حكومة الوفاق تتسلم مقرات رسمية في طرابلس

الاثنين 2016/04/18
البرلمان الليبي يصوت على منح الثقة للحكومة

طرابلس- تتسلم حكومة الوفاق الوطني الليبية الاثنين المقار الرسمية لثلاث وزارات في طرابلس، وذلك للمرة الأولى منذ دخولها العاصمة وبدء عملها من قاعدتها البحرية، فيما يعقد البرلمان المعترف به جلسة مرتقبة للتصويت على منحها الثقة.

في هذا الوقت، وصل الى طرابلس وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في زيارة دعم للحكومة قبيل اجتماع لوزراء الخارجية والدفاع الأوروبيين لبحث طبيعة المساندة التي ستقدمها دولهم لحكومة الوفاق وآلية تطبيقها.

ونشر موقع البرلمان في طبرق (شرق) على موقعه جدول أعمال جلسة الاثنين الذي يشمل بندين أولهما التصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق وتعديل الدستور لتضمينه اتفاق السلام الموقع في ديسمبر.

اما البند الثاني فينص على مناقشة اصدار بيان بشأن "رفض العقوبات المزمع ايقاعها على رئيس مجلس النواب (عقيلة صالح) من بعض الأطراف الدولية"، في اشارة الى العقوبات الأوروبية ضد صالح على خلفية اتهامه بعرقلة التصويت على الحكومة.

وقال النائب محمد الرعيض ان نحو 160 نائبا من بين 198 وصلوا الى مقر البرلمان وان آخرين يتوافدون إليه، مضيفا ان الجلسة قد تبدأ حوالي الساعة 13,30 (11,30 تغ).

كما اعلن رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا مارتن كوبلر في تغريدة على موقع تويتر انه وصل الى طبرق للقاء عقيلة صالح وتشجيع النواب على التصويت.

وكان البرلمان فشل في نحو عشر مناسبات في عقد جلسة للتصويت على الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بفعل عدم اكتمال النصاب القانوني لهذه الجلسات في ظل غياب عدد كبير من النواب الذي يتهمون اعضاء اخرين رافضين للحكومة بتهديدهم.

ومن المفترض ان تنقل جلسة اليوم على الهواء، وان تعقد "في أجواء آمنة" بحسب ما افاد احد النواب.

وانبثقت حكومة الوفاق الوطني من اتفاق السلام الذي وقع في المغرب في ديسمبر بواسطة الأمم المتحدة من قبل أعضاء في برلمان طرابلس (غير المعترف به) وبرلمان طبرق المعترف به دوليا. لكن التوقيع حصل بصفة شخصية.

وفي ظل فشل البرلمان في طبرق في عقد جلسات للتصويت على الحكومة، وقع مئة نائب من 198 من اعضاء هذا البرلمان بيان تأييد لحكومة الوفاق.

وتواجه حكومة الوفاق الوطني عقبة رئيسية في سعيها لبسط سيطرتها على البلاد تتمثل في رفض الحكومة الموازية في شرق ليبيا، والتي كانت تحظى باعتراف المجتمع الدولي حتى ولادة حكومة الوفاق، تسليمها السلطة قبل نيلها الثقة في البرلمان.

ومنذ وصولها الى طرابلس في نهاية مارس الماضي، تعمل حكومة الوفاق الوطني من قاعدة طرابلس البحرية التي تتخذها مقرا. لكن الحكومة ستتسلم للمرة الأولى الاثنين مقرات ثلاث وزارات بغض النظر عن نتيجة تصويت البرلمان.

تقديم دعم أوروبي اضافي لحكومة الوفاق الوطني الليبية

وقال نائب رئيس حكومة الوفاق احمد معيتيق الاحد خلال مؤتمر صحافي في طرابلس مع كوبلر ردا على سؤال وجه إليه: "نحن نسعى لاستلام المقرات الرئيسية للحكومة". واضاف "هناك اكثر من ستة مقرات جاهزة للتسليم، ثلاثة منها سيتم تسليمها الاثنين وسيكون التسليم اداريا". والوزارات الثلاث هي الإسكان والمرافق، والشباب والرياضة، والشؤون الاجتماعية. ووجه المركز الاعلامي التابع لحكومة الوفاق دعوة الى الصحافيين لحضور عملية تسلم هذه الوزارات الثلاث.

في هذا الوقت تواصلت زيارات الدعم الاوروبية الى حكومة الوفاق، حيث وصل وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الى طرابلس الاثنين في زيارة غير معلنة بدأها بلقاء السراج، على ان يعقد مؤتمرا صحافيا قبيل مغادرته.

ونشرت حكومة الوفاق على صفحتها في موقع فيسبوك صورة للسراج وهو يستقبل الوزير البريطاني. وتأتي زيارة هاموند الى العاصمة الليبية في اطار سلسلة زيارات دبلوماسية تهدف الى اظهار الدعم الأوروبي لعمل حكومة الوفاق الوطني.

وزار طرابلس على مدى الأسبوع الماضي وزراء خارجية ايطاليا وفرنسا والمانيا، وكذلك سفراء فرنسا واسبانيا وبريطانيا، ما أنهى قطيعة سياسية فرضها المجتمع الدولي على العاصمة لأكثر من عام ونصف عام.

وكان كوبلر اعلن في طرابلس أن موظفي البعثة الأممية عادوا الى العاصمة الليبية للعمل منها، بعد أكثر من عام ونصف عام من مغادرتها والعمل من تونس.

كما تأتي زيارة هاموند قبل ساعات من اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي ووزراء دفاعه مساء اليوم لمناقشة الازمة الليبية وسبل دعم حكومة الوفاق الوطني، على ان يشارك السراج في جلسة المناقشة عبر الفيديو.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان-مارك ايرولت ونظيره الالماني فرانك فالتر شتاينماير اعلنا في طرابلس السبت ان حكومة الوفاق تطلب اخضاع قوات تابعة لها لتدريب اوروبي في مسألة "مكافحة الإرهاب".

وتبدي دول الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة لليبيا قلقها من سعي تنظيم داعش الجهادي المتطرف الى التمدد في هذا البلد بعد سيطرته على مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) وهجومه على موانئ النفط الرئيسية في شرق البلاد.

وتتطلع ايضا دول الاتحاد الأوروبي وعلى رأسها ايطاليا الى تفعيل عملية مكافحة الهجرة غير الشرعية انطلاقا من ليبيا التي يبحر من سواحلها في الأسابيع الأخيرة آلاف المهاجرين سعيا للوصول الى السواحل الأوروبية التي تبعد حوالي 300 كلم فقط عن ليبيا.

وتعد الدول الأوروبية والولايات المتحدة حكومة الوفاق الوطني بالمساعدة العسكرية اللازمة لمواجهة خطر تنظيم داعش في حال طلبت ذلك، وللحد من الهجرة غير الشرعية، بعد استقرارها بشكل تام.

1