حكومة تمام سلام "التوافقية" ترى النور في لبنان

السبت 2014/02/15
24 وزيرا في حكومة تمام سلام

بيروت - أعلن في لبنان السبت عن تشكيل حكومة توافق بعد أزمة استمرت زهاء السنة بين الفرقاء السياسيين المتنازعين زاد في حدتها النزاع الدائر في سوريا المجاورة والذي ينقسم بشأنه هذا البلد بشكل عميق.

وأعلن أمين عام مجلس الوزراء سهيل بوجي تشكيلة الحكومة المؤلفة من 24 وزيرا برئاسة تمام سلام، والتي تجمع للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات فريق حزب الله الشيعي والتيار المنافس له بزعامة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري.

وبعد الاعلان عن تشكيلة الحكومة، قال رئيسها تمام سلام "بعد عشرة اشهر (...) وبعد الكثير من الجهد والصبر والتأني والمرونة ولدت حكومة المصلحة الوطنية التي هي حكومة جامعة تمثل الصيغة الأمثل للبنان لما يواجهه من تحديات".

وأكد سلام على "ضرورة خلق مناخات ايجابية لاحياء حوار وطني حول القضايا الخلافية برعاية رئيس الجمهورية".

وأضاف "اني أمد يدي إلى جميع القيادات وأعوّل على حكمتها لتحقيق هذه الغاية".

وكان الرئيس اللبناني ميشال سليمان قد كلف سلام بتشكيل الحكومة الجديدة في ابريل 2013 عقب استقالة حكومة نجيب ميقاتي. وتضم الحكومة الجديدة معظم التيارات السياسية في لبنان.

وكان تشكيل الحكومة معرقلا بسبب حقائب أساسية مثل الخارجية والداخلية وأيضا وزارتي الطاقة والأشغال. لكن إلى جانب الخلاف على الحقائب، فان الانقسام السياسي العميق كان يعرقل أيضا هذه العملية.

ووفقا للبيان الذي قرأه على الهواء مباشرة في التلفزيون سهيل بوجي الأمين العام لمجلس الوزراء اللبناني يتولى جبران باسيل منصب وزير الخارجية في حين عين وزير الصحة السابق علي حسن خليف وزيرا للمالية.

وأضاف بوجي أن البرلماني نهاد المشنوق من تيار المستقبل عين وزيرا للداخلية.

واستقالت حكومة تصريف الأعمال التي يرأسها نجيب ميقاتي في 22 مارس 2013، وسمي النائب تمام سلام المنتمي إلى تحالف قوى 14 آذار لتشكيل حكومة جديدة. لكن لم يتمكن من انجاز ذلك إلا اليوم.

ورفضت قوى 14 آذار التي يقودها الحريري، منذ البداية المشاركة في حكومة الى جانب حزب الله، لكن الحريري عاد وأعلن في 21 يناير موافقته على أن يشارك فريقه السياسي في حكومة تضم كذلك حزب الله الذي يقاتل إلى جانب قوات النظام السوري.

وتوجه قوى 14 اذار التي يعتبر الحريري أبرز أركانها أصابع الاتهام إلى دمشق وحزب الله في سلسلة اغتيالات طالت شخصيات سياسية وأمنية بين 2005 و2013.

وشهد لبنان سلسلة اعتداءات في الأشهر الماضية لاسيما في معاقل حزب الله، تبنتها مجموعات سنية متشددة قالت إنها تأتي ردا على تدخل حزب الله في سوريا.

وتعهد الحريري، الجمعة، بمواجهة كل محاولات التطرف في الطائفة السنية، لكنه قال إن مكافحة الإرهاب في لبنان تتطلب سحب مقاتلي حزب الله الذي يقاتلون إلى جانب القوات الحكومية في سوريا.

وقال إن منطق الاعتدال يجب أن يتغلب على ما عداه في الوقت الذي يواجه فيه لبنان موجة من العنف الطائفي بما في ذلك الهجمات الانتحارية التي يغذيها الصراع في سوريا والأزمات السياسة التي تركت البلاد بدون حكومة منذ اكثر من عشرة أشهر.

وتحاكم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قرب لاهاي غيابيا خمسة متهمين هم عناصر في حزب الله، في قضية اغتيال رفيق الحريري الذي قتل في تفجير في بيروت في 14 فبراير 2005.

ومنذ 2005، تاريخ انسحاب الجيش السوري من لبنان بعد حوالي ثلاثين سنة من التواجد، انقسم لبنان بين اكثرية مناهضة للنظام السوري ومعارضة موالية لدمشق ومدعومة من إيران.

وكان حزب الله اسقط في يناير 2011 حكومة وحدة وطنية كانت برئاسة سعد الحريري، باستقالة وزرائه وحلفائه منها.

1