حكومة الوفاق تطلق يد الميليشيات لترهيب أنصار الجيش في طرابلس

الجيش الوطني الليبي يأمل في تزايد الجهود الدبلوماسية الدولية لتضييق الخناق على الجماعات المسلحة وداعميها، بالتزامن مع حملته العسكرية لطرد الميليشيات والمرتزقة من طرابلس.
الجمعة 2020/03/06
بالمرصاد لكل معارض لحكم الفوضى

يزداد قلق سكان العاصمة الليبية من تداعيات الوضع، في ظل حكومة الوفاق وسيطرة الميليشيات والجماعات المسلحة، على حياتهم وأمنهم، خاصة بعد انتشار ظاهرة خطف وقتل الشباب وكل من يعبر عن وقف غضب من الوضع الراهن ويعارض الفوضى والإرهاب والفساد أو يبدي تأييدا للجيش الوطني، حتى عبر تدوينة على فايسبوك.

عثرت قوات الأمن الليبي مؤخرا على جثة شاب، في أواخر العشرينات من العمر، ملقاة في محطة سيارات مركز طرابلس الطبي. واكتشف محققون من إدارة الدعم المركزي وجهاز مكافحة الإرهاب في العاصمة الليبية، أن القتيل يُدعى مروان بن عثمان، من ضاحية سوق الجمعة.

تقع، في شمال هذه الضاحية المكتظة بالسكان، قاعدة معيتيقة التي تتمركز فيها قوات تركية وميليشيات مسلحة وجماعات إرهابية محلية وأجنبية. وفي جنوب الضاحية، يقع المركز الطبي، حيث تم العثور على مروان جثة هامدة، وعليها آثار ضرب وصعق بالكهرباء.

كان مروان، خرّيج كلية الهندسة، يستعدّ لتسلم عمله في إدارة الطرق التابعة لحكومة الوفاق. ويخطط للزواج أيضا. وكان يكتب على صفحته على فيسبوك عن آماله في انتهاء حكم الميليشيات لطرابلس. ويعرب عن حنينه لعودة الأمن الذي كان قائما في بلاده.

تزامن الحادث مع صحوة لدى معظم القبائل الليبية التي أصدرت بيانات تندد بانحياز رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فايز السراج، للغزو التركي للدولة الليبية، حيث قامت تلك القبائل بوقف تصدير النفط، في رسالة تؤكد رفضها للسراج وميليشياته وحلفائه الأتراك.

وفقا لبيانات استقتها “العرب” من مصادر في جهاز مكافحة الإرهاب، وهو من الإدارات النظامية القليلة المنضبطة التابعة لوزارة الداخلية، وما زال قادرا على العمل الأمني الاحترافي، داخل طرابلس، بلغ عدد من تعرضوا للاختطاف للاشتباه في تعاطفهم مع الجيش الوطني في الشهر الأول من العام الجاري نحو 150 من بينهم 36 امرأة، في ضواحي الأندلس، وسوق الجمعة، وأبوسليم، والدريبي، وغوط الشعال، وتاجوراء، وجنزور.

ويتعرض كل من يعارض الفوضى والإرهاب والفساد لمصير مجهول. فمساء الأحد الأول من مارس الجاري، انقطع الاتصال بالمدير العام لشركة الخطوط الجوية الأفريقية، علي ميلاد ضو. وقالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا إنه تعرض للاختطاف على يد مجموعة مسلحة خارجة عن القانون، من أمام منزله وسط العاصمة.

كما تعرض القاضي بمحكمة الخُمس الابتدائية، محمد بن عامر، للاختطاف في منطقة القره بوللي، بشرق طرابلس يوم 27 فبراير الماضي. ووصفت اللجنة الحقوقية نفسها الواقعة بأنها من “الممارسات المشينة” التي تمسّ بهيبة واستقلال السلطة القضائية. وتسهم في تقويض سيادة القانون والعدالة في ليبيا.

خطر الهواتف المحمولة

تركيا تمعن في خرق سيادة ليبيا
تركيا تمعن في خرق سيادة ليبيا

يدور صراع في ليبيا بين الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، والميليشيات والجماعات المسلحة التي يعتمد عليها السراج في شمال غرب البلاد. واحتدم الصراع مع زيادة تقدم الجيش نحو طرابلس واقتراب السيطرة عليها.

وأشار تقرير لفريق الخبراء الدولي المعني بليبيا إلى أن نشوب النزاع “دفع الجماعات المختلفة في البلد إلى الاصطفاف بوضوح أكبر، إما مع  قوات الجيش الوطني وإما مع القوات التابعة لحكومة الوفاق”.

