حكومة نتانياهو المتطرفة تثير الجدل داخل إسرائيل

الجمعة 2015/05/08
انتقادات شديدة لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي المعادية للسامية

القدس - أثار الائتلاف الحكومي الذي شكله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مع مع خمسة أحزاب محسوبة على اليمين المتطرف جدلا واسعا داخل إسرائيل ولا سيما من عرب 48 بعد سويعات من إعلانها قبيل منتصف ليل الأربعاء.

ووجه أقطاب المعارضة الإسرائيلية انتقادات حادة إلى نتانياهو واصفين حكومته بالضعيفة ولن تدوم طويلا، حيث اعتبر أعضاء عرب في الكنيست الخميس أنها ستكون "حكومة يمينية عنصرية متطرفة"تشكل خطرا على القضية الفلسطينية والعرب في إسرائيل.

ويقول مسعود غنايم إن الاتفاق مع البيت اليهودي وتبني الحكومة لشروط رئيسه نفتالي بينيت سيجعل أجندتها يمينية متطرفة، لا تذكر فيها المفاوضات أو عملية السلام وتحمل أجندة عنصرية متطرفة باتجاه الجماهير العربية في الداخل.

ويتفق كثير من الخبراء مع مخاوف عرب إسرائيل من حكومة نتانياهو إذ ستؤدي عودة الأحزاب الدينية المتشددة إلى الحكومة كجزء من الائتلاف الجديد بقيادته إلى تراجع في الإصلاحات الدينية وستعزز التوترات الداخلية حول هوية الدولة العبرية.

ولأن المصائب لا تأتي فرادى على رأس نتانياهو، فقد أعلن زعيم حزب العمل الإسرائيلي إسحاق هرتزوغ أيضا عزمه التخلي عن فكرة الانضمام إلى الحكومة الجديدة التي يسعى رئيس وزرائها إلى تعزيز ائتلافه الهش.

ويعتقد هرتزوغ أن “حكومة نتانياهو الرابعة لا يمكنها مواجهة التحديات الكبرى التي تنتظرنا، ولن يتمكن من الالتزام بأي من وعوده ما عدا إرسال الأموال إلى قطاع معين أو جماعة ضغط”.

وستسيطر الحكومة التي يقودها حزب الليكود على 61 عضوا بالكنيست من أصل 120 مقعدا بانضمام أحزاب “البيت اليهودي” اليميني برئاسة نفتالي بنيت و”شاس” الديني اليميني بزعامة أرييه درعي و”يهودية التوراة الموحد” اليميني الديني برئاسة يعقوب لتسمان و”كلنا” الوسطي برئاسة موشيه كحلون.

ويرى مراقبون أن مثل هذه الأغلبية الشحيحة ستجعل نتانياهو عرضة لطلبات تتعلق بالسياسات حتى من أصغر أحزاب الائتلاف ليواصل تقليدا قديما لعدم الاستقرار في أمور السياسة الإسرائيلية.

ومن المؤكد أن يضغط حزب البيت اليهودي لتوسيع المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهي سياسة قد تعمق الخلاف بشأن الموضوع بين إسرائيل وحليفيها الرئيسيين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وفي مقابل الحصول على دعم البيت اليهودي، خضع نتانياهو لمطالبته بوزارة العدل وهو منصب حيوي بالنسبة إلى التمرير السلس لما توافق عليه الحكومة من تشريعات إلى البرلمان للتصديق عليه.

5