حكومة الوفاق الليبية تتسلم مقر رئاسة الوزراء في طرابلس

الثلاثاء 2016/07/12
حكومة السراج تسلمت العديد من المقرات

طرابلس- باشرت حكومة الوفاق الوطني رسميًا عملها من مقرّ رئاسة مجلس الوزراء على طريق السكّة بالعاصمة الليبية طرابلس.

وعقد المجلس الرئاسي للحكومة غداة تسلّمه المقر اجتماعاً، حضره رئيس الحكومة فائز السرّاج وأعضاء في المجلس، وانتهى في ساعة متأخرة من مساء الإثنين.

وشارك في الاجتماع من المجلس الرئاسي، أحمد معيتيق وموسى الكوني ومحمد العماري زايد وعبدالرحمان كاجمان وفتحي المجبري بالإضافة إلى وزير الداخلية العارف خوجة.

وفضلا على مقر رئاسة الوزراء فقد تسلّمت حكومة الوفاق الوطني مقار وزارات الخارجية، والدفاع، والشباب والرياضة، والشؤون الاجتماعية، والحكم المحلي، والمواصلات، والداخلية، والتخطيط، والأوقاف ووزارة الإسكان.

واستقبل اعضاء الحكومة مسؤولون في الشرطة وموظفون في رئاسة الوزراء. وقال نائب رئيس الوزراء موسى الكوني في مؤتمر صحافي في المقر الحكومي "اليوم استلمنا مقر رئاسة الوزراء بعد ان امضينا اكثر من مئة يوم في القاعدة البحرية".

واضاف "اعتبارا من اليوم ستباشر حكومة الوفاق عملها من هذا المقر". واعتبر الكوني ان "البداية الفعلية لعمل الحكومة تنطلق اليوم"، مضيفا "كنا مكبلين في السابق واليوم اصبحنا قادرين على ادارة شؤون الدولة".

وكان المجلس الرئاسي قرر في الثلاثين من يونيو من الشهر الماضي قبول استقالة، وزير العدل جمعة عبدالله الدرسي، ووزير المالية فاخر مفتاح أبو فرنة، ووزير الاقتصاد و الصناعة عبدالمطلوب أحمد بوفروة، ووزير شؤون المصالحة المحلية عبدالجواد فرج العبيدي، بشكل (اعتباري)، و ذلك بسبب غيابهم المتواصل عن استلام مهامهم.

وباشر المجلس الرئاسي مهامه في الحادي و الثلاثين من مارس الماضي بعد وصوله قاعدة بوستة البحرية على متن قطعة بحرية تابعة للجيش الليبي.

حيث دخلت حكومة السراج الى طرابلس ونجحت في اقصاء حكومة الامر الواقع السابقة عن الحكم وتسلمت مقرات العديد من الوزارات لكنها بقيت تعقد اجتماعاتها في قاعدة طرابلس البحرية حتى انتقالها الى مقر رئاسة الوزراء.

وتواجه الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي صعوبات في ترسيخ سلطتها وتوحيد البلاد بفعل استمرار المعارضة التي تلقاها من قبل حكومة موازية غير معترف بها دوليا في شرق ليبيا.

وولدت حكومة الوفاق نتيجة اتفاق سلام وقعته اطراف ليبية في المغرب في ديسمبر 2015 نص على ان تقود هذه الحكومة مرحلة انتقالية لعامين تنهي النزاع على السلطة المتواصل منذ منتصف العام 2014.

والى جانب الصراع على الحكم، تشهد ليبيا منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في انتفاضة شعبية عام 2011 فوضى امنية بسبب احتفاظ الجماعات المسلحة التي قاتلت هذا النظام باسلحتها.

كما تعاني ليبيا الغنية بالنفط من انهيار اقتصادي بسبب تراجع انتاج النفط وسعره وتوقف الاستثمارات والنقص في السيولة وعدم القدرة على تحصيل الضرائب.

وقال الكوني في المؤتمر الصحافي ان انتاج النفط "من المتوقع ان يرتفع قريبا"، مضيفا "هناك اتصالات من اجل اعادة فتح حقول مغلقة في الايام المقبلة"، من دون ان يحدد هذه الحقول.

ويبلغ مستوى انتاج النفط في ليبيا حاليا نحو 200 الف برميل في اليوم بعدما كان يبلغ نحو مليون ونصف مليون برميل في فترة ما بعد انتفاضة العام 2011.

ويعتبر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق من بين مخرجات الاتفاق السياسي بين الفرقاء الليبيين الموقع في الصخيرات المغربية برعاية أممية في الـ17 من ديسمبر 2015.

1