حكومة تونس تعد خطة لاستعادة مساجد خارج السيطرة

الاثنين 2014/03/10
150 مسجدا في تونس تحت سيطرة الجماعات الجهادية

تونس- قالت الحكومة التونسية إنها ستلجأ إلى استخدام السلطة التنفيذية بالتنسيق مع وزارة الداخلية لبسط سيطرتها على المساجد غير الخاضعة لسيطرتها في البلاد.

وقال مدير ديوان وزير الشؤون الدينية ، في تصريحات اذاعية ، إن الوزارة حددت خطة تمتد على مدى ثلاثة أشهر لاستعادة قرابة 150 مسجدا مازالوا خارج سيطرتها من بين أكثر من خمسة آلاف مسجد في أنحاء البلاد.

ويتعارض الرقم مع ما أعلن عنه وزير الشؤون الدينية في الحكومة المستقيلة نور الدين الخادمي في نوفمبر الماضي عندما أكد أن 50 مسجدا فقط مازالوا خارج سيطرة الوزارة.

وأوضح المسؤول عبد الستار بدر أن الوزارة ستعين أئمة جدد على تلك المساجد غير الخاضعة للسيطرة وستلجأ إلى القوة العامة في حال ما وجدت معارضة من قبل من استولوا على المعالم الدينية.

وقال المدير العام بوزارة الشؤون الدينية عبد الستار بدر "إن الوزارة أقالت 289 إمام وقيم على شؤون المساجد خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من سنة 2013 ".

وأوضح أنه "كل أسبوع سنختار من 10 الى 15 مسجد إلى أن نسترد كافة معالمنا الدينية وتعود تحت إشراف الوزارة خلال ثلاثة أشهر".

وسيطر اسلاميون متشددون محسوبون على التيار السلفي الجهادي على المئات من المساجد في أنحاء البلاد عقب الثورة في 2011 وخاض بعضهم من المتحصنين داخلها مواجهات مع قوات الأمن.

وتتهم أحزاب معارضة تلك الجماعات بالترويج للخطاب الديني المتشدد والتكفيري و"الغريب" عن المجتمع التونسي، كما تتهمها بالتحريض ضد الدولة وتجنيد الشباب للجهاد في سورية وتوظيف المنابر للدعاية الحزبية.

ويذكر أن المشتبه بالإرهاب أحمد المالكي اعترف خلال التحقيق معه بأنه قام باغتيال الشخصية السياسية المعارضة محمد البراهمي بعد صدور فتوى بأحد الجوامع بأريانة.

وكان الزعيم اليساري المقتول شكري بلعيد قد تعرض لحملة تكفيرية من أئمة بعض المساجد.

كما يعرف إمام جامع اللخمي بمدينة صفاقس (جنوب شرق البلاد)، أحد الوجوه المتشددة، بخطبه التحريضية ضد الاتحاد العام التونسي للشغل.

وحكومة مهدي جمعة الحالية ملزمة بحسب بنود خارطة الطريق لرباعي الحوار الوطني على تحييد المساجد من أي توظيف حزبي وسياسي قبل موعد الانتخابات المقررة مبدئيا نهاية العام الجاري.

وكان أعلن عبد الستار بدر مدير ديوان وزير الشؤون الدينية في تصريح إذاعي الأحد، أنّ الوزارة أصدرت في إطار المحافظة على هيبة وقداسة دور العبادة منشورا يقضي بتنظيم فتح وغلق المساجد والجوامع، حيث تفتح أثناء صلاة الصبح وتغلق بعد نصف ساعة لتفتح مجددا مع صلاة الظهر ثم لا تغلق مجددا إلا بعد صلاة العشاء بنصف ساعة.

وأوضح المتحدّث بأنّ هذا القرار جاء للمحافظة على الطاقة ولأسباب تنظيمية، حيث أنّ المساجد أصبحت تستغل في غير ما هي مخصصة له، وفق تعبيره.

وكان وزير الداخلية لطفي بن جدو حذر في فبراير الماضي من المخاطر التي تمثلها المساجد غير الخاضعة للسيطرة وتأثيرها على معركة الدولة ضد الارهاب.

كما وجه انتقادات لوزارة الشؤون الدينية في ظل التحالف الحكومي المستقيل لجهة تقصيرها في التعاون مع الجهات الأمنية لاستعادة السيطرة على المساجد.

1