حكومة بن كيران تعتزم فتح ملفات الفساد لإبعاد شبهة الضلوع فيها

الثلاثاء 2015/03/24
اتهامات لحكومة بن كيران بسوء التدبير والتغطية على ملفات الفساد

الرباط - في حواره مع “العرب”، تحدث محمد الوفا الوزير المغربي المكلف بالشؤون العامة والحكامة عن حصيلة ثلاث سنوات لحكومة عبدالإله بن كيران الحالية، مفيدا بأن الحكومة تستعد لفتح ملفات الفساد ورفع التحديات الكبرى المطروحة على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

أكد محمد الوفا الوزير المغربي المكلف بالشؤون العامة والحكامة (منتدب لدى رئيس الحكومة)، في حوار مع “العرب”، أن الحكومة ساهمت في “تعزيز موقع المغرب على المستوى الدولي، فيما يخص مؤشر مناخ الأعمال أو الشفافية أو الثقة الاقتصادية، أو غيرها من المؤشرات التي يعني أن هناك دينامية من الإصلاحات الكبرى في البلاد”.

وتابع قوله “هذا لا يعني أن هناك حالة من الرضا بل بالعكس هناك وعي بالتحديات الكبرى المطروحة علينا في سنة 2015”.

وفيما يتعلق بالفساد الذي يعرفه قطاع الحكامة في المغرب، أفاد محدثنا بأن وزارته “قدمت داخل لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، مقترح قانون متعلق بهيئة محاربة الرشوة، وهذه الهيئة ستكون لها سلطة معنوية استباقية مساعدة للقضاء ومكملة له”.

وصرح في ذات السياق، بأن “سنة 2014 كانت سنة الإجراءات التي انطلقت لمكافحة الفساد والرشوة، والتي توجهت بكسب المغرب لـ11 نقطة في مؤشر مكافحة الفساد الذي أعلنته منظمة الشفافية الدولية، وبموازاة ذلك أحالت وزارة العدل والحريات 21 ملفا على القضاء، على ضوء تقارير المجلس الأعلى للحسابات، من مجموع 77 ملفا في عشر سنوات، كما تضاعف عدد قضايا الرشوة في المحاكم المغربية من 9 آلاف إلى 18 ألف قضية”.

محمد الوفا يستبعد إمكانية إجراء تعديل حكومي

وتواجه الحكومة المغربية التي يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي اليوم، ضغوطا من الرأي العام، سواء من الإعلام أو من نشطاء المجتمع المدني ومن المجلس الأعلى للحسابات، حيث توجه أصابع الاتهام لمدراء ولمسؤولي المؤسسات العامة لسوء التدبير ولانتهاك القانون.

هذا وخلصت لجنة تقصي الحقائق التي تعتبر واحدة من المؤسسات العامة في المغرب، داخل مكتب التسويق والتدبير، إلى وجود آليات فساد وخروقات مالية عاثت في المال العام.

وبعد مرور ثلاث سنوات على ولاية حكومة بن كيران، مازالت الساحة السياسية في المغرب، تشهد تبادلا للاتهامات وتجاذبات بين الحكومة والمعارضة حول ملفات الفساد، فالمعارضة تعتبر أن بن كيران لم يف بالتزاماته ووعوده بخصوص محاربة الفساد في حين تؤكد الحكومة أنها تعمل جاهدة لتوفير إطار قانوني زجري يجتثّ الفساد.

وحول استفسارنا عن نتائج حوار الحكومة مع النقابات المركزية، أكد الوزير المغربي، على أن الحوار يسير بطريقة موفقة وهو حوار مفتوح على المطالب النقابية، والنقاش الجاري حاليا هو حوار حول الزيادة في الأجور، وما زلنا نتفاوض مع النقابات المركزية في هذا الخصوص حسب الوضع الاقتصادي للبلاد.

يذكر أن النقابات المركزية نفذت نهاية أكتوبر الماضي، إضرابا عاما في القطاع العام والخاص، احتجاجا على ما سمته “استمرار الاحتقان الاجتماعي”، محملة الحكومة “تدهور السلم الاجتماعي بالبلاد”، مبرزة أن أسباب هذا الاحتقان، تتلخص في “ضرب القدرة الشرائية”، لعموم المأجورين والفئات الشعبية بالزيادات المتتالية في الأسعار”.

وطالبت النقابات، الحكومة بزيادة عامة في الأجور والزيادة في معاشات المتقاعدين وتخفيض الضريبة على الأجور، وإصلاح شامل لمنظومة التقاعد.

ونفى محدثنا في خلاصة حديثه، كل التأويلات التي تتحدث عن إمكانية وجود تعديل حكومي جديد، رغم أن العديد من المصادر الحزبية المغربية أفادت في وقت سابق، عن “احتمال حصول تعديل حكومي” في الفترة القادمة.

وتتحدث المصادر عن “تعديل ثان” لحكومة عبدالإله بن كيران، من المرجح أن يشهد خروج وزراء “لم يقدموا جديدا للعمل الحكومي”، مع تعويضهم بآخرين، خاصة أن الحكومة مقبلة في صيف العام الجاري على الإشراف على انتخابات بلدية وانتخابات غير مسبوقة للجهات والتحضير لانتخابات تشريعية مرتقبة في العام المقبل 2016.

2