حكومة نتنياهو: إسرائيل غير ملزمة بالاتفاق النووي الإيراني

الأحد 2013/11/24
إسرائيل تعرب غن خيبة أملها حيال الموقف الفرنسي

القدس المحتلة - نددت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاتفاق النووي الذي توصلت إليه القوى الكبرى مع إيران الأحد بوصفه "صفقة سيئة" لن تكون إسرائيل ملزمة به.

لكن مسؤولين إسرائيليين لم يذهبوا إلى حد التهديد باتخاذ اجراء عسكري من جانب واحد قد يزيد من عزلة إسرائيل ويعرض تحالفها مع واشنطن للخطر، وقالوا إن إسرائيل بحاجة لمزيد من الوقت لتقييم الاتفاق.

وقال مسؤول في مكتب نتنياهو "هذه صفقة سيئة. تمنح إيران ما كانت تريده بالضبط.. تخفيف واضح في العقوبات وحماية لأهم أجزاء في برنامجها النووي."

وجرى التوصل لاتفاق بين إيران والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والصين وروسيا بعد أكثر من أربعة أيام من المفاوضات في جنيف.

من جهته، عبر وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الأحد عن أسفه لابرام اتفاق حول الملف النووي الإيراني في جنيف، معتبرا انه يشكل "اكبر انتصار دبلوماسي لايران".

وقال ليبرمان للاذاعة العامة الاسرائيلية "هذا الاتفاق هو اكبر انتصار دبلوماسي لايران التي نالت اعترافا بما يسمى حقها الشرعي بتخصيب اليورانيوم".

وقال مسؤول أميركي كبير إن الاتفاق يوقف تقدم برنامج إيران النووي بما في ذلك بناء مفاعل اراك للأبحاث الذي يثير قلق الغرب بشكل خاص إذ أن بامكانه انتاج مواد يمكن أن تستخدم في صنع قنبلة.

وأضاف أن الاتفاق سيحيد مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة وهي نسبة تجعل إيران تقترب من المستوى اللازم لانتاج أسلحة ويدعو الاتفاق إلى عمليات تفتيش دقيقة تجريها الأمم المتحدة.

وذكر نص أميركي لأهم بنود الاتفاق إن إيران ستكون ملتزمة أيضا بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز نسبة الخمسة بالمئة.

في السياق ذاته، أعرب وزير المالية الإسرائيلي يائير لابيد الأحد عن خيبة أمله من موقف فرنسا التي أيدت الاتفاق حول النووي الإيراني في جنيف.

وقال وزير المالية وعضو مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر يائير لابيد لراديو الجيش الإسرائيلي "تقف وتصرخ بأعلى صوت وتحاول أن تفهم لماذا لا يسمعون. العالم أراد التوصل لاتفاق.

"قلنا أيضا إن التوصل لاتفاق دبلوماسي سيكون جيدا. الاتفاق الدبلوماسي بالطبع أفضل من حرب.. الاتفاق الدبلوماسي أفضل من المواجهة الدائمة ولكن ليس هذا الاتفاق."

وقال إنه يجب أن تدرس إسرائيل الاتفاق، مضيفا "على سبيل المثال لا نفهم على وجه التحديد ماذا تعني زيادة مراقبة (المنشآت الإيرانية). هذه نقطة تفصيلية."

وقال وزير الاقتصاد نافتالي بينيت وهو عضو في مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر لراديو الجيش الإسرائيلي في مقابلة منفصلة "إسرائيل لا ترى نفسها ملزمة بهذا الاتفاق السييء للغاية الذي تم توقيعه."

ولم يشر أي من الوزيرين إلى ما يمكن أن يكون عليه رد إسرائيل.

وقال وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان إن اتفاق جنيف يستلزم أن تجري حكومة نتنياهو مراجعة استراتيجية.

يأتي ذلك فيما قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، إن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، سيتصل برئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ليتحدث معه بشأن اتفاق مجموعة "5+1" مع إيران حول برنامجها النووي.

ونقلت شبكة "سي ان ان" الأميركية عن المسؤول، قوله للصحافيين "كونوا على ثقة أن الرئيس أوباما سيتكلم مع رئيس الحكومة نتنياهو"، ليتحادثا بشأن الإتفاق النووي مع إيران.

وأضاف "في نهاية المطاف، نحن نفهم لماذا إسرائيل مرتابة بشكل خاص إزاء إيران"، وقال إن "هذا ليس ببساطة بشأن الثقة بالحكومة الإيرانية.. هناك إجراءات تحقق صارمة".

1