حكومة مهدي جمعة.. نسخة ثالثة لحكم "النهضة"

الثلاثاء 2013/12/24
تهميش الاحزاب الفاعلة في عملية اختيار جمعة

تونس – تجمع المعارضة على أن الحكومة المرتقبة لن تكون سوى “نسخة ثالثة من حكومة الائتلاف الثلاثي” الذي تقوده حركة النهضة الإسلامية، مشددة على أن طريقة ترشيح المهندس المبتدئ ووزير الصناعة في حكومة علي لعريض مهدي جمعة قسمت المجتمع التونسي ولم تؤد إلى “التوافق” المطلوب.

وتقول المعارضة إن جمعة الذي رشحته لرئاسة الحكومة الجديدة 9 أحزاب فقط من بين 19 حزبا بطريقة “غير ديمقراطية” لم يحظ بـ”الإجماع” الذي تطالب به لكونه وزيرا في حكومة النهضة الأمر الذي عمّق “الفجوة” بين الفرقاء.

وتعتبر المعارضة العلمانية وخاصة الأحزاب اليسارية الراديكالية أن جمعة الذي تعوزه الخبرة السياسية لن يتمكن من تشكيل “حكومة كفاءات مستقلة” تماما عن الأحزاب وأن “جهوده” ستفضي إلى تشكيل “نسخة ثالثة” من حكومة الائتلاف الثلاثي التي تضم حركة النهضة وحليفيها العلمانيين الصغيرين “المؤتمر” و”التكتل”.

وتساور السياسيين التونسيين شكوك حول “استقلالية” جمعة، وتفيد تسريبات أن جمعة كان ناشطا في حركة الاتجاه الإسلامي، النهضة حاليا، في أواسط الثمانينات من القرن الماضي.

وإضافة إلى نشاطه السياسي المحسوب على النهضة سابقا تتوجس المعارضة التونسية مما تعتبره “الدعم الأوروبي والأميركي” لرئيس الحكومة الجديد وهو دعم يثير “امتعاضا” لدى العلمانيين ويرون فيه “دعما غير مباشر” لحركة النهضة وخياراتها على حساب “إجماع” وطني على ضرورة رحيل كل أعضاء حكومة الإسلاميين بمن فيهم جمعة لكونه يمثل جزءا من حكومة فشلت في إدارة شؤون البلاد.

وأدت الطريقة التي تم على أساسها اختيار جمعة رئيسا للحكومة بالمعارضة إلى اتهام الرباعي الراعي للحوار الوطني، الاتحاد العام التونسي للشغل ونقابة أرباب العمل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وعمادة المحامين، بـ”عقد صفقة” مع حركة النهضة.

واعتبر القيادي بالحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي أن اختيار جمعة “تم على أساس اتفاق ثنائي بين الرباعي الراعي للحوار والنهضة” ملاحظا أنه “تم تهميش دور الأحزاب السياسية الفاعلة في البلاد في مسألة الاختيار”.

وبرأي الشابي فإن دور الرباعي “تحول من الرعاية إلى الوصاية”، مشيرا إلى “اتفاق في الكواليس".

1