حكومة اليمن تلوذ بعدن فرارا من تسلط الحوثيين بصنعاء

الجمعة 2014/12/26
سطوة الحوثيين تجر البلاد إلى مزيد من الفوضى

صنعاء - قال أمس مصدر حكومي يمني إنّ رئيس الحكومة وأعضاءها سيزاولون عملهم خلال الأسبوع المقبل في عدن بجنوب البلاد، بدلا من العاصمة صنعاء.

وبرّر المصدر هذا الإجراء بـ{الاطلاع عن قرب على احتياجات المحافظة»، التي تشهد حراكا متصاعدا للمطالبة بانفصال جنوب اليمن عن شماله، غير أن مراقبين ربطوا الأمر بما تواجهه حكومة محفوظ بحاح وعدد من وزرائها من صعوبات كبيرة في مزاولة مهامهم، بسبب سيطرة جماعة الحوثي الشيعية على عدد من المقار الحكومية، أبرزها مقر وزراة الدفاع، بالإضافة إلى إقامة مسلحي الجماعة نقاط تفتيش بالقرب من مبنى الحكومة في صنعاء.

وفي سياق استيلاء الجماعة على مختلف مؤسسات الدولة الخاضعة عمليا لأوامر قيادتها، قالت أمس مصادر في الهيئة العامة للطيران المدني باليمن إن مسلحي جماعة أنصار الله سيطروا على مقر الهيئة في العاصمة صنعاء رفضا لإقالة مديرها العام.

وأضافت المصادر أن «مسلحي الجماعة اقتحموا مقر الهيئة وسيطروا عليها، احتجاجا ورفضا لقرار رئاسي بإقالة مديريها العام حامد فرج». وغير بعيد عن هذا السياق، ذكرت مصادر أمنية يمنية أن مسلحين حوثيين خطفوا أمس مسؤولا كبيرا في المخابرات.

وقال مصدر في أجهزة الأمن لوكالة فرانس برس إن «اللواء يحيى المراني المدير التنفيذي للأمن الداخلي التابع لجهاز الأمن السياسي خطف صباح الخميس من قبل مسلحين حوثيين أمام منزله في صنعاء».

كما أكد أحد أفراد عائلة المراني نبأ خطف الضابط الذي شغل لخمس سنوات منصب رئيس الأمن السياسي في محافظة صعدة معقل حركة أنصارالله في شمال اليمن. وقد عين مديرا تنفيذيا للأمن الداخلي بقرار من الرئيس عبدربه منصور هادي.

وإضافة إلى التوتر الأمني الذي تسببه سيطرة جماعة الحوثي على المناطق اليمنية، حيث لا تنقطع المواجهات الدامية مع مسلحين قبليين وأيضا مع عنـاصر تنظيم القـاعدة، تثير تصرفات الجماعة غضبا شعبيا متصاعدا.

وشارك أمس المئات من طلاب جامعة صنعاء في مسيرة للمطالبة بإخراج مسلحي الحوثي الذين يحتلون أجزاء من الجامعة لا سيما مقر مقر كلية الطب.

3