حكومة جوبا تستعيد مناطق سيطر عليها المتمرّدون

الثلاثاء 2014/01/21
مفاوضات السلام الجارية في أديس أبابا لم تتمكن من التوصّل إلى اتفاق سلام

جوبا ـ قال مارتن إيليا لومورو وزير شؤون مجلس الوزراء بحكومة جنوب السودان إن "95% من المناطق التي استولى عليها المتمردون عادت لسيطرة الحكومة، التي بدورها ماضية في سبيل تقديم الخدمات للمواطنين بعد هدوء الأوضاع الأمنية في البلاد".

وانتقد لومورو في تصريح هاتفي لمراسل الأناضول من وصفهم بـ"الانتهازيين واللصوص الذين ينتمي بعضهم للأجهزة الأمنية، وسلوكهم غير المسؤول، حين قاموا بسرقة ممتلكات المواطنين و السيارات، وممارسة أعمال القتل ضد المدنيين الأبرياء، وقد تم القبض عليهم وسيقدمون للمحاكمة".

وأشار إلى أن "لجنة إدارة الأزمة (لجنة حكومية تم تكوينها، إثر الاقتتال الداخلي الأخير، بقرار رئاسي، و تضم مسؤوليين حكوميين بالدولة) ستقوم بتقديم معلومات تحليلية عن التأثير السياسي والاقتصادي والاجتماعي للحرب التي تدور في البلاد، إلي جانب تقديم مقترحات أخرى تقود السلطات إلى تفادي الأزمة وتأثيراتها".

ونوه وزير شؤون مجلس الوزراء إلى "تأثير الأزمة الراهنة، على مفاصل العمل الحكومي ودولاب الدولة، وتجلى ذلك في غياب عدد من الموظفين عن مواقع عملهم بعد أن غادر البعض مع أسرهم إلى دول الجوار، بينما استلاذ آخرون بمقر بعثة الأمم المتحدة طلبا للحماية، فيما انضم آخرون لصفوف ريك مشار (النائب السابق لرئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت) ، لكن السلطات الحكومية قد أخطرت جميع الموظفين الحكوميين عبر التلفزيون الرسمي للدولة بالإلتزام الفوري بالحضور إلى مقار عملهم".

ومنذ منتصف ديسمبر الماضي، تدور في جنوب السودان مواجهات دموية بين القوات الحكومية ومسلحين مناوئين لها تابعين لمشار، الذي يتهمه الرئيس سلفاكير ميارديت، بمحاولة الانقلاب عليه عسكريا، وهو ما ينفيه مشار.

ولم تتمكّن مفاوضات السلام الجارية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا منذ بداية الشهر الجاري، بمشاركة طرفي النزاع، من التوصّل إلى اتفاق سلام في الدولة التي انفصلت عن السودان عام 2011.

وتوجهت، الثلاثاء، رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، دلاميني زوما، إلى جوبا، لبحث تطورات الأزمة الحاصلة في جنوب السودان مع الرئيس سلفاكير ميارديت.

وفي بيان صادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، وتلقت الأناضول نسخة منه، جاء أن "زوما ستبحث مع المسؤولين في حكومة جنوب السودان، تطورات الأوضاع، لايجاد حل للأزمة الحاصلة في بلادهم".

كما ستطلع المسؤولة الأفريقية، خلال زيارتها لجوبا، على سير المفاوضات الجارية في العاصمة الإثيوبية بين طرفي النزاع بجنوب السودان، وذلك قبيل انعقاد قمة الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا (الإيغاد) المرتقبة بجوبا، بعد غد الخميس، بحسب البيان نفسه

ويرافق زوما في زيارتها إلى جوبا، مفوض مجلس السلم والأمن الافريقي، إسماعيل الشرقي.

ويتوقع مراقبون محليون أن تدفع هذه الزيارة بالجهود التى تبذلها (الإيغاد) بمساعدة مجلس السلم والأمن الافريقي، من أجل إيجاد حل للأزمة بين طرفي الصراع في جنوب السودان.

يذكر أن هيئة (الإيغاد) أعلنت عن عقدها في جوبا، بعد غدٍ الخميس، قمة طارئة، لبحث أزمة جنوب السودان.

وفي هذا الصدد، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية بجنوب السودان، ماوين ماكول إن "القمة سيحضرها رؤساء الدول الأعضاء في الإيجاد، بمن فيهم الرئيس السوداني، عمر البشير، وستناقش قضايا أخرى مختصة بالقضايا الأمنية في هذه الدول".

والدول الأعضاء بالهيئة، هي: جيبوتي، وإثيوبيا، وكينيا، والصومال، والسودان، وأوغندا، وإريتريا بالإضافة إلى جنوب السودان.

1