حكومة بن كيران ترفض إلغاء عقوبة الإعدام

السبت 2015/03/07
الحكومة ترفض تفعيل المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان

الرباط - دعا محمد الصبار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب، حكومة بن كيران إلى الموافقة على انضمام الرباط إلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام.

وأكد العديد من النشطاء الحقوقيين على ضرورة إلغاء عقوبة الإعدام، مؤكّدين أن الحكومة ترفض تفعيل المعاهدات الدولية التي التزم بها المغرب والمتعلقة بحقوق الإنسان.

وفي نفس السياق، أكد محمد أوجار، سفير المغرب لدى مجلس حقوق الإنسان بجنيف، أن “المملكة المغربية تواصل انتهاج سياسة التجميد العملي لتنفيذ عقوبة الإعدام”، موضحا أن “المغرب لم ينفذ أي حكم بالإعدام منذ سنة 1993”.

وقال أوجار، ضمن أشغال الدورة 28 من مجلس حقوق الإنسان بمدينة جنيف السويسرية، إن المغرب “يؤكد على الالتزام الراسخ بالمبادئ الكونية لحقوق الإنسان، وبالأخص الحق في الحياة، والكرامة الإنسانية، ونبذ العنف”.

يشار إلى أن وزير العدل المغربي مصطفى الرميد عن حزب العدالة والتنمية الإسلامي، قال في جلسة أسئلة شفوية سابقة بمجلس النواب، إن إلغاء عقوبة الإعدام لا تزال بروتوكولا اختياريا لتقدير كل بلد.

وأضاف الرميد ردا على دعوات برلمانيين إلى إلغاء عقوبة الإعدام في البلاد “لا يوجد في الأدبيات الدولية ما يوجب إلغاء عقوبة الإعدام، إلا ما يخص البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وهو غير ملزم للدول”.

واعتبر الرميد أن الفصل 20 من الدستور المغربي الذي ينص على أن “الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان، ويحمي القانون هذا الحق”، لا يعني أبدا إلغاء عقوبة الإعدام.

من جهتها أفادت نزهة الصقلي منسقة شبكة “برلمانيات وبرلمانيون من أجل إلغاء عقوبة الإعدام”، بتوقيع 210 برلمانيين من إجمالي 395 الذين يتألف منهم مجلس النواب على عريضة تطالب بإلغاء هذه العقوبة، مشيرة إلى مواصلة العمل حتى تحقيق مطلبها بإلغاء عقوبة الإعدام.

وعموما تعدّ عقوبة الإعدام من بين العقوبات الراسخة في أدبيات الجماعات الإسلامية باعتبار أنها تستمد مشروعيتها من خلال النصوص الدينية و”الأدلة القطعية” في السنّة النبوية دون اعتبار للمنظومة الكونية لحقوق الإنسان التي تدافع بشدة عن الحقّ في الحياة.

فالإسلاميون يعتبرون عقوبة الإعدام من الزواجر والجوابر بمعنى أن هذه العقوبة وإن كانت تلغي حق الجاني في “الحياة الدنيا” فإنها من منظور إسلامي تطهره وتخلصه من عقوبات الآخرة.

2