ونظرة فاحصة لرسائل فريق الخبراء الدوليين عن ليبيا، الموجهة إلى مجلس الأمن، كافية لإدراك حجم المأساة، في ما يتعلق بالاختطاف والقتل على أيدي الميليشيات.

ويأتي على رأس المستهدفين في طرابلس، سكان المناطق من ذوي الأصول التي تعود إلى قبائل مؤيدة للجيش، مثل أبناء قبائل ترهونة وورفلة والفرجان وغيرها، وشريحة من المسؤولين والناشطين ممن يعرف عنهم رفضهم لسلطة العصابات المسلحة.

ووفقا لتحقيقات مبدئية في واقعة مقتل مروان، يعتقد أن نقطة تفتيش مسلحة متحركة، تتكون من عناصر متطرفة ليبية وسورية، فتّشت الهاتف الخاص به، وعثرت فيه على ما يشير إلى تأييده لوجود الدولة والجيش والشرطة لفرض الأمن في العاصمة، بدلا من الميليشيات والجماعات الإرهابية.

ويعدّ فحص الهواتف الذكية المحمولة وتطبيقات فيسبوك وواتس آب وغيرهما أسهل طريقة تتبعها التنظيمات الإرهابية لاكتشاف الرافضين لها. وكان مروان يصف على حسابه على فيسبوك الوضع بعد مقتل القذافي بـ”الخريف الليبي”، و”سقوط كل أوراق أشجار المستقبل”. ومما ذكره أيضا “الوطن، العِزة، الكرامة، الترابط الاجتماعي، المستقبل، الاقتصاد، الرياضة، الأمن، الأمان.. كل هذا، في تاريخ 20/10، ذهب إلى غير رجعة”، وهو تاريخ مقتل القذافي.

كما وجه التحية إلى اللواء 32 معزز، وهو أحد ألوية الجيش القوية في عهد القذافي. وانضم معظم عناصر هذا اللواء للعمل مع الجيش الوطني.

على صفحته أيضا، دعا مروان للانتقام من كل من ساند الدواعش، وشارك كذلك بمنشور على صفحته يقول عن الإرهابيين “إنهم يكرهون الوطن وأهله، ولا ترضيهم إلا سيول الدماء التي يتقربون بها إلى أربابهم الذين لبسوا ثوب الدين زورا وكذبا وبهتانا”.

وذكر الشاب أرقاما تؤكد فرق أسعار السلع بين ما كانت عليه قبل 2011 وما بعدها. وقال إن صندوق الزيت أصبح بـ56 دينارا، بعد أن كان بـ4 دنانير، وصندوق الطماطم أصبح بـ33 دينارا بعد أن كان أيضا بـ4 دنانير فقط، “حسبي الله ونعم الوكيل. اللهم فرِّج، يا الله”.

وقال أحد أقارب مروان، لـ”العرب”، وطلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، “استوقفوه في نقطة تفتيش، واستوقفوا شابا آخر كان معه يدعى أحمد إنطاط، فتشوا هاتف مروان وهاتف إنطاط، ومن ثم اقتادوهما إلى مكان غير معلوم، وما نعرفه أن مروان تعرّض للتعذيب لمدة 18 يوما، إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة، فتخلصوا من جثته بإلقائها في محطة سيارات المركز الطبي، ولا نعرف مصير الشاب الآخر”.

وازداد وضع طرابلس تعقيدا منذ قيام السراج بتوقيع مذكرتي تفاهم أمني وبحري مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أواخر نوفمبر الماضي. ونتج عنهما وصول الآلاف من المرتزقة والإرهابيين الأجانب، ومعظمهم من السوريين لتأمين العاصمة ومحاولة منع قوات الجيش الوطني دخولها.

بطبيعة الحال، توجد في طرابلس خلايا نائمة تابعة للجيش الوطني، وهو ما يؤكده اللواء خالد المحجوب، مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الوطني الليبي. وقال في رد على سؤال لـ”العرب” وعما إذا كانت لديه إحصائيات أو بلاغات بشأن من تم القبض عليهم من المتعاطفين مع دخول الجيش للعاصمة، “إن عددهم يتجاوز الألفي سجين”.

وحول الإجراءات الاحترازية التي يتخذها الجيش الوطني لحماية القضاة والصحافيين وضباط الشرطة والجيش وغيرهم، داخل طرابلس، قال “نحن ننصح من يتم كشفه من الخلايا النائمة أو من المؤيدين، بمغادرة العاصمة سريعا”.

يُوجد مؤيدون كُثُر من سكان طرابلس لدخول الجيش، أو على الأقل أولئك الذين يتبنون التخلص من كابوس الجماعات المسلحة التي تثير الرعب بين المواطنين، خاصة بعد وصول الإرهابيين السوريين وغيرهم بكثافة.

