حكومة الوفاق الليبية تطالب القوى الدولية بتسريع تسليحها

أطلقت حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج صفارات الإنذار بعد مقتل العشرات من مقاتليها على أيدي عناصر من تنظيم داعش، حيث طالبت المجتمع الدولي بتسريع تسليحها حتى تتمكن من مجابهة مخاطر الإرهاب.
الجمعة 2016/05/20
القوات الموالية لحكومة السراج في مرمى داعش

طرابلس - دعت حكومة الوفاق الوطني الليبية الدول الكبرى الداعمة لها، الخميس، إلى التعجيل في تسليحها بعد ساعات من مقتل 32 من مقاتليها خلال معارك مع تنظيم الدولة الإسلامية غرب مدينة سرت الساحلية.

وقالت الحكومة في بيان نشر على صفحتها في فيسبوك، إنها تدعو “المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتعجيل بتجسيد الوعود التي قطعها بالمساعدة ورفع حظر السلاح المفروض على ليبيا”.

كما طالبت غرفة العمليات الخاصة بمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية والتابعة لحكومة الوفاق في بيان المجتمع الدولي إلى “الإيفاء بوعوده في دعم القوات الشرعية التي أقر دعمها للوقوف سدّا منيعا في وجه توسع المتشددين”.

وتخوض القوات التابعة لحكومة الوفاق معارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية قرب سرت (450 كلم شرق طرابلس) في محاولة لمنع التنظيم الجهادي المتطرف من التقدم غرب المدينة الخاضعة لسيطرته منذ يونيو 2015.

وقتل الأربعاء 32 من عناصر القوات الحكومية في معارك ضد تنظيم الدولة وتفجير سيارة مفخخة في المنطقة الممتدة من سرت وصولا إلى بلدة أبوقرين الواقعة على بعد نحو 130 كلم غربا على تقاطع طرق يربط الغرب الليبي بشرقه وجنوبه.

وتبنى تنظيم داعش على تويتر تفجير سيارتين مفخختين في هذه المنطقة، قائلا إن الأولى نفذها سوداني والثانية شخص غير ليبي لم تحدد جنسيته.

وكان التنظيم المتشدد نجح الأسبوع الماضي في السيطرة على أبوقرين قبل أن تستعيد القوات الحكومية السيطرة عليها الثلاثاء.

وتراجع تنظيم الدولة الإسلامية إلى قرية بويرات الحسون على بعد 60 كلم غرب سرت مخلفا وراءه العشرات من السيارات المفخخة والألغام، بحسب ما أعلن مسؤولون في غرفة العمليات التابعة لحكومة الوفاق.

وتخشى الدول الكبرى من تمدد تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا الغارقة في الفوضى الأمنية والسياسية منذ نحو عامين والتي لا تبعد سواحلها سوى نحو 300 كلم عن أوروبا.

وفي بداية الأسبوع الجاري أعلنت القوى الكبرى والدول المجاورة لليبيا أنها تؤيد قرار رفع حظر الأسلحة المفروض على هذا البلد الغني بالنفط، إنما لصالح حكومة الوفاق وحدها، مؤكدة استعدادها لتسليم أسلحة إلى هذه الحكومة التي تتطلع إلى شراء طائرات وتدريب طيارين.

وتخضع القوات العسكرية في الغرب الليبي لسلطة حكومة الوفاق بينما يقود الفريق أول ركن خليفة حفتر مدعوما من البرلمان المعترف به دوليا قوات في الشرق الليبي مؤيدة لحكومة موازية لا تحظى بالاعتراف الدولي وترفض تسليم السلطة.

وجاء نجاح التنظيم في التمدد غرب سرت الأسبوع الماضي وذلك للمرة الأولى منذ سيطرته على المدينة، في وقت تعلن فيه الحكومة الليبية وقوات الحكومة الموازية في الشرق عن قرب مهاجمة قواعد التنظيم المتشدد لاستعادة سرت، مسقط رأس معمر القذافي، في حملتين منفردتين.

وفي هذا السياق، دعا ممثل الأمين العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر، الخميس، إلى “الوحدة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية تحت قيادة رئيس حكومة الوفاق فايز السراج”، مضيفا في تغريدة على حسابه في موقع تويتر أنه “على كل الليبيين أن يتحدوا”.

4