حكومة جنوب السودان لا تجد حرجا في تهديد الصحافيين علنا

الخميس 2016/04/14
مايكل مكوي يتوعد الصحافيين: أما أنا أو أنتم

جوبا - وجه وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة في جنوب السودان، مايكل مكوي لويث، تهديدات شديدة اللهجة للصحافيين ومؤسسات الإعلام وهدد بإغلاق الصحف والإذاعات المحلية، إذا لم تعترف بقرار التقسيم الإداري الجديد في جنوب السودان.

وقال مكوي في حديث للصحافيين بمقر وزارة الإعلام في جوبا، إن الصحافيين لا يكتبون عن 28 ولاية في جنوب السودان وأنهم لا يزالون يستخدمون أسماء الولايات العشر السابقة، في خطوة وصفها بعدم اعتراف الصحافيين بوجود حكومة في جوبا. وأضاف مكوي “سنقدمكم للمحاكم هذه المرة ولا تعتقدوا أن وصول المعارضة المسلحة ينقذ حرية التعبير والصحافة”.

وأكد أن وزارة الإعلام لا تزال من نصيب الحكومة عند تشكيل الحكومة الانتقالية المرتقبة وأنها مستعدة لرصد الصحافيين. وتابع قائلا “أما أنا أو أنتم سنذهب معا أو تسبقونني”.

ويعاني الصحافيون في جنوب السودان من حملات القمع والملاحقة والتهديد، والتضييق على عملهم، وقد لقي العديد من الصحافيين حتفهم بسبب نشاطهم الإعلامي.

ولا تجد الحكومة في جنوب السودان حرجا في تهديد الصحافيين علنا، إذ أن تصريحات وزير الإعلام ليست الأولى من قبل مسؤول حكومي، حيث سبق أن وجه رئيس البلاد سلفاكير ميارديت تهديدا بقتل الصحافيين الذين يعملون ضد حكومة بلاده.

وقال كير أتساءل كيف يحصل الصحافيون على المعلومات، وتابع “هذا ما قلته هنا في وسائل الإعلام سابقا، عندما يتم إغلاق دور وسائل الإعلام يشتكون بأن ليست هناك حرية الصحافة”. مضيفا “حرية الصحافة لا تعني العمل ضد بلدك”.

وهدد قائلا “إذا كان هنالك أشخاص لا يعرفون أن هذا البلد قتل فيه أناس، فسوف نطبق ذلك عليهم يوما ما”. وبعد هذه التصريحات بأيام قليلة قتل صحافي بإطلاق نار من مسلحين مجهولين في جوبا.

وكان خبيران حقوقيان حذرا من أن “تواتر الهجمات وأعمال العنف المرتكبة ضد الصحافيين والإعلاميين في جنوب السودان في ازدياد مستمر، وقد بلغ مستويات حرجة”.

وأدان مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحرية التعبير، ديفيد كاي، وكريستوف هينز، المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا، جرائم قتل الصحافيين في جوبا.

وقال ديفيد كاي “لقد شعرت بالغضب إزاء التصريحات المنسوبة للرئيس كير، مثلي في ذلك مثل آخرين”.

وأضاف “إنني أدين إدانة قاطعة عمليات القتل الأخيرة للصحافيين في جنوب السودان. أي تهديدات أو هجمات غير مقبولة تماما وتعمل على تشجيع الجناة على ارتكاب المزيد من أعمال العنف ضد الصحافيين، والإفلات من العقاب”.

18