حكومة بحاح تؤكد أن استقالتها غير قابلة للتراجع

الخميس 2015/01/29
الحكومة المستقيلة تحمّل جماعة الحوثي المسؤلية الكاملة عن إيقاف عملية الانتقال السياسي للبلاد

صنعاء ـ وصفت الحكومة اليمنية المستقيلة برئاسة خالد بحاح، الخميس، ما حدث في البلاد مؤخراً بـ"العملية الانقلابية" التي قامت بها جماعة أنصار الله (المعروفة باسم جماعة الحوثي) ضد الرئاسة والحكومة والعملية السياسية، مشيرة إلى عدم تحملها مسؤولية تصريف الأعمال في البلاد.

وفي بيان لها، قالت الحكومة اليمنية المستقيلة "نعرب عن استيائنا من العملية الانقلابية التي قادتها حركة انصار الله (الحوثيون) يوم 19 يناير 2015 وذلك من خلال استيلائها على أهم موقع سيادي للدولة بطريقة عسكرية وهو دار الرئاسة والذي أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى بعد مهاجمة منزل الرئيس عبدربه منصور هادي والتسبب في مقتل وجرح عدد كبير من حراساته الشخصية".

وأضاف البيان أنه "سبقها عملية مدانة تمثلت باختطاف الشخصية الوطنية الدكتور أحمد عوض بن مبارك مدير مكتب رئاسة الجمهورية، ومحاولة اغتيال متعمدة لرئيس مجلس الوزراء، ووضع الرئيس ورئيس الوزراء وعدد من الوزراء تحت الاقامة الجبرية في سابقة لم تحدث في التاريخ السياسي اليمني".

وأكدت الحكومة في بيانها أن استقالتها التي أعلنتها قبل أسبوع نافذة وغير قابلة للتراجع، بما فيها عدم مسؤليتها عن القيام بتصريف الأعمال في البلاد.

وحملت الحكومة جماعة الحوثي المسؤلية الكاملة عن "إيقاف عمل الدولة برئاستها وحكومتها وعملية الانتقال السياسي التاريخي، وماسوف تؤول إليه الأوضاع في البلاد".

وقال البيان إن "جماعة الحوثي وضعت الرئيس ورئيس الوزراء وعدد من الوزراء تحت الاقامة الجبرية في سابقة لم تحدث في التاريخ السياسي اليمني، كما تم ممارسة الضغط على عدد من المؤسسات الاعلامية والاستيلاء عليها و التدخل في شؤون الوزارات والمؤسسات الحكومية، والسيطرة بالقوة على عدد من محافظات الجمهورية، وعليه فان استقالة الحكومة تعتبر عمليه اجرائية، وان الاستقالة الحقيقة هي ما خطته جماعة انصار الله على أرض الواقع بفعل القوة".

وفيما عبرت الحكومة اليمنية المستقيلة عن سعادتها بالإفراج عن أحمد بن مبارك مدير مكتب رئاسة الجمهورية، إلا أنها شددت على ضرورة "وقف هذه الأسلوب اللاأخلاقي الذي لن ينجُ منه أحد"، حسب تعبير البيان.

واختتمت الحكومة اليمنية المستقيلة بيانها قائلة "نأمل من كافة المكونات السياسية أن تتحمل مسؤليتها الوطنية والتاريخية بكل صدق في هذه الفترة العصيبة التي تعصف بالبلد، والعودة إلى مرجعيات مؤتمر الحوار الوطني المتمثل في مسودة الدستور الوطني، ومشروع الدولة الاتحادية، وليبقى صوت الوطن هو الأعلى".

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من جماعة الحوثي. ويعيش اليمن فراغاً دستوريا بعد أسبوع من استقالة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته، يوم الخميس الماضي.

وخلال الأسبوع الماضي، دارت اشتباكات شرسة متقطعة بين قوات الحرس الرئاسي ومسلحين حوثيين في عدة مواقع بصنعاء، بينها محيط منزل الرئيس هادي، انتهت بسيطرة الحوثيين على قصر الرئاسة في العاصمة التي اجتاحها مسلحون حوثيون يوم 21 سبتمبر الماضي قبل أن يتوسعوا إلى محافظات شمالية وغربية ذات أغلبية سنية.

وأفرز مؤتمر الحوار الوطني اليمني الذي اختتم في يناير الماضي، شكلا جديدا للدولة اليمنية القادمة على أساس دولة فيدرالية من 6 أقاليم (أربعة أقاليم في الشمال، واثنان في الجنوب)، وهو التقسيم الذي يرفضه الحوثيون.

1