حكومة الكويت تعكس الهجوم على متهميها بالفساد

الخميس 2014/06/12
معركة سياسية تحت ستار الحملة على الفساد

الكويت - نفت الحكومة الكويتية أمس بشدة اتهامات من قبل «المعارضة» بشأن استشراء الفساد، مؤكدة أن الوثائق التي قدمّها معارضون لدعم اتهاماتهم، والتي طالت أيضا القضاء، مزورة ولا يمكن اعتبارها أدلة.

وجاء ذلك، فيما أكّد البعض أنّ الضجة الثائرة حول الفساد ليست سوى صدى لمعركة سياسية يحاول إسلاميون من خلالها تصدر المشهد الكويتي مجدّدا بعد أن خسروا مواقعهم في البرلمان المنتخب على أساس «قانون الصوت الواحد» الذي لم يخدمهم.

وجاء ذلك ردّا على ما كان شهده تجمع في وقت متأخر الثلاثاء، بوسط العاصمة الكويت، من اتهام لمسؤولين سابقين كبار بانهم استولوا على مليارات الدولارات.

وأصدر مجلس الأمّة الكويتي أمس توصية بتحويل جميع الوثائق التي تقدمت بها المعارضة والتي تضمنت الاتهامات بالفساد المفترض وكل ما يتعلق بالقضية، في بلاغ الى النائب العام.

وقال النائب السابق مسلم البراك، وهو من أبرز وجوه المعارضة أمام متجمّعين بساحة الكرامة إن «المعركة الحقيقة ستبدأ بعد انتهاء هذا الاجتماع وسنعلن اختتام الندوة فقط بعد الانتصار على الفاسدين».

واتهم البراك مسؤولين سابقين في دولة الكويت بالاستيلاء على خمسين مليار دولار وبإيداعها في مصارف أجنبية. ولدعم اتهاماته، عرض البراك عبر شاشة عملاقة وثائق قال إنها نسخ عن حسابات وتحويلات مصرفية ضخمة.

ونشرت هذه الوثائق من خلال حساب خاص على تويتر. والتظاهرة هي الأولى للمعارضة منذ أكثر من سنة وحضرها الالاف في «ساحة الإرادة». وفي ختام خطابه، قال البراك انه ليس خائفا وأظهر امام الجمهور قطعة من القماش الأبيض قال إنها كفنه في حال تم قتله. ومن جهته، اعتبر النائب الاسلامي السابق جمعان الحربش أن الفساد هو بمثابة خيانة عظمى للكويت. وقال إن «ما يحدث ليس فقط فسادا الكويت اليوم تتعرض إلى خيانة عظمى».

وأمس قال رئيس الوزراء الشيخ جابر مبارك الصباح أمام البرلمان «استلمت الوثائق وهي لا تصلح أن تكون محل فحص فهي أوراق بيضاء وفيها جداول فقط». ومن جهته، قال وزير المالية أنس الصالح إنه اطلع «القيادة السياسية على تفاصيل المستندات التي ليست سوى جداول بلا تحديد مصادر». واضاف الوزير أن المستندات «تشير إلى مبالغ ضخمة لكنها بلا مصدر ولا تواريخ».

بدوره ايضا، قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إن الوثائق مزورة. وأكد وزير العدل الشيخ محمد عبدالله الصباح بأن الحكومة سترفع دعوى ضد البراك بتهمة إطلاق اتهامات من دون أدلة. أما المجلس الأعلى للقضاء فأصدر بيانا ندد فيه بـ»التطاول على رجال القضاء» و»هز الثقة في القضاء» و»إقحامه في خصومات سياسية».

3