حكومة بن كيران تعتزم الإعلان عن خطة وطنية لمكافحة الفساد

الخميس 2015/08/06
الساحة السياسية تشهد تبادلا للاتهامات بين حكومة بن كيران والمعارضة

الرباط- تعتزم الحكومة المغربية برئاسة عبدالإله بن كيران الإعلان عن خطة شاملة لمكافحة الفساد والرشوة بعد موجة الاتهامات التي طالتها بخصوص هذا الملف.

وأكد في هذا الصدد محمد مبديع وزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة المغربية أن الحكومة ستفرغ قريبا من إعداد الخطة النهائية لمحاربة الفساد.

وأشار إلى أن الخطة شملت 33 إجراء لمحاربة الفساد بالإدارات ومؤسسات الدولة خلال السنوات العشر المقبلة، أهمها وضع إطار تشريعي وتنظيمي دقيق يضمن ضبط الجناة وعدم إفلاتهم من العقاب، إلى جانب وضع نظام للشكاوى وآليات بسيطة تضمن عدم إيذاء المتضررين من الفساد وأصحاب الشكاوى، وكذلك آليات تضمن سرعة تنفيذ الأحكام القضائية وتطبيق القانون.

وتضطلع المنظومة القضائية بدور مهم في محاربة الفساد والحدّ منه، فدوره يتراوح بين الردع الخاص وذلك بتكريس ترسانة من القوانين الزجرية التي تسهل محاسبة المتهمين وبين الردع العام الذي يحمل طابعا وقائيا من الممارسات المخلة بتماسك مؤسسات الدولة.

واعتبر مراقبون أن تفعيل استقلالية السلطة القضائية سيجعلها قادرة على الكشف عن جرائم الفساد واجتثاثه بمعاقبة مرتكبيها، مؤكدين على وجوب تكريس مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

وبعد مرور ثلاث سنوات على ولاية حكومة بن كيران، مازالت الساحة السياسية في المغرب، تشهد تبادلا للاتهامات وتجاذبات بين الحكومة والمعارضة حول ملفات عديدة من بينها ملفات الفساد، فالمعارضة تعتبر أن بن كيران لم يف بالتزاماته ووعوده بخصوص محاربة الفساد، في حين تؤكد الحكومة أنها تعمل جاهدة لتوفير إطار قانوني زجري يجتثّ الفساد.

ومع اقتراب موعد الانتخابات المحلية أعادت أحزاب المعارضة طرح قضية الفساد مطالبة الحكومة التي لم تقدر على معالجة هذا الملف الحساس، باتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة مبدّدي المال العام والموظفين الضالعين في جرائم تتعلق بالرشوة.

يشار إلى أن حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود التحالف الحكومي الحالي تبنى قبل فوزه في الانتخابات التشريعية سنة 2011، شعار “محاربة الفساد والاستبداد” أبرز الشعارات التي رفعها محتجو حركة 20 فبراير في ذلك العام، ويبدو أن الحزب الذي تبنى هذا الشعار وجعل منه مفتاح حملته الانتخابية لم يفلح في تطبيقه ومعالجته بشكل ناجع.

2