حكومة جبل طارق ترفض المفاوضات مع أسبانيا

الاثنين 2013/08/26
تصاعد حدة التوتر بين البلدين

مدريد – تصاعدت حدة التوتر بين أسبانيا وجبل طارق لأن مدريد قررت بحسب الصحافة منع مرور شاحنات حجارة موجهة إلى مشروع عقاري في شرق المنطقة البريطانية الصغيرة التي تطالب بها أسبانيا.

وقررت أجهزة الجمارك التابعة لوزارة المال منع مرور هذه الشاحنات على الحدود بين أسبانيا وجبل طارق بناء على طلب النيابة العامة، كما ذكرت الصحافة.

وتعود آخر حلقات التوتر بين لندن ومدريد إلى 24 تموز/ يوليو عندما أقامت حكومة جبل طارق حاجزا مؤلفا من 70 كتلة من الباطون لمنع وصول الصيادين الأسبان إلى منطقة غنية بالأسماك في المياه المحيطة بالمنطقة التي تطالب بها كل من مدريد ولندن.

ومنذ ذلك الحين، قررت لندن ومدريد رفع خلافاتهما حول السيادة على جبل طارق إلى الهيئات والمحاكم الدولية وهما تتبادلان الاتهامات بتأجيج التوتر.

ورفض رئيس حكومة جبل طارق فابيان بيكاردو طلب مدريد سحب هذه الكتل من الباطون. ونفت حكومته في بيان موافقتها على إجراء «محادثات ثنائية أو رباعية» بين لندن ومدريد وجبل طارق ومنطقة الأندلس، كما ذكرت الصحافة.

من جهتها، رفضت مسؤولة منطقة الأندلس كارمن كريسبو اقتراح حكومة جبل طارق إعادة رخصة الصيد بالشباك لـ59 سفينة صيد أسبانية في المياه المتنازع عليها والتي ألغيت العام الماضي، معتبرة أنه لا يحق لحكومة جبل طارق أن تقرر.

ميدانيا، نشر الحرس المدني الأسباني الجمعة شريط فيديو لعملية تفقد كتل الباطون التي وضعتها سلطات جبل طارق. ووصف سير أدريان جونز هذه الخطوة بـأنها «انتهاك خطر للسيادة البريطانية».

فيما قالت المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي إن الاتحاد الأوروبي سيحقق في إقامة حاجز شعاب مرجانية صناعي قبالة ساحل منطقة جبل طارق تسبب في خلاف بين بريطانيا وأسبانيا. وتدافع منطقة جبل طارق بأن قرارها بوضع 70 قطعة إسمنتية في قاع البحر يستهدف حماية التنوع البيئي.

وقدمت مدريد شكوى بشأن الشعاب المرجانية إلى المفوضية الأوروبية في 31 تموز/ يوليو الماضي بحسب أوليفييه بايلي المتحدث باسم المفوضية.

وقال بايلي :»بمجرد أن نتسلم شكوى رسمية من سلطات دولة عضو نكون ملتزمين بالشروع في إجراء خاص للتعاطي مع الشكوى وهو ما يمكن أن يؤدي إلى إجراء يهدف إلى إنهاء الخلاف».

5