حكومة كويتية جديدة مطلع العام دون الوزراء مثار الخلاف

الاثنين 2013/12/30
رولا دشدي من الوزراء الذين قد "يضحى" بهم استرضاء للنواب

الكويت - كشفت مصادر نيابية كويتية أن رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك بدأ مشاوراته الرسمية حول التشكيل الحكومي المرتقب، حيث يتوقع أن تنجز التشكيلة الحكومية قبل جلسة مجلس الأمّة المقررة في السابع من يناير المقبل.

كما يتوقّع بقوّة استبعاد الوزراء الذين كانوا في التشكيل المستقيل محلّ انتقاد نواب البرلمان والمطلوبين للاستجواب من قبلهم، وذلك في إطار توجه نحو بدء صفحة جديدة من الوفاق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

ونُقل عن المصادر تأكيدها أن وزيري النفط مصطفى الشمالي والعدل والأوقاف شريدة المعوشرجي اعتذرا لرئيس الوزراء عن عدم الاستمرار في العمل الوزاري.

وقالت المصادر إن هناك توجّها لتكليف وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الصحة محمد العبدالله بحمل حقيبة وزارة النفط.

وكانت الحكومة الكويتية قدمت استقالتها رسميا الأسبوع الماضي إلى أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بالتزامن مع حكم المحكمة الدستورية في البلاد بدستورية انتخابات مجلس الأمّة (البرلمان) الأخيرة التي تمت في يوليو الماضي.

وقالت المصادر إن رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك “أُبلغ ضرورة حسم التشكيل قبل جلسة مجلس الأمة المقررة في السابع من يناير المقبل”، مشيرة إلى أن عقد الجلسة في موعدها “سيدحض كل الأصوات المشككة بقدرة السلطتين التشريعية والتنفيذية على التعايش والانسجام المطلوبين لإنجاز القوانين وتحقيق أولويات المواطنين”.

وخلافا لما كان يحدث في السابق من عزوف عن التوزير واعتبار المنصب الوزاري طاردا، أكدت المصادر أن هناك “تدافعا” غير مسبوق من قبل نواب وشخصيات يأملون في الانضمام إلى الفريق الحكومي، لافتة إلى أن من شأن هذا التدافع أن “يعجل بخروج التشكيل إلى النور ويوفر الغطاء السياسي المطلوب له في المرحلة المقبلة”.

وذكرت أن الشيخ جابر المبارك “بدا متفهما لضرورة حسم التشكيلة الحكومية بأسرع وقت وإن أكد خلال لقاءاته البروتوكولية وجود بعض العوائق التي يأمل في تخطيها الأسبوع الجاري بعد اللقاءات التي سيجريها مع شخصيات نيابية وسياسية”.

وحول ما إذا كان هناك توجه إلى استبعاد كل الوزراء الذين وجهت إليهم استجوابات، قالت المصادر إن “هذا الأمر لم يحسم حتى الآن لكن المواءمة السياسية تحتم مراعاة هذه المسألة في التشكيلة التي نتوقع أن تشهد دخول خمس شخصيات جديدة وخروج أربعة وزراء وتثبيت وتدوير البقية”.

وفي سياق متصل، أعلن النائب عبدالحميد دشتي أنه هاتف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية الشيخ سالم العبدالعزيز واستمع منه إلى “كلام طيب” يؤكد جديته في معالجة مواطن الخلل في وزارته والجهات الواقعة تحت إشرافه، معتبرا “تعاون العبدالعزيز المحمود مع ملاحظات الأعضاء مؤشرا على احتمال إعادة توزيره في الحكومة المقبلة”.

ومن جانبه أكد النائب سعود الحريجي على ضرورة «مراعاة ملاحظات النواب وعدم توزير من كان سببا في تأزيم العلاقة مع المجلس»، فيما أمل النائب طلال الجلال أن تكون “نسبة التغيير في الحكومة الجديدة مرتفعة وأن يكون الإعلان عنها قبل السابع من يناير حتى يتمكن المجلس من تعويض ما فات”.

وتمنى الجلال في تصريح صحفي أن “يوفق رئيس الحكومة في اختيار وزراء تكنوقراط أصحاب رؤية لديهم القدرة على تنفيذ خطة التنمية وأن يطال التغيير الوزراء أصحاب الأداء الضعيف”.

3