة السراج تبحث سبل كسر عزلة ليبيا إقليميا ودوليا

تحاول وزارة النقل بحكومة الوفاق الليبية المرفوضة من قبل مجلس النواب كسر العزلة التي تعانيها ليبيا جراء تردي الأوضاع الأمنية خلال السنوات الماضية من خلال الدخول في شراكة مع جارتها تونس وقطاع شركات الطيران التونسية والأوروبية بإعادة فتح مكاتبها في العاصمة الليبية طرابلس التي غادرتها منذ اندلاع الأزمة الليبية عقب ما عرف بمعركة المطار منتصف سنة 2014.
الأحد 2016/10/09
فرض الأمن أولوية لتحرك الطائرات

تونس - في خطوة وصفها مراقبون بالمهمة دخلت ليبيا ممثلة في الشركة الأفريقية للطيران في شراكة بنسبة عشرين بالمئة من رأس مال مع مركز تدريب الطيارين التونسيين.

وفي تصريح لـ”العرب” قال وزير المواصلات في حكومة الوفاق ميلاد معتوق إن هذه الخطوة تعتبر خطوة مهمة ستوفر على ليبيا الجهد والوقت والمال باعتبار أن ليبيا كانت تقوم بتدريب طياريها في مراكز أخرى في أوروبا.

وحثّ الوزير بقية شركات الطيران الليبية بما في ذلك شركة الخطوط الليبية على أن تساهم وتكون شريكا في هذا المركز على أمل أن يتحول إلى مركز تدريب مهمّ في شمال أفريقيا يستقطب متدربين من مختلف الدول الأفريقية.

واعتبر رئيس مجلس إدارة الشركة الأفريقية للطيران محمد الفورتية أن هذه الشراكة تعتبر مكسبا للشركة باعتبار أنها ستساهم في الرفع من أداء وكفاءة الطيارين الليبيين الذين ستتاح لهم فرصة التدريب والانتفاع بالكفاءات الموجودة في المركز.

ميلاد معتوق: نسعى لإعادة الرحلات الجوية بين ليبيا وأوروبا بداية من شهر يونيو 2017

وتسعى وزارة المواصلات في حكومة الوفاق لكسر العزلة التي تعانيها جراء تردّي الأوضاع الأمنية وهو ما أدّى إلى خروج أغلب شركات النقل الدولية والإقليمية وتوقف الرحلات بين ليبيا والعديد من الدول.

وعقب معركة المطار في طرابلس التي نفذتها ميليشيات ما عرف حينها بتحالف فجر ليبيا من أجل طرد قوات الصواعق والقعقاع الأمر الذي أدى إلى احتراق المطار وتدميره، إضافة إلى اشتعال الحرب على الجماعات الإرهابية في مدينة بنغازي حيث كان الإرهابيون يسيطرون على مطار بنينيا في بنغازي قبل أن تسترده قوات الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر.

وفي مايو الماضي وعقب شهر من دخول المجلس الرئاسي المنبثق عن اتفاقية الصخيرات للعاصمة طرابلس، استأنفت الطائرات الليبية، رحلاتها نحو مطار تونس-قرطاج الدولي في العاصمة تونس للمرة الأولى بعد أكثر من 6 أشهر على توقفها، بعد منعها من استخدامه لدواع أمنية، في حين أبقت الناقلة الجوية التونسية “الخطوط التونسية” قرار إيقاف رحلاتها نحو مطارات ليبيا بسبب تدهور الأوضاع الأمنية هناك.

وفي عقب تعرّض حافلة للأمن الرئاسي التونسي لعملية إرهابية في ديسمبر الماضي، أعلنت وزارة النقل التونسية غلق مطار تونس-قرطاج أمام الطائرات الليبية ضمن “سلسلة من الإجراءات الأمنية”.

وقالت إن المطار التونسي الوحيد الذي سيسمح لهذه الطائرات باستخدامه هو مطار محافظة صفاقس الواقع جنوب البلاد.

وقال وزير المواصلات الليبي في تصريحات لـ”العرب” إن شركة الخطوط التونسية ستستأنف نشاطها من العاصمة الليبية طرابلس بداية من نوفمبر المقبل.

أنيس غديرة: عودة الناقلة التونسية رهين تقرير اللجنة التي سنرسلها للنظر في مدى جاهزية المطارات الليبية

إلا أن وزير النقل التونسي أنيس غديرة أوضح في تصريح لـ”العرب” أن السلطات التونسية ستسيّر لجنة للنظر والتحقيق في مدى سلامة وأمن المطارات الليبية لاستقبال الطائرات التونسية، مشيرا إلى أن عودة شركة الخطوط التونسية إلى طرابلس تبقى رهن التقرير الذي ستصدره هذه اللجنة عقب عودتها من ليبيا.

وبخصوص الوضع الأمني وملف تأمين المطارات قال الوزير التونسي إن تدهور الوضع الأمني الذي عرفته المطارات الليبية يعتبر انعكاسا طبيعيا لما عرفته ليبيا بعد إسقاط النظام، مشيرا إلى أن رغبة تونس في العودة لتسيير الرحلات الجوية نحو ليبيا تعكس وجود ثقة في تحسن الوضع الأمني في العاصمة طرابلس.

وأوضح وزير المواصلات في حكومة فايز السراج أنهم اتفقوا مع الطيران المدني البريطاني للعمل مع لجنة السلامة في البرلمان الليبي لمجابهة شروط الاتحاد الأوروبي لإلغاء حظر الطيران الذي تفرضه أوروبا على ليبيا مشيرا إلى أنهم يسعون لإعادة الطيران بين ليبيا والاتحاد انطلاقا من شهر يونيو 2017.

وأضاف معتوق أنهم بصدد بناء محطة جوية جديدة في طرابلس وتطوير مطار معيتيقة مشيرا إلى أنهم يسعون إلى صيانة مطار طرابلس حتى يعود للعمل مجددا بعد الخراب الذي لحقه سنة 2014.

وحول لقائه بسفير بريطانيا لدى ليبيا بيتر مليت قال الوزير إنه تم تفعيل العقود المبرمة مع الأكاديميات البريطانية لاستئناف تدريب طلبة الطيران المدني ومنحهم التأشيرات الخاصة، إضافة إلى تسهيل إجراءاتهم المالية والإدارية.

2