حكومة لبنان تلتزم سياسة النأي بالنفس في أول اجتماع لها بعد الأزمة

الثلاثاء 2017/12/05
العودة إلى الواجهة

بيروت- عقدت حكومة لبنان الثلاثاء اجتماعا للمرة الأولى منذ دخلت البلاد في أزمة سياسية قبل شهر عندما قدم رئيس الوزراء سعد الحريري استقالته في بث تلفزيوني من السعودية.

وقال الحريري إن الحكومة تؤكد التزامها بسياسة النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية. وكان رئيس الوزراء قد عاد إلى لبنان في الـ22 من شهر نوفمبر وقال إنه سيعلق الاستقالة.

ومن المتوقع وفقا لتصريحات عدة وزراء خلال الأيام الأخيرة أن تصدر الحكومة بيانا بشأن استقالة الحريري سيعيد التأكيد على سياسة الدولة اللبنانية المتمثلة في النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية.

وأعادت استقالة الحريري لبنان إلى واجهة صراع إقليمي بين السعودية وخصمها الرئيسي بالمنطقة، إيران.

وقال الحريري إنه يريد من كل اللبنانيين أن يلتزموا بسياسة النأي بالنفس، في إشارة إلى جماعة حزب الله الشيعية التي تتهمها السعودية بزرع الفتنة في العالم العربي بدعم من إيران.

ومعلوم أن حزب الله أحد المتورطين الرئيسيين في قتل والد سعد الحريري رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في تفجير ضخم عام 2005، وقد أدانت المحكمة الخاصة المكلفة بالنظر في قضية اغتيال الحريري الوالد 5 عناصر من الحزب.

كما سبق وأن استخدم الحزب سلاحه في الداخل بشكل علني في العام 2008 وتحديدا في 7 مايو حينما قام باجتياح بيروت ومناطق في جبل لبنان، بعد قرار حكومة فؤاد السنيورة بمصادرة شبكة اتصالات الحزب، وقد اضطرت الحكومة إلى التراجع عن ذلك تحت ضغط السلاح.

وكان الحريري قد أعلن في مقابلة تلفزيونية في الـ27 من شهر نوفمبر انه يرغب بالبقاء في منصبه ولكن هذا الأمر مرهون بالمشاورات الجارية بشأن انخراط حزب الله.

وقال الحريري لقناة "سي نيوز" الاخبارية الفرنسية "انا أرغب بالبقاء" رئيسا للوزراء، وهو المنصب الذي كان اعلن استقالته منه بشكل مفاجئ في 4 نوفمبر الجاري غداة وصوله إلى الرياض.

وأضاف في المقابلة التي تحدث خلالها باللغة الفرنسية "لبنان بحاجة إلى شخصية جامعة. خلال هذه السنة التي كنت فيها رئيسا للوزراء، جمعت اللبنانيين ،أنا أمثّل ربما رمزا للاستقرار".

وشدد الحريري على ان حزب الله المدعوم من ايران والذي لديه وزراء في الحكومة اللبنانية "يتعين عليه ان يوقف تدخله" في شؤون دول عربية اخرى في المنطقة.

وقال "انا أريد النأي بلبنان عن كل الصراعات، حزب الله موجود في سوريا وفي العراق وفي كل مكان وهذا بسبب ايران".

وأكد الحريري انه اذا وافق حزب الله ومن خلفه ايران على المعادلة التي يطرحها فعندها "سأبقى حتما" رئيسا للوزراء. اما اذا رفضا فعندها "نعم سأغادر" المنصب، لافتا في الوقت نفسه إلى ان الحوار مع حزب الله "ايجابي للغاية".

وبالعودة إلى ظروف استقالته التي أعلنها في بيان تلاه من الرياض عبر التلفزيون وشكّل صدمة للجميع في لبنان وخارجه، قال الحريري انه اراد من هذه الخطوة "إحداث صدمة ايجابية" لدى اللبنانيين، مشددا على ان قراره هذا أخذه بملء ارادته ولم يكن كما اشيع بضغط من الرياض.

ولم يستبعد الحريري على المدى القصير إجراء تعديل وزاري على الحكومة اللبنانية، وقال "الرئيس (اللبناني ميشال عون) وانا سنقرر في الأيام المقبلة" بشأن ذلك.

متابعة خبر نشر في 05 ديسمبر 2017

سيناريو لإنهاء أزمة لبنان على قاعدة \'لا غالب ولا مغلوب\'

1