حكومة الوفاق الليبية تتصدى لـ"مسلحي خليفة الغويل"

الجمعة 2017/01/13
تمرد خليفة الغويل يزيد الأمور تعقيدا

ليبيا- كلف المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، المدعومة دوليا، وحدات من الجيش الليبي بالتصدي لـ"مجموعة مسلحة محسوبة" على خليفة الغويل، رئيس حكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، والتي اقتحمت عددا من مقرات الوزارات بالعاصمة طرابلس.

وأعلنت إدارة التواصل بحكومة الوفاق الوطني، على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، أن رئيس المجلس الرئاسي المكلف أحمد امعيتيق عقد الخميس اجتماعا ضم نائب رئيس المجلس فتحي المجبري وزير الدفاع العقيد المهدي البرغثي، ورئيس الحرس الرئاسي العميد نجمي الناكوع، وممثلين عن رئاسة أركان القوات البرية، ومنطقة طرابلس العسكرية، وغرفة عمليات تأمين طرابلس.

واتفق المجتمعون على "تكليف وحدات من الجيش الليبي لضبط الأمن والتصدي لأي محاولة للسيطرة على مقرات الحكومة". وأشارت إدارة التواصل إلى أن مجموعة مسلحة محسوبة على رئيس الوزراء السابق لحكومة الإنقاذ خليفة الغويل، قد اقتحمت ظهر الخميس عدداً من المقرات الحكومية، بطريقة غير شرعية وتحت تهديد السلاح.

وقد اعلن علي قلمه محمد، وزير العمل في حكومة الوفاق الوطني الجمعة، استرداد مقرات الوزارة بالعاصمة الليبية طرابلس. جاء ذلك بعد سيطرة الغويل على وزارتي العمل والدفاع التابعتين لحكومة الوفاق الوطني بقيادة فائز السراج.

وقال وزير العمل في حكومة الوفاق "على حكومة الإنقاذ السابقة احترام إرادة الليبيين والمجتمع الدولي". ودعا موظفي الوزارة إلى الالتزام والتفاني في العمل. وأضاف قلمه "تحديات المرحلة كثيرة، وحجم المشاكل الموروثة من الحكومة السابقة كبير، وعلى الجميع العمل على حل مشكلة نحو 180 ألف عاطل عن العمل".

وأشار إلى أن "الوضع الأمني في العاصمة طرابلس أثر سلبا علي برامج الوزارة حيث تعرضت مقراتها في العديد من المرات للاقتحام وخطف بعض مواظفيها". وفي بيان متلفز بثته قناة ليبية خاصة من مقر وزارة الدفاع، قال الغويل، إن "حكومة الإنقاذ تحرص على عدم الإدلاء بالتصريحات المستفزة والمثيرة لعواطف شركائنا في الوطن، والقضاء النزيه هو المكان الوحيد لفك نزاعنا وخلافنا وقتال بعضنا البعض".

ودعا الغويل، موظفي وزارة الدفاع إلى مباشرة أعمالهم في مقر الوزارة بدء صباح الجمعة. وفي وقت سابق أمس، أفاد مصدر أمني تابع لحكومة الوفاق الوطني، بأن قوة تابعة لحكومة الإنقاذ، غير المعترف بها دوليا، اقتحمت مقر وزارة العمل والتأهيل التابعة لحكومة الوفاق في طرابلس.

من جانبها، قالت حكومة الوفاق، في بيان إنه "في الوقت الذي نواصل فيه العمل على التوافق بين الفرقاء، والسعي إلى حل المشاكل اليومية التي يعاني منها المواطن، قامت اليوم فصائل مسلحة تتبع رئيس حكومة الإنقاذ خليفة الغويل، باقتحام عدد من مقرات الدولة في طرابلس".

وأضافت "هذه الأعمال غير المسؤولة تزيد الأمور تعقيداً، وتبث الفوضى، وتغير مسار الاستقرار الذي يسعى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق إليه، وهي أعمال تضع مرتكبيها تحت طائلة القانون". تجدر الإشارة إلى أنه في 14 أكتوبر 2016، أعلن الغويل، عودة حكومته لمباشرة أعمالها من طرابلس، بعد نحو 6 أشهر من مغادرة السلطة لإفساح المجال لحكومة الوفاق الوطني، وسيطرت قوة تابعة له على المجلس الأعلى للدولة (مقر المؤتمر الوطني سابقا) واعتبر البعض العودة تناقضاً مع الموقف السابق للحكومة.

يشار إلى أن ثلاث حكومات تتنازع على إدارة ليبيا وهى حكومة الإنقاذ، والحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب المنتخب، وحكومة الوفاق الوطني التابعة للمجلس الرئاسي، المعترف بها دوليا .

1