حكومة الوفاق تدين تشكيل جهاز "الحرس الوطني الليبي"

الاثنين 2017/02/13
حكومة الوفاق تكتفي بالإدانة

طرابلس – أدانت حكومة الوفاق الوطني الليبية، الأحد، إعلانا لمجموعات مسلحة في العاصمة طرابلس هذا الأسبوع عن تشكيل قوة مستقلة تحت مسمى “الحرس الوطني”، واعتبرته محاولة لإنشاء جهاز أمني “مواز”.

وأعلنت، الخميس، مجموعات مسلحة توافدت خصوصا من مدينة مصراتة (غرب) إلى طرابلس هذا الأسبوع عن تأسيس جهاز مستقل أسمته “الحرس الوطني الليبي” بهدف محاربة تنظيم الدولة الإسلامية وحماية مؤسسات الدولة والبعثات الدبلوماسية والرعايا الأجانب.

وقامت القوة في نفس اليوم بعرض عسكري وسط طرابلس، شاركت فيه نحو 25 سيارة تحمل مسلحين وأسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة.

وفيما لم تعلن هذه القوة صراحة عن الجهة التي تتبعها، قالت مصادر محلية إن ميليشيات عدة منضوية في هذه المجموعات المسلحة موالية لخليفة الغويل، المسؤول السابق الذي أعلن عام 2014 عن تشكيل حكومة الإنقاذ الليبية، ورفض الاعتراف بحكومة الوفاق عندما انتقلت إلى طرابلس عام 2016.

وأعربت الولايات المتحدة، الجمعة، عن القلق بعد دخول هذه القوات إلى طرابلس معتبرة، حسبما ذكره بيان لوزارة الخارجية، إن “هذا الانتشار من شأنه إضعاف الأمن الهش أصلا في طرابلس”.

وقال المجلس الرئاسي في البيان الذي أصدره، الأحد، “نتابع الإعلان منذ يومين من قبل بعض المجموعات عمّا يسمي بالحرس الوطني وما صاحبه من استعراض مسلح لهذه المجموعة بغية إرهاب الآمنين بالعاصمة طرابلس وفرض أجندات سياسية بقوة السلاح وخارج أيّ شرعية”.

وأشار إلى أن “استفزازات هذه المجموعة وما صاحبها من استعراض للقوة ينذر برغبتهم في دخول العاصمة بصدام مسلح ودموي في محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار”.

وأكدت حكومة الوفاق “أن هذه المجموعة تعتبر -ومن يدعمها- خارجة عن القانون ولا صفة لها وسيتم التعامل معها على هذا الأساس من قبل الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة”.

كما رأت في هذا الإعلان “محاولة لخلق جسم مواز للحرس الرئاسي التابع للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني”، و”لإدخال طرابلس في فوضى لا تحمد عقباها”.

وفي حال تأكد تشكيل هذا التحالف العسكري المناهض لحكومة الوفاق، فقد يؤول الأمر إلى إضعاف متزايد لهذه الحكومة التي لا تزال بعد عام من وصولها إلى طرابلس عاجزة عن بسط سلطتها في البلاد أو حتى في العاصمة. كما أنها تواجه حكومة أخرى في شرق ليبيا ترفض الاعتراف بها.

4