تغير الولاءات

سكان المناطق من القبائل المؤيدة للجيش على رأس المستهدفين في طرابلس
سكان المناطق من القبائل المؤيدة للجيش على رأس المستهدفين في طرابلس

منذ مطلع هذه السنة، تغيّرت عديد الولاءات داخل ميليشيات السراج، على سبيل المثال انحازت قوة الردع المتمركزة في قاعدة معيتيقة للتواجد التركي، وهي قوة تتبع المجلس الرئاسي إسميا. وكان يعتقد أنها سترفض وجود المرتزقة الأجانب، وحدثت شروخ داخل ميليشيات أخرى في طرابلس.

كان المسلحون المنتشرون هناك ينقسمون إلى عدة توجهات مذهبية وجهوية، أهمها ما يعرف بـ”القوات الطرابلسية” التي ينتمي قادتها إلى ضواحي طرابلس، ومعها منافسها اللدود، وهي “القوات المصراتية” التي تمكنت عام 2016 من دحر تنظيم داعش حين حاول التمركز في مدينة سرت على بعد 430 كلم شرق طرابلس. وتنتمي هذه القوات إلى مدينة مصراتة التي تقع إلى الشرق من طرابلس بحوالي مئتي كيلومتر، لكنْ لها تواجد مسلح مهم في العاصمة.

وكان من أسباب تَعقُّد المشهد قيام الإرهابيين الذين جاؤوا إلى ليبيا، بناء على اتفاق أردوغان-السراج، بتنفيذ عمليات انتقامية ضد قوات مصراتة، للثأر لقتلى تنظيم داعش في سرت. وقد وجد حوالي ألفين من الإرهابيين الذين جاؤوا من تركيا إلى ليبيا، ملاذات آمنة لدى بضع ميليشيات طرابلسية محسوبة على المجلس الرئاسي، منها قوات الردع، في مناطق سوق الجمعة ومعيتيقة وتاجوراء، وغيرها في وسط طرابلس وفي شرقها وشمالها، خاصة على ساحل البحر المتوسط.

كان يفترض أن يكون عمل كل هذا الخليط من الميليشيات والجماعات المسلحة، تحت إشراف وزارة الداخلية التي يقودها فتحي باشاغا، المكلف أيضا بقيادة وزارة الدفاع في حكومة الوفاق. لكن باشاغا، وبحكم انتمائه إلى مدينة مصراتة، انحاز إلى القيادات العسكرية المصراتية، وبدأ يخشى من الأعمال الانتقامية من الدواعش الأجانب ضد ميليشيات مدينته المتمركزة في طرابلس، وبدأت مؤخرا حملة مسلحة غامضة تستهدف قنص الإرهابيين.

على أسوار العاصمة، تقف قوات الجيش، بقيادة حفتر، استعدادا لدخول المدينة وتطهيرها من كل هذا الخليط الفوضوي، وأصبح حفتر يحظى بتأييد محلي أكثر مما كان عليه في السابق، وأثبتت قوات الجيش التي يقودها قدرتها على تأمين المناطق التي تسيطر عليها في شرق ليبيا وفي جنوبها.

استهداف شامل

لا تنازل عن السيادة الوطنية
لا تنازل عن السيادة الوطنية

على هذه الخلفية المركبة والمُعقدة، تعرّض مسؤولون وإعلاميون ونشطاء للخطف والقتل. وأصبحت نقاط التفتيش الثابتة والمتحركة في شوارع طرابلس موزعة بين مسلحين متنافسين؛ جهويين وإرهابيين، ليبيين وغير ليبيين.

في هذا الخضم، يذهب المواطنون العاديون المشتبه في ولائهم الجهوي أو السياسي، ضحية لجماعات تشعر بأنها محاطة بالخصوم من كل جانب، كما حدث للشاب مروان.

وتشير تحقيقات إدارة الدعم المركزي إلى أن مروان، وصديقه إنطاط، كانا عائدين إلى المنزل يوم 13 يناير الماضي، حين استوقفتهما سيارتان في نقطة تفتيش في الشارع الذي يقيمان فيه، تتكون من عناصر سورية وليبية.

جرى اقتياد الاثنين إلى مكتب “قوات الردع”، المتحالفة مع الجنود الأتراك في قاعدة معيتيقة، حيث تولت عناصر سورية التحقيق معهما للاشتباه في تأييدهما لقوات حفتر.

لا تقتصر عمليات التوقيف والاحتجاز على نقاط التفتيش، بل تصل إلى اقتحام البيوت ومكاتب حكومة الوفاق الضعيفة. فقد طال التنكيل بالمسؤولين الذين لا يؤيدون مطالب الجماعات الإرهابية والميليشيات، أو يرفضون سياسات السراج وأردوغان. وأدى هذا الأمر إلى اشتعال حالة من الغضب بين أبناء العاصمة، وبين الليبيين عموما.

