حكومة بحاح تستكمل عودتها النهائية إلى عدن

عودة رئيس الوزراء اليمني بشكل نهائي إلى عدن تكتسي أهمية في سياق إعادة فرض هيبة الدولة في البلاد ومتابعة شؤون مواطنيها عن قرب، خصوصا في ظل تزامنها مع التقدّم الكبير في استكمال تحرير باقي مناطق البلاد وانتزاعها من يد سلطة الانقلاب.
الثلاثاء 2016/01/26
عودة في لحظة فارقة

عدن (اليمن) - استكملت الحكومة اليمنية، الاثنين، عودتها النهائية إلى البلاد، حيث حلّ رئيس الحكومة خالد بحاح بصحبة عدد من الوزراء في مدينة عدن التي تُتخذ عاصمة مؤقتة للبلاد، فيما تتقدّم عملية استعادة باقي المناطق اليمنية من يد المتمرّدين الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح بما في ذلك العاصمة صنعاء التي باتت المعارك تدور على مشارفها.

وتمثّل عودة بحاح من السعودية والتحاقه برئيس البلاد عبدربه منصور هادي المقيم في عدن دفعة معنوية كبيرة لعملية إحياء مظاهر الدولة اليمنية وفرض سلطانها.

وسبقت تلك العودة جهود كبيرة قامت بها دول التحالف العربي لمساعدة السلطات المحلية على فرض الأمن في المحافظة وإعادة الخدمات الأساسية لسكانها. ولدى وصوله إلى عدن نشر بحاح صورة له في المدينة على صفحته الرسمية على فيسبوك اكتفى بإرفاقها بتعليق مقتضب لا يشير إلى طبيعة عودته.

وستكون أمام حكومة بحاح مسؤوليات كبيرة في استكمال إحياء مظاهر الدولة التي كانت قد غابت مع سيطرة الحوثيين وقوات صالح على مناطق البلاد بما في ذلك عدن كبرى مدن جنوب البلاد.

وتعليقا على عودة بحاح، نقلت وكالة الأناضول الاثنين، عن مصدر محلي قوله “إنّ رئيس الوزراء وأعضاء حكومته سيواصلون مهامهم من عدن خلال الفترة المقبلة”، في إشارة إلى أن العودة نهائية. وكان بحاح مهّد لهذه العودة بزيارة قصيرة إلى عدن قام بها في الثامن من يناير الجاري، وكشف خلالها أن مشاوراته مع الرئيس عبدربه منصور هادي تشمل “التمهيد لعودة الحكومة بشكل كامل إلى عدن في ظل الجهود التي تبذلها السلطة المحلية بالمحافظة وكافة القوى الوطنية وبدعم ومساندة قوات التحالف العربي من أجل ترسيخ الأمن وتطبيع الحياة”.

إضافة إلى المهام الخدمية سيكون ملف الأمن في محافظة عدن على رأس أولويات الحكومة في الفترة القادمة

وإضافة إلى القضايا السياسية والخدمية سيكون ملف الأمن وحماية محافظة عدن من التهديدات على رأس أولويات الحكومة اليمنية في الفترة القادمة، حيث أكّد مصدر مسؤول بمكتب محافظ عدن بجنوب اليمن، وجود تفاهم بين حكومة بلاده ودولة الإمارات العربية المتحدة بشأن وضع خطة أمنية شاملة بهدف فرض الاستقرار في المحافظة.

وإلى جانب اضطلاع قواتها العسكرية بدور محوري في تحرير المناطق اليمنية، ضمن قوات التحالف العربي، ساهمت دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل رئيسي في تطبيع الأوضاع في عدن وإعادة الخدمات الضرورية إلى سكانها، وتواصل دعم الحكومة اليمنية في مساعيها لتأمين المحافظة، خصوصا من خلال تدريب وتجهيز دفعات من المقاتلين وضمّهم إلى القوات المسلّحة الجديدة التي يتولّى قسم منها مهمة حفظ الأمن في المحافظة.

وكان محافظ عدن اللواء عيدروس الزبيدي، قد عاد أواخر الأسبوع الماضي إلى المحافظة بعد زيارة قصيرة لدولة الإمارات.

ونُقل عن مصدر مطلع قوله إن “اللواء عيدروس الزبيدي ومدير أمن عدن العميد شلال علي شائع التقيا في أبوظبي بعدد من قادة الدولة في الإمارات، وناقشا معهم خطة أمنية شاملة في جميع أنحاء المحافظة، والعمل على تطبيقها خلال الأيام القادمة، ونشر الآلاف من الجنود في عموم المديريات”.

وبحسب المصدر ذاته، تمت مناقشة تجنيد الآلاف من أفراد المقاومة الشعبية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، والعمل على سرعة دمجها في الجيش الوطني، وتشكيل لواء عسكري يتخذ من معسكر اللواء 31 مدرع، بمدينة بير أحمد، شمال غرب عدن مقرا له.

ويترافق التقدّم في إعادة الاستقرار إلى عدن، مع تقدّم مماثل في تحرير مختلف مناطق البلاد من قبضة قوى الانقلاب، حيث مال ميزان القوى بشكل غير مسبوق لمصلحة الجيش الوطني والمقاومة المدعومين من التحالف العربي.

وقال عبدالملك المخلافي وزير الخارجية اليمني، الاثنين، “إن الانقلابيين لم يعودوا يتقدمون في أي مكان وليست لديهم مكاسب وأن المناطق التي يسيطرون عليها مستعدة للانقضاض عليهم”.

3