حكومة فلسطينية جديدة أقصى ما يمكن أن يحققه منبر الدوحة

الأربعاء 2016/02/10
حكومة الحمدلله مستعدة للاستقالة

رام الله - أعلنت الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله، الثلاثاء، أنها مستعدة لتقديم استقالتها لدعم تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد الإعلان عن التوصل إلى تصورات عن المصالحة بين حركتي فتح وحماس في الدوحة.

وقال الحمد الله في بيان إن الحكومة “جاهزة لتقديم استقالتها لدعم تشكيل حكومة وحدة وطنية، وستقدم كل ما من شأنه دعم جهود تحقيق المصالحة الوطنية”.

وتأتي تصريحاته بعد المحادثات بين حركتي فتح وحماس في الدوحة مؤخرا، وأعلن عقبها توصل الجانبين إلى تصورات محددة لتنفيذ المصالحة. ولم يتم الإعلان عن تفاصيل هذه التصورات، حيث أوضح مسؤول فلسطيني بأن القيادة ستبحث ما تطرق إليه اللقاء خلال اليومين المقبلين.

وأكد المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري، الثلاثاء، موافقة الحركة على “تشكيل حكومة وحدة من دون اشتراطات مسبقة”، مضيفا “نريد حكومة جديدة تعالج المشاكل الحالية”.

ومع ذلك لا يبدي المسؤولون الفلسطينيون تفاؤلا كبيرا بتحقيق المصالحة على الأرض بسبب استمرار الخلافات في المواضيع الجوهرية خاصة تلك المتعلقة بالرواتب والمعابر.

ويعتقد هؤلاء أن أقصى مدى لمحادثات الدوحة هي تشكيل حكومة جديدة على أنقاض الحالية.

وقال مسؤول بمنظمة التحرير الفلسطينية، رفض الكشف عن اسمه، إن “التوصل إلى تحقيق مصالحة على الأرض مستبعد لأن حماس تريد الإبقاء على السيطرة على قطاع غزة، وأي توافق سيوقف ذلك. وهذا ما لا تريده”.

وكان الرئيس محمود عباس أعلن في يوليو الماضي انتهاء صفحة الانقسام الفلسطيني بعد تشكيل حكومة توافق وطني برئاسة الحمد الله، وأعلنت حركة حماس موافقتها عليها.

وعقب تشكيل الحكومة وهي الجزئية الوحيدة التي تم تنفيذها من اتفاق يوليو، برزت خلافات جديدة بين الجانبين بشأن قضيتين رئيستين، أولاهما المعابر، وخصوصا السيطرة على معبر رفح بين غزة ومصر، وعلى معبر إيريز شمال غزة، إضافة إلى ضم أكثر من أربعين ألف موظف محسوبين على حركة حماس إلى جداول الرواتب التي تدفعها السلطة لموظفيها.

وتعتبر مسألة الرواتب أكثر تعقيدا، إذ تخشى الحكومة التي تعتمد إلى حد كبير على المساعدات الخارجية من أن يتهمها المانحون الدوليون وإسرائيل بتمويل “منظمة إرهابية” في حال اعتمدت رواتب الأربعين ألفا من حركة حماس.

ورحبت الأمم المتحدة، من خلال منسقها في الشرق الأوسط نيكولاي مالدينوف، بالمحادثات التي تجري بشأن المصالحة، معلنة دعمها له.

2