حكومة تونس تسابق الزمن لإنهاء معضلة "المساجد المنفلتة"

الأحد 2014/05/04
تونس تسعى إلى ترويج الخطاب الديني المعتدل

تونس – كشف منير التليلي، وزير الشؤون الدينية في تونس، أن 90 من المساجد التي تقع تحت سيطرة الجماعات المتشددة لا تزال خارج سيطرة الدولة.

وقال الوزير التونسي، في مؤتمر دولي للأئمة والمرشدين إن عدد المساجد التي لا تزال خارج سيطرة الوزارة يتراوح بين 85 و90 وانه يجري استرجاع ما بين 8 و12 مسجدا كل أسبوع.

وكانت وزارة الشؤون الدينية أعلنت في مارس الماضي أنها حددت خطة تمتد على مدى ثلاثة أشهر لاستعادة قرابة 150 مسجدا مازال خارج سيطرتها من بين أكثر من خمسة آلاف مسجد في أنحاء البلاد.

لكن يتوقع أن تمتد الفترة المحددة لتنفيذ الخطة ومن بينها تعيين أئمة جدد، إلى أكثر من ثلاثة أشهر بسبب امتناع الجماعات المسيطرة على المساجد عن إخلائها.

وأكد الوزير التليلي في تصريحاته للإعلاميين إن الحكومة ملتزمة بتحييد المساجد تمهيدا لإجراء انتخابات نزيهة نهاية العام الجاري، مشيرا إلى أن الوزارة تتبع سياسة "الخطوة الخطوة" والحوار لمعالجة هذا الملف.

وسيطر اسلاميون متشددون محسوبون على التيار السلفي الجهادي على المئات من المساجد عقب الثورة في 2011 وخاض بعضهم من المتحصنين داخلها مواجهات مع قوات الأمن.

وتتهم أحزاب علمانية تلك الجماعات بالترويج للخطاب الديني المتشدد والتكفيري و"الغريب" عن المجتمع التونسي، كما تتهمها بالتحريض ضد الدولة وتجنيد الشباب للجهاد في سورية وتوظيف المنابر للدعاية الحزبية.

وكانت الحكومة التونسية قد أكدت أنها ستلجأ إلى استخدام السلطة التنفيذية بالتنسيق مع وزارة الداخلية لبسط سيطرتها على المساجد غير الخاضعة لسيطرتها في البلاد.

وكان المعارض التونسي شكري بلعيد، الذي تم اغتياله العام الماضي، قد تعرض لحملة تكفيرية من أئمة بعض المساجد.

وحكومة مهدي جمعة الحالية ملزمة بحسب بنود خارطة الطريق على تحييد المساجد من أي توظيف حزبي وسياسي قبل موعد الانتخابات المقررة مبدئيا نهاية العام الجاري.

وكان وزير الداخلية لطفي بن جدو حذر في فبراير الماضي من المخاطر التي تمثلها المساجد غير الخاضعة للسيطرة وتأثيرها على معركة الدولة ضد الارهاب.

1