حكومة الكويت تقرر الصمود بوجه الاستجوابات

الخميس 2013/11/07
نحو ارساء علاقة جديدة بين الحكومة الكويتية ومجلس الأمة

الكويت- أكد مصدر حكومي مطلع أن مجلس الوزراء الكويتي «لم ولن يدرس أي تعديلات وزارية خلال الفترة المقبلة بل سيمضي كما طلب من كل وزير بمواجهة أي استجواب يقدم له أو الاستقالة».

والاستجوابات البرلمانية شكلت في فترات سابقة إحدى المشاكل السياسية، وعكست العلاقة المتوترة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، خصوصا مع برلمانات سابقة كانت تحوز المعارضة أغلبية مقاعدها.

ومع انتخاب برلمان جديد الصيف الماضي على أساس قانون انتخابي جديد عرف بقانون الصوت الواحد وحدّ من حظوظ فوز المعارضة بمقاعد البرلمان توقع جميع المراقبين إرساء علاقة جديدة بين الحكومة الكويتية ومجلس الأمة الذي وصفه بعض المعارضين بأنه «في جيب الحكومة» تعبيرا عن تشكله من أغلبية موالية، غير أن هذا التوقع لم يتحقق مع افتتاح دور الانعقاد الجديد مؤخرا، حيث سريعا ما تم تقديم طلبي استجواب يشمل أحدهما رئيس الحكومة ذاته بشأن موضوعين حساسين هما موضوع السكن وموضوع الفساد.

ويجري ذلك في ظل رواج خطاب حكومي بشأن دخول البلاد في مرحلة جديدة تحتّمها الظروف وتستوجب التحول من دولة الرعاية الكاملة، والحد من الرفاه المبالغ فيه، إلى تعظيم قيمة العمل والانتاج والمساهمة في خلق الثروة لتجاوز الارتهان إلى عوائد النفط.

ويقول ملاحظون محليون إن من بين معطلات العمل في الكويت وإنجاز المشاريع، الخلافات بين الحكومة والبرلمان، ويردّون ذلك إلى ما يعتبرونه «ترفا ديمقراطيا»، داعين إلى ترشيده وضمان استمرارية العمل الحكومي.

وقريبا من سياق ضمان استمرار العمل الحكومي، نقلت منابر إعلامية كويتية أمس عن ذات المصدر القول إن تشكيل الحكومة «لم يمض عليه وقت طويل كي يتم استبعاد أي من أعضائها والوزراء كل من فيهم قدم خطته التي ترجمت إلى برنامج عمل تم تقديمه الأسبوع الماضي إلى مجلس الأمة».

وتوقع المصدر أن يعتلي وزير الصحة المنصة ويتم تأجيل استجواب رئيس الوزراء أسبوعين نظرا لوجوده خارج البلاد في مهمة رسمية.

وكان النائب رياض العدساني قدم استجوابا لرئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك تضمن محورين: الأول حول الأزمة الإسكانية وارتفاع أسعار الأراضي، والثاني حول تراجع مستوى البلد وارتفاع مؤشر الفساد.

كما قدم النائب حسين القويعان استجوابا آخر لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الصحة الشيخ محمد العبدالله بصفته وزيرا للصحة في ثلاثة محاور؛ يتعلق الأول بالإخلال بالمشاريع الحيوية للوزارة، والمحور الثاني بشأن الفساد المالي والإداري والتلاعب في تقرير لجنة التحقيق في تجاوزات توسعة المستشفى الأميري، أما المحور الثالث فهو حول الإهمال المتعمد للوزارة والعزوف عن متابعة شؤونها الداخلية.

3