حكومة بغداد تعلن عن إكتشاف مقابر جماعية في تكريت

الثلاثاء 2015/04/07
أهالي ضحايا "سبايكر" يطالبون بمحاسبة الجناة

صلاح الدين (العراق)- أفادت مصادر أمنية عراقية الثلاثاء بأنه تم العثور على عدد من المقابر الجماعية في مجمع القصور الرئاسية لعراقيين قتلوا على يد تنظيم داعش في مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين خلال سيطرتهم على المدينة.

وقالت المصادر إن "القوات العراقية عثرت بعد دخولها إلى مدينة تكريت الأسبوع الماضي على 14 مقبرة جماعية في مجمع القصور الرئاسية تضم رفاة أعداد كبيرة من الضحايا دفنوا بطريقة عشوائية بينهم جنود عراقيون، قتلوا بعد خروجهم من قاعدة سبايكر الجوية على يد داعش في الحادي عشر من يونيو من العام الماضي". وأوضحت المصادر أن "فرقا عراقية متخصصة تتولى عملية الإشراف على هذه المقابر وإخراج الجثث منها".

وكان ، المتحدث باسم قوات الحشد الشعبي العراقية أحمد الأسدي رهن، أمس الأثنين، انسحاب فصائل الحشد الشعبي من القصور الرئاسية في مدينة تكريت، باستخراج رفاة ضحايا مجزرة "سبايكر" التي قتل فيها نحو 1700 من طلاب كلية القوة الجوية.

وقال الأسدي، خلال مؤتمر صحفي في مقر البرلمان العراقي ببغداد إن "فصائل الحشد الشعبي ستبقى داخل القصور الرئاسية في مدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين (شمال)، حتى يتم استخراج رفاة ضحايا مجزرة "سبايكر" التي قتل فيها نحو 1700 من طلاب كلية القوة الجوية في حزيران الماضي".

وأعدم تنظيم داعش مئات المتدربين والطلبة العسكريين في قاعدة "سبايكر" عندما فرض سيطرته على تكريت منتصف شهر حزيران الماضي، وقالت مصادر أمنية إن سبب إعدامهم يعود إلى خلفيات طائفية. ويواصل أهالي ضحايا "سبايكر" اعتصامهم المفتوح في العاصمة بغداد، للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الجريمة.

وقرر رئيس الوزراء حيدر العبادي في 2 ابريل الجاري سحب قوات الحشد الشعبي من مدينة تكريت وتولي قوات الشرطة المحلية وأبناء العشائر السنية إدارة الملف الأمني الداخلي بعد اتساع دائرة الرفض السُني لتواجد قوات الحشد داخل المدينة.

وجاء قرار العبادي بعد أن تواردت أنباء وصور وتسجيلات مصورة عن قيام ميليشيات شيعية، شاركت القوات الحكومية في معركة استعادة "تكريت"، بعمليات نهب وسلب وحرق للبيوت في المدينة.

وقال الأسدي إن "قوات الحشد الشعبي لاتزال تتواجد في أطراف مدينة تكريت والقصور الرئاسية، وهي ستبقى في منطقة القصور الرئاسية لحين استخراج رفاة ضحايا مجزرة سبايكر، وبناء متحف في المكان الذي نفذت فيه الجريمة".

ويقع مجمع القصور الرئاسية وسط مدينة تكريت وهي عبارة عن مباني شيدها الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين في تسعينيات القرن الماضي، وأظهرت تسجيلات مصورة إعدام عشرات المدنيين على ايدي تنظيم داعش في المواقع الرئاسية في شهر حزيران الماضي.

وأضاف الأسدي أن "هناك اشتباكات مازالت دائرة في بعض مناطق ضواحي مدينة تكريت (لم يحددها)، وهناك عدد من عناصر تنظيم داعش يتحصنون في بعض الأبنية وسيقضى عليهم".

وسيطرت قوات مشتركة من الجيش العراقي والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي على مدينة تكريت الثلاثاء الماضي، وذلك بعد معارك عنيفة خاضتها مع تنظيم داعش.

وتعمل القوات العراقية وميليشيات موالية لها، وقوات البيشمركة الكردية على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها "داعش"، وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، الذي يشن غارات جوية على مواقع التنظيم.

1