حكومة النسور في مواجهة جديدة مع البرلمان الأردني

الجمعة 2015/10/16
متابعون: ما قام به النسور سيزيد من تردي العلاقة بينه ومجلس النواب

عمان - أثارت خطوة الحكومة الأردنية بتعيين عبد الخرابشة على رأس أعلى هيئة رقابية مالية في المملكة بدل مصطفى البراري الذي تم نقله لديوان المظالم، غضب مجلس النواب الذي وصف رئيسه عاطف الطراونة القرار بـ“التعسفي”.

وكان رئيس الوزراء عبدالله النسور قد عين، مؤخرا، الخرابشة رئيسا جديدا لديوان المحاسبة المركزي، الذي كان يشغله البراري.

وقرار العزل أو الإحالة أو النقلة في رئاسة ديوان المحاسبة يتطلب موافقة مجلس النواب، وفي حال عدم انعقاده (كما هو الشأن اليوم) فإنه على رئيس الوزراء استشارة الملك. واعتبر نواب في البرلمان أن هذه الخطوة تعكس بوضوح رغبة النسور في السيطرة على المؤسسات المعنية بمراقبة الحكومة، كما تعكس عدم احترامها للمجلس، مشددين على أنه كان الأجدى بالنسور انتظار انعقاد المجلس في دورته الجديدة التي لم يزل يفصل عنها سوى شهر فقط.

وتساءل النائب عدنان العجارمة “ما هي الضرورة التي كانت تستدعي اتخاذ مثل هذا القرار في فترة عدم انعقاد مجلس النواب؟ ألم يكن من الأنسب انتظار بداية الدورة العادية الأخيرة من عمر المجلس لأخذ موافقته على ذلك؟ وتحمل المسؤولية مشاركة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية؟”.

وأضاف “أشتم في هذا القرار رائحة انتقام واعتبره على علاقة بتقارير ديوان المحاسبة الأخيرة التي لم تنل رضا الحكومة”.

وديوان المحاسبة هو مؤسسة تعنى بمراقبة إيرادات الدولة وإنفاقها في حدود الميزانية، ويقدم الديوان لكل من الحكومة ومجلس الأمة تقريرا سنويا عن أعماله.

وكانت التقارير الأخيرة التي أوردها الديوان للبرلمان تحوي ملاحظات على إنفاق الحكومة، الأمر الذي أثار غضب رئيس الوزراء عبدالله النسور، الذي يتهمه النواب باستغلال عدم انعقاد البرلمان لتنحية رئيسه عقابا له.

ويرى متابعون أن ما قام به النسور سيزيد من تردي العلاقة بينه ومجلس النواب والتي لم تكن على ما يرام خلال الأشهر الماضية، جراء اتخاذ رئيس الوزراء لخطوات خاصة على المستوى الاقتصادي دون العودة إليه.

ويستدرك هؤلاء بالقول إن هذا التوتر المسيطر على العلاقة بين البرلمان والحكومة لن ينتهي بسحب الثقة منها لأن النسور ما يزال يحظى بدعم قوي من المؤسسة الملكية.

4