حكومة باكستان تستدعي الجيش لتفريق تظاهرات لإسلاميين

الأحد 2017/11/26
سقوط ستة قتلى ومئة جريح خلال المواجهات

اسلام اباد- يسود توتر الاحد في باكستان غداة تفريق اعتصام لاسلاميين على ابواب العاصمة اسلام اباد حيث اسفرت مواجهات عن سقوط ستة قتلى وحوالي مئة جريح، ودفعت الحكومة الى طلب تدخل الجيش الذي مازال مترددا في القيام بذلك.

ولم توفر الصحف الباكستانية انتقاداتها غداة فشل قوات الامن في طرد مئات المتظاهرين الاسلاميين المتحصنين منذ ثلاثة اسابيع على جسر، متسببين بشل حركة السير على المدخل الرئيسي للعاصمة.

وقتل ستة اشخاص على الاقل وجرح 230 آخرون السبت في المواجهات بين المتظاهرين الاسلاميين المنظمين بشكل جيد وقوات الامن.

واعلنت الحكومة السبت انها سمحت للجيش بدعم قوات الامن "لحفظ النظام على اراضي اسلام اباد اعتبارا من 25 نوفمبر وحتى اشعار آخر".

لكن الجيش لم يدل باي تعليق منذ اعلان الحكومة ولم يشاهد اي عسكري في الموقع الذي تقف فيه قوات الامن في مواجهة المتظاهرين.

وتجري الحركة الاحتجاجية بقيادة حركة "لبيك يا رسول الله" الباكستانية التي تطالب باقالة وزير العدل بعد جدل حول تعديل قانون يدخل تغييرا طفيفا على نص القسم الذي يفترض ان يؤديه المرشحون للانتخابات.

ارتباك

ويرى الباكستانيون ان الارتباك عززه قرار السلطات تعليق عمل قنوات الاخبار المتواصلة والاضطراب في دخول مواقع التواصل الاجتماعي. وقد تداول مستخدمو تطبيق "واتساب" بيانات خاطئة للحكومة.

وقال احد سكان اسلام اباد ويدعى نعيم "الله وحده يحكم هذا البلد ولا يمكنني ان اضيف المزيد. لا شيء يعمل وليست هناك سوى شبكة التلفزيون (الحكومية). استمع الى الاخبار ثم انتقل الى برنامج للاطفال وليست لدي اي فكرة عما يجري".

ولم تعد حركة الاحتجاج تقتصر على العاصمة. ففي كراتشي العاصمة الاقتصادية واكبر مدن البلاد، فرقت الشرطة عددا من الاعتصامات صباح الاحد لكن مازال اكثر من 12 من هذه التحركات جاريا حاليا.

والوضع نفسه تشهده لاهور حيث امضى مئات المتظاهرين ليلتهم في عدة اماكن في المدينة.

وقالت المحامية في لاهور نيغات داد "مساء امس، لم اتمكن من اللحاق بطائرتي للسفر الى جنيف بسبب اغلاق الطرق. تصوروا سيارات الاسعاف التي كانت تحاول الوصول الى المستشفيات قطع وسائل الاعلام وشبكات التواصل الاجتماعي لا يساعد المواطنين".

أشخاص خطيرون

وتأتي هذه الازمة في اوقات صعبة للسلطة المدنية، بعد اشهر على سقوط رئيس الوزراء نواز شريف بتهم فساد وقبل اشهر من انتخابات تشريعية تبدو نتائجها غير واضحة.

وتواجه الحكومة الحالية التي يقودها شاهد خاقان عباسي القريب من نواز شريف، منذ ايام انتقادات بسبب سوء ادارتها للازمة وبطئها في معالجتها اللذين اعتبرا مؤشرا الى ضعفها في مواجهة الحركات المتطرفة التي تشهد ازدهارا.

وقال مايكل كوغلمان من معهد "ويلسن سنتر" في واشنطن ان "هذه التظاهرة قضية جدية. يجب عدم السماح باستغلالها من قبل هؤلاء القلة". وينتمي المتظاهرون الى الطائفة البريلوية المرتبطة بالصوفية والتي تعد معتدلة.

لكن اعدام احد اعضاء الطائفة ممتاز قادري العام الماضي بتهمة التورط في اغتيال حاكم البنجاب الليبرالي سلمان تيسير بسبب مواقفه من قانون التجديف، دفع بعضهم الى اتخاذ مواقف متطرفة في هذا الشأن.

وقال كوغلمان "انهم اشخاص خطيرون يحملون آراء خطيرة و(وجودهم) منذ اكثر من اسبوعين يثير القلق. هذا يشير الى النفوذ والافلات من العقوبة الذي يتمتع به المتطرفون الدينيون في باكستان".

1