ويقول الإعلامي الليبي سليمان حمد الدينالي، ردا على أسئلة “العرب” بخصوص واقعة مقتل مروان، “كان جالسا مع صديقه في السيارة، فتوقفت بجانبهما دورية تابعة لإحدى الجماعات المسلحة هناك، وأخذوا هواتفهما المحمولة، وقاموا بتفتيشها، فوجدوا فيها صورا للمشير خليفة حفتر، فنقلوهما فورا، وبدأ التحقيق معهما مصحوبا بالتعذيب الشديد، فمات مروان تحت التعذيب، فيما لا يزال صديقه مسجونا”.

وأوضح مصدر في جهاز مكافحة الإرهاب في طرابلس، طلب عدم الكشف عن اسمه لأنه غير مخول له الحديث للإعلام، لـ”العرب”، أن “أسرة مروان أبلغت مركز شرطة الفرناج في اليوم الثاني لاختفائه، وأثبت التقرير المبدئي لوفاته أنه تعرض للضرب والصعق بالكهرباء، والوضع في العاصمة لا يسمح بإجراء تحقيقات بشأن حالات الاختطاف والقتل، والمشكلة أصبحت تستعصي على الحل، والمواطنون والمسؤولون هم الضحايا”.

وطلبت “العرب” تعليقا من فتحي عياد بن عثمان، والد مروان، إلا أنه أرجأ الرد إلى وقت آخر لانشغاله بنقل أسرته إلى منزل جديد. وكان فتحي كتب على صفحته على فيسبوك “عُذِّب ابني الشهيد بإذن الله تعالى، مروان، عذابا عنيفا مدة 18 يوما حتى الموت، وألقيت جثته في استعلامات المركز الطبي، دون معرفة من أتى بالجثة”.

وتساءل والد مروان “ما هذا الزمن الرديء الذي نعشيه؟ يُخطف ويُعذب ويُقتل فيه الطبيب، والمهندس، والقانوني، والضابط، والمتعلم، من قبل مجرم جاهل فاسد”.

ميليشيات حكومة الوفاق تستهدف المؤيدين للجيش الوطني والقبائل الموالية له
ميليشيات حكومة الوفاق تستهدف المؤيدين للجيش الوطني والقبائل الموالية له

وتتضمن رسالة من رسائل فريق الخبراء الدوليين الموجهة لمجلس الأمن أن الجماعات المسلحة التي تسيطر فعليا على مراكز الاحتجاز والسجون ترتكب “انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحرمان من الحرية بشكل غير قانوني، والتعذيب الذي أفضى في بعض الحالات إلى وفيات.. وكانت حالات الاحتجاز تجري بدوافع سياسية، أو اقتصادية، أو دينية.. وانتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة، تؤدي إلى “تعميق المظالم بين بعض فئات السكان”.

وذكر فريق الخبراء الأممي في رسالة لمجلس الأمن في 5 نوفمبر الماضي أن تنظيم داعش في منطقة الفقهاء (جنوب) قام باغتيال اثنين من المسؤولين في المنطقة هما رئيس المجلس البلدي، أحمد ساسي، ورئيس الأمن البلدي، عبدالكافي أحمد عبدالكافي. كما أشار إلى تعرض نائب وزيرالدفاع في حكومة الوفاق، أوحيدة عبدالله نجيم، للاحتجاز تعسفيا على يد جماعة مسلحة مقرها طرابلس.

زادت الجماعات المسلحة من تأثيرها على مؤسسات الدولة الليبية، ساعية إلى تعزيز مصالحها السياسية والاقتصادية. وكان استخدام العنف للسيطرة على البنية التحتية للدولة والمؤسسات، والتهديدات والهجمات ضد موظفي الحكومة أمرا واسع الانتشار، وكان ذلك ملحوظا لفريق الخبراء بشكل خاص في طرابلس.

وتتدخل “كتيبة النواصي” مثلا، وهي جماعة مسلحة في طرابلس، في أنشطة المؤسسة الليبية للاستثمار، وتدير هذه المؤسسة المليارات من الدولارات، في الداخل والخارج. وأُجبرت إدارة المؤسسة على تعيين مرشحين من أنصارها. وهدّد قائد الكتيبة الإدارة عندما لم تستجب لهذه الطلبات، وخلال فترة شهرين اضطرت بعض القيادات الإدارية العليا في المؤسسة إلى مغادرة طرابلس.

ويأمل الجيش الوطني في تزايد الجهود الدبلوماسية الدولية لتضييق الخناق على الجماعات المسلحة وداعميها، بالتزامن مع حملته العسكرية لطرد الميليشيات والمرتزقة من طرابلس وبعض مناطق شمال غرب ليبيا.

7