حكومة الوفاق الليبية تطالب بتسريع تسليحها

الخميس 2016/05/19
كر وفر بين القوات الليبية والجهاديين

طرابلس - دعت حكومة الوفاق الوطني الليبية الدول الكبرى الداعمة لها الخميس الى التعجيل في تسليحها بعد ساعات من مقتل 32 من مقاتليها خلال معارك مع تنظيم داعش غرب مدينة سرت الساحلية.

وقالت الحكومة في بيان نشر على صفحتها في "فيسبوك" انها تدعو "المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته والتعجيل بتجسيد الوعود التي قطعها بالمساعدة ورفع حظر السلاح المفروض على ليبيا".

كما طالبت غرفة العمليات الخاصة بمحاربة تنظيم داعش والتابعة لحكومة الوفاق في بيان المجتمع الدولي الى "الايفاء بوعوده بدعم القوات الشرعية (...) التي أقر (...) دعمها للوقوف سدا منيعا في وجه توسع المتشددين".

وتخوض القوات التابعة لحكومة الوفاق معارك ضد تنظيم داعش قرب سرت (450 كلم شرق طرابلس) في محاولة لمنع التنظيم الجهادي المتطرف من التقدم غرب المدينة الخاضعة لسيطرته منذ يونيو 2015.

وقتل الاربعاء 32 من عناصر القوات الحكومية في معارك ضد التنظيم وتفجير سيارة مفخخة في المنطقة الممتدة من سرت وصولا الى بلدة ابو قرين الواقعة على بعد نحو 130 كلم غربا على تقاطع طرق يربط الغرب الليبي بشرقه وجنوبه.

وكان تنظيم الدولة الاسلامية نجح الاسبوع الماضي في السيطرة على ابو قرين قبل ان تستعيد القوات الحكومية السيطرة عليها الثلاثاء.

وتراجع تنظيم داعش الى قرية بويرات الحسون على بعد 60 كلم غرب سرت مخلفا وراءه عشرات السيارات المفخخة والالغام، بحسب ما اعلن مسؤولون في غرفة العمليات التابعة لحكومة الوفاق.

وتخشى الدول الكبرى تمدد التنظيم الإرهابي في ليبيا الغارقة في الفوضى الأمنية والسياسية منذ نحو عامين والتي لا تبعد سواحلها سوى نحو 300 كلم عن اوروبا.

والاثنين أعلنت القوى الكبرى والدول المجاورة لليبيا انها تؤيد رفع حظر الأسلحة المفروض على هذا البلد الغني بالنفط انما لصالح حكومة الوفاق وحدها، مؤكدة استعدادها لتسليم أسلحة الى هذه الحكومة التي تتطلع الى شراء طائرات وتدريب طيارين.

وتخضع القوات العسكرية في الغرب الليبي لسلطة حكومة الوفاق بينما يقود الفريق اول ركن خليفة حفتر مدعوما من البرلمان المعترف به دوليا قوات في الشرق الليبي مؤيدة لحكومة موازية لا تحظى بالاعتراف الدولي وترفض تسليم السلطة.

وجاء نجاح التنظيم في التمدد غرب سرت الاسبوع الماضي وذلك للمرة الاولى منذ سيطرته على المدينة، في وقت تعلن الحكومة الليبية وقوات الحكومة الموازية في الشرق قرب مهاجمة قواعد التنظيم المتشدد لاستعادة سرت، مسقط راس معمر القذافي، في حملتين منفردتين.

1