حكومة طرابلس غير مستعدة لفك ارتباطها بالمتطرفين

تصريحات آمر المنطقة العسكرية الغربية التابعة للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق تعد إقرارا بمشاركة متطرفين في القتال إلى جانبهم رغم نفي رئيس المجلس.
الاثنين 2019/07/22
ميليشيات مدرجة على قائمة العقوبات الأميركية

طرابلس- تمضي حكومة الوفاق في تحدي المجتمع الدولي، فبعد وضعها لشروط غير واقعية تعرقل عملية وقف إطلاق النار، تلوح الآن برفضها لدعوات دولية بفك ارتباطها بالمجموعات الإرهابية التي تقاتل إلى صفها ضد الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر.

وقال آمر المنطقة العسكرية الغربية التابعة للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أسامة الجويلي إنهم بحاجة للمطلوب من قبل مجلس الأمن والمدرج على قائمة العقوبات الأميركية صلاح بادي والمجموعة المسلحة التي يقودها ومجموعات أخرى كونهم يقاتلون معهم في طرابلس من أجل نفس القضية.

وقال الجويلي في تصريحات لصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية إن حكومة الوفاق لم تجند صلاح بادي في المعركة في إشارة منه إلى أنه انخرط في معركة التصدي للجيش دون تلقي الأوامر من الجهاز العسكري التابع لهم.

وأكد الجويلي أنهم جميعا يقاتلون “ضد حفتر” متهما الأخير بتلقي دعم من فرنسا وعدد من الدول الإقليمية التي قال إنها تنتهك حظر تصدير الأسلحة وهي الاتهامات التي تلقي بها حكومة الوفاق، رغم غياب أدلة تؤكد اتهاماتهم على عكس الدعم التركي للميليشيات والإرهابيين الذي أصبح على الملأ في تحد صارخ لقرار مجلس الأمن بحظر توريد الأسلحة إلى ليبيا.

وتأتي تصريحات الجويلي على خلفية البيان المُشترك حول الوضع في ليبيا الذي وقعته ست دول هي الإمارات ومصر وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأربعاء الماضي، حيث طالبت بضرورة وقف إطلاق النار ودعت “جميع أطراف النزاع في طرابلس إلى النأي بأنفسهم من جميع الإرهابيين والأفراد المستهدفين من قبل لجنة العقوبات في الأمم المتحدة”.

وتعد تصريحات الجويلي إقرارا بمشاركة مجموعات متطرفة في القتال إلى جانبهم وهو ما نفاه رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج في بداية معركة تحرير طرابلس في 4 أبريل الماضي.

وجاءت تصريحات السراج حينئذ ردا على ما ذكرته المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية آنييس فان دور مول، في سياق نفيها تعطيل فرنسا قرارا أوروبيا يدين معركة الجيش لتحرير طرابلس، وأن بلادها طالبت بتعزيز نص القرار بالحديث عن “تورط مجموعات وأشخاص موضوعين على لائحة الأمم المتحدة للعقوبات بأعمال القتال”.

وكانت تقارير صحافية غربية أكدت أن جماعة مرتبطة بميليشيا مصنفة كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة والأمم المتحدة، إضافة إلى أمير حرب متطرف معاقب دوليا، وقادة ميليشيات آخرين معاقبين بتهم تهريب المهاجرين، انضموا إلى المعركة ضد حفتر.

4