حكومة جنوب السودان تدعو المتمردين إلى "الاستسلام"

الأحد 2014/01/26
شعلة أمل جديدة تضيء درب السودانيين في الجنوب مع إعلان وقف إطلاق النار

جوبا- دعا رمضان شدار المسؤول بجهاز الأمن والمخابرات بجنوب السودان “كلّ من حمل السلاح” خلال الأزمة الأخيرة ضد الحكومة إلى تسليم أنفسهم وأسلحتهم.

ودخل وقف إطلاق النار الذي وقّع في أديس أبابا حيز التنفيذ، أمس، في الساعة 17 و30 دقيقة بالتوقيت العالمي. وكانت الأمم المتحدة تحدثت عن “معارك متقطعة” مساء الجمعة.

وقال شدار وهو المسؤول بإدارة المعلومات بجهاز المخابرات “أدعو جميع الذين حملوا السلاح ضد الحكومة للاحتكام لصوت العقل وتسليم أنفسهم إلى أقرب معسكر للجيش أو مركز حكومي”.

وتابع “نتوجه بدعوة عامة للذين حملوا السلاح ضد هذا الوطن من الأبرياء الذين تم استغلالهم في هذه الحرب، ونقول لهم أن يسلموا أنفسهم لأقرب معسكر للجيش، ولن يعتدي عليهم أي شخص، ولقد سمعتم من خطاب الرئيس (سلفا كير ميارديت) أن هناك عفوا عن الذين تم تضليلهم بعد أن فهموا أن الحرب لم تكن قبلية”.

وكان سلفا كير قد أطلق في وقت سابق نداء لكل من حمل السلاح ضد حكومته إلى العودة للوطن وتسليم نفسه للحكومة. واستجابت أعداد من المتمردين -الذين انضموا لريك مشار النائب السابق لسلفا كير والذي انشق عنه الشهر الماضي - لتلك الدعوة، حيث سلموا أنفسهم وأسلحتهم للسلطات الحكومية في جوبا وبعض الولايات، وذلك بعد استعادة الجيش الحكومي السيطرة على أغلب المناطق التي كانت بين أيدي المتمردين.

وقال فوت بيل مديو أحد العسكريين الذين سلموا أنفسهم مؤخرا للسلطات “ما حدث كان فعل الساسة الكبار، ولن نكون جزءا من هذه المشكلة، لذلك قمنا بتسليم أنفسنا، وقد وجدنا معاملة كريمة من السلطات”.

وتابع ” رسالتي لحاملي السلاح هي أن يعودوا ولا ينصاعوا لخدمة أجندة الآخرين، ليست هناك حرب قبلية في جنوب السودان”.

ومديو هو أحد أفراد الفرقة السادسة للجيش الشعبي لتحرير السودان (القوات الحكومية) التي انشقت وانضمت لمشار خلال الأسابيع القليلة الماضية، لكنها عادت وسلّمت نفسها للأجهزة الأمنية قادمة من ولاية غرب الاستوائية (غربي جنوب السودان).

وفي منتصف ديسمبر الماضي، دارت في جنوب السودان مواجهات دموية بين القوات الحكومية ومسلحين مناوئين لها تابعين لريك مشار، الذي يتهمه الرئيس بمحاولة الانقلاب عليه عسكريا، وهو الأمر الذي ينفيه مشار.

من جانب آخر، أعلن أمس المتحدث باسم القوات الحكومية فيليب أغير أن الوضع “هادئ”، في جنوب السودان غداة دخول وقف إطلاق النار بين الجيش والمتمردين حيز التنفيذ. وقال أغير “لا معلومات عن معارك، الوضع هادئ”.

من جانبه، قال لول رواي كوانغ متحدثا باسم المتمردين إن الجيش الحكومي مدعوما بجنود أوغنديين وعناصر فصيل متمرد في دارفور (حركة العدل والمساواة) أتوا من السودان المجاور وهاجمو قبيل إعلان وقف النار مواقع المتمردين في ولاية الوحدة النفطية (شمال) وفي ولاية جونقلي (شمال شرق).

لكن أغير أوضح أن المتمردين هم الذين هاجموا مواقع للقوات الحكومية في جونقلي وقد تم صدهم وانتهت المعارك قبل وقف النار. وكانت حكومة جنوب السودان، وقعت مع مجموعة مشار، مساء الخميس الماضي، اتفاقاً لوقف إطلاق النار، وذلك بعد محادثات سلام رعتها هيئة التنمية الحكومية لدول شرق إفريقيا (إيجاد)، منذ بداية الشهر الجاري.

ويشهد جنوب السودان منذ منتصف ديسمبر معارك بين القوات المناصرة للرئيس سلفا كير ومتمردين بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار. وأسفر النزاع عن آلاف القتلى وأجبر نحو 700 ألف شخص على النزوح، من ضمنهم 76 ألفا لجأوا إلى قواعد للأمم المتحدة في هذا البلد.

5