حكومة المالكي تحاصر ما تبقى من المعارضين الايرانيين

الخميس 2013/09/12
نقل المعارضين الإيرانيين في أشرف إلى معسكر قرب بغداد

بغداد- نجحت الحكومة العراقية الخميس في تفكيك معسكر أشرف لمنظمة مجاهدي خلق المعارضة الإيرانيين الذين كانوا تحت حماية الأمم المتحدة في السنوات التي أعقبت احتلال العراق.

حيث أعلنت بعثة الأمم المتحدة الخميس انتقال 42 عنصرا من المعارضين الإيرانيين ما زالوا في معسكر أشرف إلى معسكر ليبرتي القريب من بغداد خلال الليل.

وكانت السلطات العراقية أمرت السبت المعارضين الإيرانيين المقيمين في معسكر أشرف الواقع في محافظة ديالى شمال شرق بغداد بالانتقال منه دون تأخير، وذلك بعد مقتل 52 شخصا فيه الأسبوع الماضي.

وأدلى مسؤولون عراقيون ومنظمة مجاهدي خلق روايات متضاربة عن ظروف مقتل معارضين إيرانيين في أشرف.ففي حين أكد القادة العسكريون العراقيون أن السبب يعود إلى اقتتال داخلي، أعلنت المنظمة أن قوة عراقية دخلت معسكر أشرف وارتكبت هذه "المجزرة".

وقالت المتحدثة باسم البعثة الأممية في بغداد اليانا نبعة أن "آخر مجموعة من سكان مخيم اشرف قد انتقلت خلال الليل إلى مخيم الحرية، القاعدة الأميركية سابقا.

وبحسب المعارضين الإيرانيين فإن القوات العراقية أخذتهم رهائن وأنهم نقلوا جوا إلى منطقة العمارة التي سينقلون منها إلى إيران وقد فقدوا سبعة من أعضائهم بينهم امرأة فقدوا خلال العملية التي تعرضوا لها..

وحثت الأمم المتحدة السلطات العراقية بالتحقيق بشـأن اختفائهم، لكن لم تتوصل إلى أي معلومات "حتى الآن".وشكلت الحكومة لجنة تحقيق في أعقاب أعمال العنف التي قالت إنها نتيجة اقتتال داخلي.

وقد وقعت أحداث أول سبتمبر بعد ساعات من هجوم بقذيفة مورتر على الجيش العراقي. وقال مصدران بالأمن العراقي إن الجيش والقوات الخاصة فتحوا النار على السكان الذين اقتحموا موقعا عند مدخل المعسكر.

لكن الأمم المتحدة والحكومات الغربية حرصت على عدم إلقاء اللوم على جهة محددة وسط تضارب الروايات عن حقيقة ما جرى.وأعلن نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جيورجي بوستن، أن آخر مجموعة من سكان مخيّم أشرف قد انتقلت إلى مخيّم الحرية بنجاح تام بانتظار إعادة توطينهم خارج العراق.

وقال بوستن "إنّ العملية التي اكتملت اليوم قد قطعت شوطاً طويلاً منذ إطلاقها في شهر فبراير 2012 بعد أن امتثلت حكومة العراق وسكان المخيم على حدٍّ سواء لبنود الإتفاقية الموقعة بين الأمم المتحدة وحكومة العراق بشأن نقل سكان مخيم أشرف إلى الموقع المؤقت في مخيم الحرية."وينتظر المعارضون الآن إعادة توطينهم وفقا للاتفاق.

وجرى الانتقال إلى معسكر ليبرتي بموجب اتفاق بين العراق والأمم المتحدة يعتبر هذا المعسكر محطة للمعارضين الإيرانيين قبل مغادرتهم العراق.

وكان نظام صدام حسين سمح لمنظمة مجاهدي خلق بالإقامة في معسكر اشرف (80 كلم شمال بغداد) بهدف مساندته في حربه ضد إيران (1980-1988).

وجرد معسكر أشرف من أسلحته بعد اجتياح الولايات المتحدة وحلفائها العراق في 2003، وتولى الأميركيون آنذاك امن المعسكر، قبل أن يتسلم العراقيون هذه المهمة في العام 2010.

وقبل أعمال العنف كان يوجد نحو 100 منفي إيراني من مجاهدي خلق في معسكر أشرف. ومعظم سكان المعسكر نقلوا في العام الماضي إلى قاعدة عسكرية أميركية سابقة في شمال شرق بغداد تعرف باسم معسكر ليبرتي الذي تعرض لهجوم مرتين هذا العام.

وتأسست منظمة مجاهدي خلق، التي تشكل أكبر فصيل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في 1965 بهدف الإطاحة بنظام الشاه بهلوي ثم النظام الإسلامي وقد طردت من إيران خلال الثمانينات بعدما شنت عمليات مسلحة عدة.

وحذفت وزارة الخارجية الأميركية جماعة مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الإرهابية في العام الماضي وتسعى الجماعة الآن إلى إعادة تقديم نفسها على أنها قوة معارضة.

1