حكومة المالكي تفقد أحد أذرع حربها في الأنبار

الخميس 2014/06/05
مقتل أبو ريشة خسارة كبرى لقوات المالكي

بغداد - تلقّت مجالس الصحوة المساندة للقوات العراقية في حربها بمحافظة الأنبار ضربة موجعة بمقتل قائدها محمد خميس أبو ريشة في هجوم انتحاري ليلة الثلاثاء-الأربعاء في الرمادي عاصمة المحافظة.

وشرح أحد رجال الصحوة أن “أبو ريشة” كان يقوم بجولة تفقدية عند نقطة تفتيش يحرسها مقاتلوه في الرمادي حينما عانقه مفجر انتحاري، مؤكّدا أنّ أربعة من حراس أبو ريشة الشخصيين قتلوا في الهجوم.

وتابع قوله “تعوّد أن يزورنا بشكل منتظم ليعطينا التوجيهات ويكلّفنا بالمهام، كنّا ننتظره عند نقطة التفتيش التي نحرسها، لكننا سمعنا فجأة انفجارا في نقطة التفتيش السابقة لنا. وهرعنا إلى الموقع فوجدناه قد قتل وتمزقت جثته إلى أشلاء يصعب التعرف عليها”.

وكان أبو ريشة -وهو في الثلاثينات من العمر- قائدا لمئات الرجال في الرمادي مركز محافظة الأنبار حيث تخوض قوات الأمن وعدد من مقاتلي العشائر الموالية للحكومة قتالا منذ شهور ضد رجال عشائر ساخطين على رئيس الوزراء نوري المالكي وضد متشددين ينتمون إلى جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وأبو ريشة هو ابن أخ أحمد أبو ريشة الزعيم الرسمي لجميع مقاتلي مجالس الصحوة الموالية للحكومة في الأنبار. لكن سمعة الرجلين تضرّرت بشدة أثناء الحرب الدائرة منذ خمسة أشهر. ويتهم كثير من أبناء الأنبار الرجلين بالفساد وبالسعي لتحقيق أهداف شخصية.

ودعّم الرجلان الاحتجاجات المناهضة للحكومة طوال العام الماضي لكنهما انقلبا على المتظاهرين في نهاية عام 2013.

وعندما فضت قوات الأمن مخيم اعتصام في الرمادي بالقوة في ديسمبر الماضي ثار مقاتلو العشائر وتحرّكت جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام بسرعة لاستغلال الظرف بإرسال مقاتلين إلى الرمادي والفلوجة في محافظة الأنبار. وجهزا الوجيهان القبليان قوة من المقاتلين مؤيدة للحكومة بسرعة وأصبح محمد خميس أبو ريشة قائدا لها.

لكن كثيرا من أبناء المحافظة حملوا بشدة على عائلة أبو ريشة وتحدّثوا عن أن أفرادها يستفيدون ماليا من علاقتهم بالحكومة بينما نزح مئات الآلاف من المدنيين بسبب المعارك في الرمادي والفلوجة.

3