حكومة نيجيريا تخفق في تصدّيها لبوكو حرام

السبت 2014/06/14
مخاوف على الفتيات المخطوفات وانعدام ثقة بحكومة نيجيريا

لاغوس- ما زال مصير التلميذات الثانويات المئتين اللواتي خطفتهن بوكو حرام قبل شهرين في شمال نيجيريا مجهولا، وهو اخفاق يزيد احراج قادة اكبر اقتصاد افريقي امام الجماعة الاسلامية المسلحة.

وتتعرض الحكومة النيجيرية الى انتقادات شديدة في حملة اعلامية لعجزها عن العثورعلى الفتيات بينما تضاعفت الهجمات الاسلامية مخلفة اكثر من الفي قتيل منذ بداية السنة. وبدأ المواطن البسيط الذي صدمته تلك العملية في 14 ابريل يشك حقا في قدرة القادة على وضع حد لحمام الدم.

وباتت مجموعة بوكو حرام تحتكر اولى صفحات الصحف التي تنتقد عدم تحقيق تقدم بشأن قضية الفتيات وكذلك الفشل اجمالا امام المقاتلين الاسلاميين.

ويقول ندوكا اوبايغبينا رئيس جمعية اصحاب الصحف في نيجيريا "اكيد ان (عملية خطف التلميذات) وضعت الازمة الارهابية والمجازر المستمرة تحت الاضواء".

ويضيف "كنا متفائلين ونظن ان (الفتيات) على قيد الحياة لكن اليوم أخذ هذا الامل يتضاءل (...) لان الحكومة والمجتمع الدولي يبدوان عاجزين" مضيفا "ليس هناك معلومات حول اي مفاوضات (...) ولا شيء تماما".

وبدأ الجيش النيجيري الذي تنتقده وسائل الاعلام بشدة، الاسبوع الماضي يضبط ويفتش سيارات توزيع الصحف النيجيرية بدعوى اسباب امنية غامضة. وقارنت صحيفة هذا السلوك بنظام ديكتاتوري بينما دانت منظمة الصحافة النيجيرية انتهاكا لحرية الصحافة.

وفي ابوجا حاولت الشرطة منع التجمعات اليومية لحركة جمعية "برينغ باك آور غيرلز" (اعيدوا لنا بناتنا) المتكونة من عائلات وانصار الفتيات المخطوفات.

واكد فيمي فالانا محامي الحركة ان التظاهرات مستمرة وان "الحكومة قد تنسى بسهولة لو لم نبق عليها الضغط مستمرا".

مجموعة بوكو حرام تحتكر أولى صفحات الصحف

واضطرت حكومة الرئيس غودلاك جوناثان التي تتعرض الى انتقادات لبطئها وعدم كفاءتها، الى قبول مساعدة عسكرية اجنبية لمحاولة العثور على المخطوفات.

وتحلق طائرات بدون طيار تقلع من تشاد المجاورة، على شمال شرق نيجيريا التي تحالفت مع دول الجوار لمكافحة بوكو حرام.

وعلى الصعيد الدبلوماسي ادرج مجلس الامن الدولي الجماعة الاسلامية على لائحته للمنظمات الموالية لتنظيم القاعدة في حين دعت المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا (سيدياو) والاتحاد الافريقي الى تعزيز التعاون امام المتمردين.

غير انه لم يتم العثور على التلميذات الاسيرات وعددهن 219، رغم قول الحكومة انها حددت موقعهن، بينما تتضاعف المجازر.

وقتل مئات المدنيين الاسبوع الماضي في هجوم نسب الى بوكو حرام على قرى منطقة غووزا النائية في ولاية بورنو (شمال شرق) وخطفت الجماعة ما لا يقل عن عشرين امرأة قرب مدينة شيبوك التي خطفت فيها الفتيات، في الولاية ذاتها.

واصبح النيجيريون بما فيهم سكان الجنوب ومعظمهم من المسيحيين الذين لم يتضرروا من اعمال العنف، لا يخفون انعدام ثقتهم في الحكومة.

ويرى ابيكي اولاووري التاجر في حي اوشودي في لاغوس، عاصمة البلاد الاقتصادية، انه "لا يفهم" كيف ان عملية الخطف ما زالت لم تحسم. وقال ان "النيجيريين مستاؤون، ويبدو ان الحكومة تفقد مصداقيتها بسرعة في حين تقترب الانتخابات (الرئاسية والتشريعية) في 2015".

واعلن امايشي اوكيكي الخبير المقيم في لاغوس والذي شارك في الانقلاب العسكري في 1966 وقاتل خلال الحرب الاهلية 1967-1970 "في حين تقترب سنة 2015 اصبح العديد من النيجيريين محبطين من عجز الحكومة عن تسوية مهزلة فتيات شيبوك ومن انعدام الامن بشكل عام في البلاد (...) ان مشاعر غاضبة تملكت الناس الغاضبين على هذه الحكومة، اصبح لدينا شعب غاضب بينما تقترب الانتخابات".

واعتبر ان "النيجيريين يرون ان احداث 1962-1965 تتكرر، لدينا وضع مشابه لذلك الذي افسح المجال امام انقلاب 15 يناير 1966، اتمنى ان لا يقع ذلك مجددا".

1