حكومة جوبا تضع الإعدام نصب عيني زعيم المتمردين

الخميس 2014/01/30
وضع إنساني كارثي للاجئي جنوب السودان الفارين من الاقتتال بحسب منظمات أممية

جوبا - طالب وزير العدل في جنوب السودان بولينو واناويلا أوناجو، أمس الأربعاء، بمحاكمة زعيم المتمرّدين ريك مشار وستة آخرين بتهمة الخيانة لدورهم في أحداث العنف الدامية التي تشهدها بلاده منذ عدة أسابيع رغم اتفاق الهدنة.

وصرح أوناجو بأن حكومة بلاده ستفرج عن سبع شخصيات سياسية أخرى اعتقلت بعد تفجّر العنف وذلك تلبية لأحد مطالب المتمرّدين في محادثات السلام.

وقال وزير العدل للصحفيين إن “كل من يخطط لتغيير حكومة دستورية أو تعليق الدستور أو إلغائه بالقوة يرتكب خيانة”، وبأن لديهم ما يكفي من الأدلة لمثول مشار وستة من مساعديه بينهم باقان أموم، الأمين العام السابق للحركة الشعبية لتحرير السودان، أمام المحكمة بتهمة الخيانة، حسب تعبيره. واستطرد في حديثه بأن على الرئيس سيلفا كير أن يقر تهمة الخيانة على مشار وأتباعه من أجل محاكمته وتتبعه قانونيا والتي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وقال أوناجو “نعتقد أنهم سيحاسبون على الانقلاب أمام المحكمة، وكل ما يقال عن هؤلاء الأشخاص يجعل من الأمر الذي قاموا به خيانة”. وكان رئيس جنوب السودان سلفا كير قد اتهم نائبه السابق مشار بتدبير انقلاب على حكمه منتصف شهر ديسمبر العام الماضي، فيما نفى زعيم المتمرّدين الذي أقيل من منصبه في يوليو الماضي والمختبئ حاليا في مكان مجهول، الاتهامات الموجهة إليه مبرّرا ذلك باستغلال الرئيس اندلاع القتال للنيل من خصومه السياسيين.

وعلى الصعيد العسكري، أعرب جيش جنوب السودان عن أسفه لأن السكان لم يشعروا بالأمن في ولايات جونقلي الواقعة شرق البلاد وأعالي النيل والوحدة الواقعتان شمالا والمضطربة رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته مؤخرًا حكومة جنوب السودان مع قوات المتمرّدين الموالية لريك مشار النائب المقال لرئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت.

وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان، العقيد فيليب أغوير في مؤتمر صحفي، عقد أمس الأول، إن “السكان في عواصم الولايات الثلاث بور وملكال وبانتيو، لا يشعرون بأن هناك اتفاقا وقع لأن المتمرّدين يواصلون الهجوم”.

وأوضح أغوير أنه لم توضع أية آليات بشكل صحيح على الأرض لمراقبة وقف الأعمال العدائية والانتهاكات المستمرة التي يقوم بها المتمرّدون.

وطالب المتحدث، الهيئة الحكومية للتنمية بدول شرق أفريقيا “إيجاد”، التي توسطت في محادثات السلام بين طرفي النزاع، بأن تضع فورا آلية لمراقبة الاتفاق على الأرض.

ووقعت حكومة جنوب السودان والمتمردون، الأسبوع الماضي، اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار في مقابل إطلاق سراح معتقلين لدى جوبا، وذلك بعد محادثات سلام معقدة بداية الشهر الجاري.

من جانب آخر، ذكرت عائشة عبدالله، مفوضة الشؤون السياسية بالاتحاد الأفريقي، الثلاثاء، أن الوساطة الأفريقية مستمرة في جنوب السودان من أجل إطلاق سراح 11 معتقلا سياسيا وعلى رأسهم قادة بارزون في الحركة الشعبية.

وأشارت عبدالله عشية انطلاق اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى زيارة رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي نكوسازانا دلامينيى زوما إلى جوبا الأسبوع الماضي ولقائها بالمعتقلين، للوقوف على حالتهم الصحية ومناقشة مسألة مشاركتهم في التفاوض من أجل الوصول إلى حل يرضي الطرفين ويجنّب جنوب السودان حربا أهلية طاحنة.

وقالت عائشة “الآن المحادثات متواصلة ولا أريد أن أتكهن بما ستقرره القمة بشأن جنوب السودان لكن أؤكد أن قادتنا سيعملون ما عليهم لإيجاد حل سلمي عبر الحوار لا البندقية”.

وقد عقد في أديس أبابا، الأربعاء، اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي لبحث أزمة جنوب السودان وأيضا الأوضاع الأمنية في أفريقيا الوسطى وعدد من الدول الأفريقية، ويقام الاجتماع على هامش القمة الأفريقية التي تعقد غدا.

وفي سياق متصل، حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تدهور أوضاع لاجئي جنوب السودان في أوغندا، واصفة إياها بالمؤسفة.

5