حكومة "الوفاق" الفلسطينية ترى النور

الاثنين 2014/06/02
عباس: حكومة التوافق مع حماس تعترف بإسرائيل

رام الله - أدت حكومة التوافق الفلسطينية اليمين الدستورية أمام الرئيس محمود عباس، الإثنين، بعد التغلب على خلاف في اللحظات الأخيرة مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف يونيو 2007.

وحضر أركان القيادة الفلسطينية وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مراسم حلف اليمين للحكومة التي يرأسها الأكاديمي المستقل رامي الحمدالله وتضم 17 وزيرا. ومنعت إسرائيل ثلاثة وزراء من قطاع غزة من دخول الضفة الغربية.

وكانت حماس أعلنت في وقت سابق أنها لن تدعم الحكومة الجديدة بسبب قرار عباس إلغاء وزارة شؤون الأسرى والمحررين واستبدالها بلجنة لن تكون تابعة للحكومة.

ويتولى وزير شؤون الأسرى والمحررين متابعة شؤون الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية.

وقبل اداء اليمين قال وزير داخلية حكومة حماس فتحي حماد في احتفال في غزة إن "الأسرى يخوضون معركة الأمعاء الخاوية في سجون الاحتلال ويتم التخلي عنهم لا وألف لا لن نقبل بذلك". وأضاف "لن تتخلى عن الأسرى وحقوقهم".

وأوضح مسؤول فلسطيني أن عباس أراد إلغاء الوزارة لضمان استمرار التمويل الغربي للحكومة لاسيما أن عددا من الدول الغربية المانحة حذرت من أنها لن تدعم حكومة تمول الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

ووقعت منظمة التحرير الفلسطينية وحماس في 23 إبريل الماضي إتفاقا جديدا لوضع حد للانقسام السياسي بين الضفة الغربية وغزة منذ 2007.

ونصت هذه الوثيقة على أن يتم في 28 مايو على ابعد تقدير، تشكيل حكومة توافق وطني تضم شخصيات مستقلة من دون تفويض سياسي مكلفة تنظيم انتخابات خلال ستة أشهر.

وتعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بان تقوم الحكومة الجديدة بنبذ العنف والاعتراف بإسرائيل واحترام الالتزامات والاتفاقات الدولية.

وتلقى عباس اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي أعرب عن قلقه من مشاركة حركة حماس في الحكومة.

وكان عباس أكد السبت أن الحكومة المقبلة المؤلفة من شخصيات مستقلة ستعلن الاثنين بعد تأخير عدة أيام عن الموعد المحدد، وانها ستكون حكومة من المستقلين "وليست من فتح أو حماس".

وأضاف الرئيس الفلسطيني، الذي يتزعم حركة فتح، أن الجانب الاسرائيلي أعلن أنه سيقاطع هذه الحكومة فور تشكيلها، بدون اعطاء أي تفاصيل أخرى.

من جهته، حض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد المجتمع الدولي على عدم "التسرع" في الاعتراف بحكومة التوافق الوطني الفلسطينية المدعومة من حركة حماس.

وقال في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته "حماس منظمة إرهابية تدعو إلى تدمير دولة إسرائيل"، مشيرا إلى أن تشكيل الحكومة "لن يعزز السلام بل سيعزز الإرهاب".

واجتمعت الحكومة الأمينة المصغرة الاسرائيلية ليل الاحد الاثنين، بحسب صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية.

وأكدت الحكومة قرارها تجميد كافة المفاوضات مع السلطة الفلسطينية طالما ابقت على اتفاقها مع حركة حماس.

وكإجراء عقابي، ستقوم حكومة نتنياهو بتجميد تحويل أموال الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية مما يهدد بتفاقم الوضع المالي للسلطة الفلسطينية. ورفض باسم مكتب نتنياهو تأكيد أو نفي هذه المعلومات.

ودعت صحيفة "اسرائيل اليوم" التي تعد مقربة من نتنياهو إلى "رد ذكي" على تشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطينية. واقترحت "الادانة ثم الانتظار"، مشيرة إلى أنه "حتى الآن يكفي إدانة الحكومة الفلسطينية التي تشارك فيها حركة حماس والإعلان بان المفاوضات لا يمكن أن تستمر مع عباس".

ونقلت صحيفة هآرتس عن وزيرين اسرائيليين ان نتنياهو اوضح في اجتماع المجلس الامني المصغر انه تلقى تأكيدات من وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان الولايات المتحدة "تنتظر لترى" كيف ستتصرف الحكومة الفلسطينية قبل ان تقرر التعاون معها أو لا.

1